تعقد الندوات والمؤتمرات بين أفراد أو جماعات من دولة واحدة أو دول متفرقة بجمعهم قاسم مشترك في إحدى الفعاليات الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية أو الثقافية أو التعليمية وغيرها بهدف وضع نظام قائم على مبادئ يقرها المجتمعون لتنظيم أمور حياتهم، سعياً لمتطلبات التنمية التي تواجه تغيرات اقتصادية واجتماعية تحدث بين دولة وأخرى وهي تنتقل من مجتمع تقليدي إلى آخر، تلك التغيرات التي ترتبط بتنمية الصناعة وزيادة الدخل الفردي وإدخال الأساليب الحديثة في الزراعة والصناعة والتجارة والتعليم وسوق العمل وغيرها، وإعداد المواطن الصالح المدرب الذي يمكنه المساهمة في شؤون بلده .. وتفيد تقارير الأمم المتحدة حول مبادئ وأساليب تقيم التنمية في مجتمع المحلي، بأن التنمية هي إحداث تغيير اجتماعي، وقد يكون هذا التغيير مادياً يسعى إلى رفع المستوى الاقتصادي والتكنولوجي للمجتمع، وقد يكون معنوياً يستهدف تغير الاتجاهات عند الناس وتقاليدهم وميولهم دون المساس بثوابتهم.
من أجل ذلك تعقد المؤتمرات والندوات وما أكثرها خاصة في مواجهة العولمة، والأخطار الصهيونية المعادية للعروبة والإسلام، وقضايا الإرهاب التي باتت حديث المؤتمرات في كل مكان. نؤكد مرة ثانية بأن المؤتمرات والندوات بين الدول تعقد للنظر في أمر هذه المصائب التي تصب جوهر معتقداتنا وتقاليدنا وعاداتنا وثقافتنا، لدرجة أنهم تدخلوا في رسم مناهجنا التعليمية التي نحن أدرى منهم بتصميميها وتنفيذها ولو استعرضنا بعض الصور من أساليب الهجمة الصهيونية ضد العرب والمسلمين لما وسعت لها صفحات بالمئات.
وعندما نضع الجامعات على سلم أولوياتها عقد مؤتمرات وندوات تناقش من خلالها قضايا تعليمية أو منهجية أو ثقافية أو اقتصادية أو اجتماعية، فأحرى أن تتضمن هذه المؤتمرات قضايا التغريب الموجهة ضد الإسلام، والنظريات والمبادئ المعادية للإسلام، والانحلال الخلقي الذي دخل بيوتنا من خلال الفضائيات وغيرها كثير.. والتي تستحق منا أن نواجهها بكل ما أوتينا من قوة تلبية لنداء الله عز وجل ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) هنا يأتي دور الجامعات قويا لمجابهة هذه التحديات وهذا الغزو الفكري المقيت من خلال طلابها المتمسكين بحبل الله المتين، والذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا .. عندها سيجدون عوناً من الله وملائكته الذي تتنزل عليهم قائلين ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون.