المعلم هو مرب في المقام الأول والتعليم جزء من عملية التربية. وقد أشار القرآن الكريم إلى دور المعلمين من الأنبياء وأتباعهم في كثير من الآيات القرآنية مبيناً فقال الله تعالى {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} (164) سورة آل عمران.
فما من أمة تسعى لأن تحتل مكاناً مرموقاً بين الأمم إلا وأولت العملية التربوية اهتماماً بالغاً
لتستطيع من خلالها بناء جيل مثقف متسلح بالعلم قادر على مواجهة تحديات العصر وعلى التكيف مع معطيات التكنولوجيا المتجددة.
ومهنة التعليم هي المصدر الأساس الذي يمهد لمختلف المهن ويمدها بالعناصر البشريّة المؤهلة علميّاً واجتماعيّاً وفنيّاً وأخلاقيّاً. والمعلم يعدّ عصب العملية التربوية، والعامل الذي يحتل مكان الصدارة في نجاح التربية وبلوغها غايتها، وتحقيق دورها في التقدم الاجتماعي والاقتصادي، وبتالي فإعداد المعلم هي مسؤولية ضخمة لأنها صناعة لإفراد ليكونون قادرين علمياً وتربوياً وثقافياً على مزاولة مهنة التعليم باحترافية عالية ليتمكنوا من خلالها أن يسهموا بشكل مباشر في تشكيل مستقبل أوطانهم وشعوبهم .
وكلية التربية بجامعة الملك سعود تفخر بإنجازاتها المتواصلة والتي نبعت من توجهات الجامعة ومن رؤية الكلية في تحقيق التميز والريادة التربوية التي تسهم في بناء مجتمع المعرفة ولتصبح الكلية بيت الخبرة الأول على المستوى الوطني والإقليمي، وتسعى كلية التربية لتحقيق ذلك من خلال برامج تعليمية قائمة على الأداء، وإجراء البحوث، وخدمة المجتمع، وأيضا عبر تعاونها مع مؤسسات سوق العمل. ويدعم عطاء الكلية أقسامها الثمانية التي تغطي مختلف التخصصات الأكاديمية ويقوم عليها نخبة من أعضاء هيئة التدريس ليساهمن في إعداد كوارد تربوية مؤهلة في كافة التخصصات.
ومن هذا المنطلق تسعى الكلية لإعداد وتنمية معلمات واختصاصيات مهنيات وتربويات أكفاء، يمتلكن المعرفة النظرية والقدرة التطبيقية، والمهارة في استخدام وسائط التقنيات الحديثة بما يدعم العملية التعليمية. متحليات بأخلاق المهنة ولديهم الرغبة في استمرارية التعلم وتطوير مهاراتهن المهنية، تحكم تصرفاتهن ثوابت وأخلاقيات المجتمع المسلم.
نطلع دائما لمشاركة الجميع في أبداء الرأي وطرح المقترحات لما لذلك من دعم لهذه الكلية لتكون رائدة على المستوى المحلي والإقليمي.
والله ولي التوفيق. وكيلة كلية التربية
الدكتورة سارة بنت إبراهيم العريني