الانتقال إلى البحث
 |  تسجيل الدخول

النواحى البحثية و العلمية

ندوة العودة للمستقبل

   
نـدوة  العودة للمستقبل
التخطيط والطفرة الاقتصادية
الرياض
14-15 صفـر 1427هـ
  
الملخص التنفيذي

 

 إن الاهتمام المتزايد الذي توليه حكومة المملكة العربية السعودية الرشيدة بضرورة صياغة رؤية للتنمية المستقبلية في ضوء الطفرة الاقتصادية المتمثلة في زيادة العوائد المالية للدولة نتيجة ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية وتحقيق فائض في الميزانية خلال العاميين الماليين الماضيين .. يعود بذاكرة الأمة السعودية إلي أجواء ومناخ الازدهار والأتساع والتعاظم السريع.. أي إلي فترة الـ:   Boom التي شهدها المجتمع السعودي منذ حوالي ثلاثة عقود مضت، تلك "العــودة" التي تعود بنا لفترة التسعينات من القرن الهجري، والتي تزامنت مع شروع المملكة في تبني منهج التخطيط الشامل وما يتضمنه من إعداد خطط خمسية - متوسطة المدى هدفها تحقيق الرفاهية والازدهار الاقتصادي لأبناء هذا الشعب المعطاء؛ حيث وجهت هذه العوائد المالية الضخمة نحو الإنفاق الحكومي علي تنمية الموارد الاقتصادية والبشرية والقطاعين الاجتماعي والصحي والتجهيزات الأساسية، وقد حدث هذا تحديداً خلال الخطتين الثانية والثالثة حيث قفزت التنمية في مجالاتها المختلفة بمعدلات غير مسبوقة عالمياً- شهد لها خبراء التنمية في العالم أجمع!.
        ومن هذا المنطلق، أعدت ندوة: "العودة إلي المستقبل: التخطيط والطفرة الاقتصادية"، التي نظمها قسم التخطيط العمراني بكلية العمارة والتخطيط، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سطـام بـن عبـد العـزيـز نائب أمير منطقة الرياض. وقد انعقدت الندوة في رحاب الجامعة في الفترة 14-15من صفر عام 1427هـ. وكان هدف الندوة استعراض رؤى وإستراتيجيات وما تتطلبه من استعراض للسياسات الإنمائيـّة العمرانيـّة للحيز المكاني الوطني، لتوجيه النمو السريع المتوقع في جميع المجالات والقطاعات بالمملكة، وبما يحقق الأهداف القطاعية في خطة التنميّة الوطنيّة والمخططات الإقليمية والمحلية، كما تطرقت الندوة للبحث في كيفية الاستغلال الأمثل للموارد والطاقات الكامنة، وفي كيفية توجيه استثمارات التنميـّة في المجالات الاقتصاديّة والاجتماعيّة وانعكاساتهما العمرانيـّة، بعيداً عن مراكز النمو الحضرية السريعة الحالية، بهدف تحقيق "تنمية عمرانية متوازنة": اقتصادياً واجتماعياً وبيئيـاً؛ وذلك في ظل المتغيرات الاقتصاديّة بمستوياتها المختلفة، سواء كانت: دولـيّة أو إقليمية أو حتى محليـّة.
ولهذا شملت المحاور الرئيسية للندوة علي أربعـة محاور أساسيّة، هي:
§        المحور الأول: الطفرة الاقتصاديـّة بين الماضي والحاضر( تقييم وتوجيه)؛
§        المحور الثاني: تأثير المتغيرات الاقتصاديـّة علي الخطط والبرامج القطاعيـّة والمكانيـّة؛
§        المحور الثالث: الشراكة مع القطاع الخاص لتنمية القطاعات المختلفة؛
§        المحور الرابع: دور البحث العلمي ومخرجات التعليم في توجيه الطفرة الاقتصاديـّة.
 
وضمن فعاليات الندوة، استعرضت كلية العمارة والتخطيط ممثلة بقسم التخطيط العمراني مبادرة تخطيطية متمثلة في إنشاء مدينة الملك عبد العزيز- بوابة الشرق- وهي تعكس "رؤية مبتكرة" Novel Vision   لمفهوم التنمية المتوازنة في المملكة، وذلك في ظل تركز التنمية في حواضر المناطق، مما أدي إلي تزايد الهجرة الداخلية للمدن الرئيسية وما تبع ذلك من آثار سلبية علي كافة الأصعدة. ولذلك انبثقت رؤية قسم التخطيط العمراني لتحقيق تنمية متوازنة غرضها الاستثمار الأمثل لعناصر القوي من موارد وطاقات متنوعة كامنة بموقع إستراتيجي يمثل حلقة الوصل بين المشرق والمغرب العربي!. كما أن تلك الرؤية في حقيقتها..[ تحمل إلي من يهمه الأمر] .. رسالة مضمونها: "توفير بيئة حضارية مستدامة هدفها توفير حياة رغدة آمنة للمواطن".. "أساسها الاقتصادي: "قطاعات استثمارية قـوية، مثل: الصناعات القائمة علي المعرفة، والسياحة البيئية، والتجارة الحرة البينية المتوقعة" - من ذلك المكان المختار بدقة لإقامة المدينة [ بوابة الشرق]. فهذا المكان هو في حقيقة الأمر موقع جغرافي متميز لإقامة مثل هذه المدن الصناعية العملاقة ذو الواجهة الحضارية، التي يقترح لها أن تقع في الجزء الشمالي الغربي من منطقة تبوك، وبإطلالة مميزة علي بوابة خليج العقبة، حيث تتصل اتصالا بحرياً بمصر الشقيقة، وتبعد عنها بما يقارب التسعة كيلومترات، إضافة إلي ارتباطها شمالاً بالمملكة الأردنية الشقيقة من خلال مدينة حقل التي تحدها شمالاً. وتتميز المدينة المقترحة بقاعدة اقتصادية متنوعة، حيث تعتمد علي النشاط الصناعي في الجزأين الشرقي والغربي، والنشاط الزراعي في الجزأين الأوسط والجنوبي حيث تتوافر الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة. ومما هو جدير بالذكر أن هذا المشروع االإستيراتيجي قد حظي بدراسات مستفيضة غطت معظم جوانبه العمرانية بأبعادها البيئية والاجتماعية والاقتصادية.         
 
