مقدمة
تعد علوم المختبرات الإكلينيكية أحد أهم التخصصات الطبية حيث تقسم عادة إلى أربع مسارات رئيسية هي علم الأحياء الدقيقة الطبية, و علم الكيمياء الحيوية الإكلينيكية, و علم أمراض الدم و نقل الدم, وعلم الأنسجة و الخلايا المرضية.
- علم الأحياء الدقيقة الطبية يعنى بدراسة الأحياء الدقيقة المسببة للأمراض, حيث يتعرف الطلاب على طرق العزل و التعرف على هذه الميكروبات من أجل تشخيص الإصابة و معالجتها بشكل سليم.
- أما في علم الكيمياء الحيوية الإكلينيكية فيتعرفون على طرق قياس و مراقبة التغيرات التي تطرأ على جسم الإنسان في حالة المرض.
- أما الأمراض التي تصيب كريات الدم الحمراء و البيضاء و الصفائح الدموية كالأنيميا و اللوكيميا فهي موضوع الدراسة في علم أمراض الدم. كما أن علم نقل الدم معني بالطرق الآمنة لنقل الدم و مكوناته من المتبرعين بالدم إلى المحتاجين إليه.
- أما علم الأنسجة و الخلايا المرضية فيدرس التغيرات التي تطرأ على الأنسجة و على الخلايا في حالة المرض.
كما تتفرع عن المسارات الأربع أعلاه مقررات أكثر تخصصاً يدرسها الطلاب أثناء تقدمهم في الخطة, فعلم الأحياء الدقيقة يتفرع بطبيعته إلى عدة تخصصات كعلم الفيروسات, و علم البكتريا, و علم الطفيليات, و علم الفطريات. أما علم المناعة – والذي غدا تخصصاً منفصلاً عن الأحياء الدقيقة- فيعنى بدراسة الجهاز المناعي و استجاباته المختلفة.
أما التشخيص الجزيئي فيعد أحدث تقدم في مجال تشخيص الأمراض, حيث تكشف تقنيات البيولوجيا الجزيئية عن الجينات المسببة للأمراض في أنسجة و خلايا وسوائل الجسم, كما تكشف التركيب الوراثي في حالات مرضية معينة.
من هنا يمكن القول إن علوم المختبرات الإكلينيكية تهدف إلى دراسة طرق الكشف عن الأمراض و تشخيصها في سبيل معالجتها و متابعتها بشكل سليم.
الكفايات المستهدفة:
بإنهاء الخطة الدراسية للقسم, يتوقع أن يتمكن الخريج من عمل ما يلي:
- اختيار طرق التحليل الملائمة بالتوازي مع تطور المرض.
- جمع العينات المختلفة (دم, سوائل الجسم,...إلخ) وتحديد مواصفات قبولها أو رفضها في المختبر.
- الإلمام بنظريات و مبادئ طرق التحليل في مختلف أقسام المختبرات الإكلينيكية.
- تشغيل أجهزة المختبر وصيانتها و حل مشكلات التشغيل –عند حدوثها-, والاحتفاظ بوثائق عن كل ذلك.
- إجراء التحاليل المخبرية يدوياً عند الضرورة.
- مراعاة ضمان الجودة أثناء تأدية المهام في المختبر و ذلك بانتهاج سياسات و إجراءات لمراقبة الجودة.
- التأكد من دقة النتائج و مقارنتها بمعدلاتها الطبيعية و إتخاذ الإجراء اللازم حيال ذلك.
- التحديث المستمر للخبرات التشخيصية بتطوير و تقييم مصداقية طرق التحليل الجديدة.
- إتقان مهارات الاتصال تحدثاً و كتابة, للتواصل مع طاقم العمل الطبي و المجتمع في القضايا ذات العلاقة بصحة المجتمع.
- الرجوع للمصادر و المراجع من أجل الإنتاج العلمي عبر تطبيق مهارات القراءة و الكتابة البحثية.
- امتلاك مهارات الحاسب الآلي استجابة للاعتماد المتزايد على نظم إدارة المعلومات في المختبرات الإكلينيكية.
الفرص الوظيفية
معظم خريجي القسم لا يجدون صعوبة في شغل وظائف "أخصائي مختبرات طبية" في المستشفيات و المختبرات الإكلينيكية الحكومية و الخاصة, حيث يتخصص أغلبهم –على رأس العمل- في إحدى تخصصات المختبرات الطبية حيث تتطلب البرامج الصحية في المملكة وجود متخصصين للقيام بالمهام المخبرية و الميدانية في مجال مكافحة الأمراض المعدية و برامج الوبائيات ونظرا لاتساع رقعة المملكة و كثرة المستشفيات و مراكز الرعاية الصحية في المدن و القرى فإن هذه البرامج في حاجة قصوى و مستمرة إلى كوادر مؤهلة بشكل جيد. كما يتطلع العديد من الخريجين لإكمال دراساتهم العليا لنيل درجتي الماجستير و الدكتوراه و الذين يمكنهم العمل في مجال الأبحاث أو الانضمام إلى السلك الأكاديمي في مختلف المؤسسات التعليمية.