 
                              البيــان الختامي للنـدوة
                              التوصيات النهائية لندوة
 
بحمد الله وتوفيقه اختتمت ندوة" العودة إلى المستقبل - التخطيط والطفرة الاقتصادية والمعرض المصاحب لها" والتي عقدت تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض والتي نظمها قسم التخطيط العمراني بكلية العمارة والتخطيط حيث أقيمت الندوة بقاعة حمد الجاسر بالجامعة خلال الفترة مابين 14-15/2/1427هـ الموافق 14-15/3/2006م.
وبهذه المناسبة تتوجيه الندوة بالشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أل سعود –يحفظه الله- على موافقته السامية على عقد هذه الندوة. والشكر موصول لولي عهده الأمين وصاحب السمو الملكي نائب أمير منطقه الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز أل سعود على رعايته وافتتاحه لفعاليات الندوة والمعرض المصاحب لها، مع الشكر لمعالي وزير التعليم العالي ومعالي مدير جامعة الملك سعود على جهودهم في إظهار هذه الندوة بالمستوى اللائق.
 
وفي ضوء ما أسفرت عنه المناقشات التي دارت خلال محاور الندوة وما تقدم من بحوث خلصت الندوة إلى التوصيات التالية:
 
أولاً: أن تتبنى الإستراتيجيات والخطط والبرامج الحالية والمستقبلية تحقيق التنمية المتوازنة اقتصاديا وعمرانيا واجتماعيا وبيئيا وذلك بما يتلاءم مع المتغيرات والطفرة الاقتصادية الحالية.
 
ثانيا: تبني استراتيجية وطنية تحقق تنمية متوازنة بالاستثمار الأمثل لعناصر القوه والازدهار التي تتمتع بها المملكه من موارد وموقع جغرافي واستراتيجي هام. مما يتطلب إيجاد برامج تنموية جديدة تدعم فكره إنشاء مراكز نمو تعتمد على صناعه المعرفه والتجارة الحره والسياحة المستدامة، مع إعادة رسم السياسات القطاعية بحيث تدعم التنمية الإقليمية والأخذ بمبدأ اللامركزية بالإدارة الإقليمية.
 
ثالثا : تبني فكرة إنشاء مركز معلومات وطني شامل لمخزون الأفكار والأبحاث (Data Think Tank- DTT) وينبثق منه مركز يختص بالتنمية الحضرية (Urban Think Tank- UTT) للاستفادة منها في اتخاذ القرارات.
 
رابعا: إنشاء هيئة عامه للاسكان تختص برسم سياسة شامله للإسكان لمواجهه تحديات النمو العمراني والسكاني المطرد في ظل الاستثمارات والطفرة الاقتصادية الحالية. وتهدف لتبني استراتيجية إسكانية واقعية بناء على قاعدة بيانات اسكانية صحيحة وسليمة واقتراح توفير نظم تمويل المساكن الملائمة.
 
خامسا: تتطلب عملية انضمام دخول المملكة لمنظمة التجارة العالمية زيادة مناخ الاستثمار والتجارة البينية بين دول المنطقة. الأمر الذي يستلزم تفعيل صندوق التنمية الاقتصادية الهادف لتمويل جميع الأنشطة الاقتصادية المجدية التي تساعد على التنمية والاستثمار في المملكة مع البحث عن آفاق جديدة للاستثمار في مجال قطاع النقل بجميع أنواعه بما يسمح بآفاق كبيرة للتوطين الصناعي والسياحي خارج المدن.
 
سادسا: ضرورة إيجاد توازن وتكامل ومتابعة تنفيذ استراتيجية شامله بين المناطق مع إعطاء الفرصة لمشاركة القطاع الخاص ودعمها بالبرامج لكل قطاع من القطاعات الاقتصاديه والاجتماعية، والاهتمام بتنمية الموارد البشرية وما يستلزمه الأمر من إعداد برامج لتفعيل التنمية الإنسانية بالمناطق.
 
سابعاً: تبني التفكير الاستراتيجي في البحث العلمي وتطوير وإصلاح قطاع التعليم والمعرفة وتقنية المعلومات، وذلك من خلال التركيز على أهمية الجودة وتوفيرالتمويل اللازم لتحسين المستوى العام. ويتم ذلك من خلال دعم آليات متعددة منها مشروع أفاق (الخطة المستقبلية للتعليم الجامعي في المملكة العربية السعودية) ومن خلال تعزيز الشراكة ما بين القطاع العام والخاص في هذا المجال.
 
وأخيراً ،  لضمان تفعيل هذه التوصيات،  فيقترح تبني إقامة لقاءات بحثية وورش عمل تناقش المجالات المختلفة لمحاور الندوة.
 
 
وفق الله الجميع وسدد خطاهم 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 

 

 

كرسي الإسكان التنموي

 
 

مركز البحوث

 
 

مركز التوثيق

 
  ندوة عمارة المساجد  
  ندوة العودة للمستقبل  
  مؤتمر التقنية المستدامة فى العمران  
  الجمعية السعودية لعلوم العمران  
  مجلة الجامعة - العمارة و التخطيط  
  كتب مؤلفة و مترجمة  
  أبحاث أعضاء هيئة التدريس