|
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يتزامن إفتتاح موقع كلية العمارة والتخطيط مع إفتتاح البوابة الإلكترونية للجامعة ومع موافقة مجلس الجامعة على تطبيق سنة تحضيرية عامة، يشترك فيها كل من كلية العمارة والتخطيط وكلية الهندسة وكلية علوم الحاسب والمعلومات. وتهدف هذه السنة إلى تهيئة الطالب لتلقى التعليم الجامعي بقوة ومهارة من خلال تدريس مكثف للغة الإنجليزية والرياضيات واستخدامات الحاسب الآلي, وتنمية مهارات التعلم والبحث والاتصال. ويتزامن إصدار هذا الكتيب, أيضًا, مع انتقال الكلية إلى مبنى جديد مستقل، تصل مساحته إلى أكثر من 28 ألف مترًا مربعًا, بزيادة تصل إلى ثلاثة أضعاف الجزء المخصص للكلية في مبنى كلية الهندسة. كانت الكلية قبل إنشائها عام 1404 هـ عبارة عن قسم ضمن أقسام كلية الهندسة. وكان عدد الطلاب حينئذ لا يتجاوز 280 طالبًا وقفز هذا العدد حاليّا إلى أكثر من 1050 طالبًا. وفي المقابل, كان عدد أعضاء هيئة التدريس فيها لا يتجاوز 38 عضوًا, ووصل عددهم حاليّا إلى80 عضوًا, عدا المعيدين والمهندسين ومساعدي الباحثين. ومنذ إنشاء الكلية وهي تعمل على تخريج معماريين ومخططين أكفاء مؤهلين علميًّا ومهنيًّا لتلبية احتياجات المجتمع السعودي وسوق العمل ومواكبة النمو والتطور العلمي والتقني الذي يشهده العالم كله والمملكة على وجه الخصوص. ونظرًا للتطور السريع في أساليب تخطيط المدن وتصميم المباني وصناعة البناء, فقد عملت الكلية على تطوير خططها وبرامجها الدراسية للبكالوريوس والماجستير والدكتوراه عدة مرات كان آخرها قبل ثلاث سنوات (عام 1424/1425 هـ), حيث ركزت الخطة الدراسية فيها لمرحلة البكالوريوس على دعم مقررات الاستوديوهات, التي تُعد العمود الفقري للبرنامج التعليمي في الكلية, بمقررات تتماشى مع التطور السريع في العلوم والتكنولوجيا واستخدامات الحاسب الآلي. وفي الوقت نفسه, تم الاهتمام بإدراج مقررات وبرامج تدريبية صيفية، وتطويرها بما ينسجم مع متطلبات الاعتماد الأكاديمي العالمي الذي هو محور اهتمام الكلية في الوقت الحاضر. وتم التوسع, أيضًا, في أسلوب ومكان التدريب العملي للطلاب حيث وقعت الكلية مذكرتي تفاهم مشتركة, الأولى مع المدير العام للمؤسسة الدولية للرخام بمدينة كرارا في إيطاليا (IMMC) لتدريب الطلاب في الصيف لمدة خمس سنوات, والثانية مع مكتب بلدية مدينة أسطنبول الكبرى في جمهورية تركيا (IMP) للغرض نفسه. وتهدف هاتان المذكرتان إلى رفع المستوى المهني للطالب واطلاعه على آخر المستجدات العالمية في مجالي العمارة والتخطيط لتأهيله لأداء الواجب وخدمة الوطن على أحسن وجه. ومع انتقال الكلية سيتم، في وقت قريب، إنشاء ثلاثة أقسام جديدة, تم الانتهاء من إعداد برامجها وخططها، وذلك تلبية لاحتياجات سوق العمل وتحقيقًا لأهداف خطط التنمية. وهذه الأقسام هي: قسم التصميم الداخلي وقسم عمارة البيئة وقسم الهندسة المعمارية. إن هذا التوسع في تخصصات الكلية سيساعد في تحقيق رغبات العديد من الطلاب المستجدين للإلتحاق بها, حيث كان عدد المقبولين في الكلية لا يتجاوز 150 طالبًا, بنسبة تصل إلى 25% من عدد المتقدمين, وبعد التوسع المكاني والأكاديمي, يتوقع أن يرتفع عدد المقبولين بإذن الله تعالى إلى 250 طالبًا, أي بزيادة تصل إلى 70%. إننا، في الواقع, نعيش في عالم سريع التغير, حيث يمثل الاتصال بالناس والاختلاط بهم ومحادثتهم عاملاً مؤثرًا في تشكيل هويتنا وتحركاتنا ومستقبلنا. وتُعد الدراسة في المدينة الجامعية أو العيش فيها نقطة تحول وفرصة ثمينة لاكتشاف الطالب نفسه, وقياس قدرته على مخالطة الناس والاتصال بهم بمختلف ثقافاتهم وخلفياتهم الاجتماعية والإقليمية والتعليمية, والتعرف على امكاناته ومهاراته, مما يساهم في إثارة الحوافز الدفينة في نفسه وينمي قدراته ومهاراته لبناء مستقبل غني وواعد. وتٌعد كلية العمارة والتخطيط بأقسامها وتعدد مجالاتها وتخصصاتها مصدرًا ملهمًا لإثارة الإبداع والفن وتنمية المهارات, حيث تستند إلى قاعدة علمية وفكرية متجددة، تتجسد في ثقافة وعلم أعضاء هيئة التدريس بها، والذين يمثلون الرابط العلمي والنظري والمهني لتلك التخصصات. وسيكون بمقدور الطالب الحصول على التميز العلمي والمهني معًا في التخصص الذي يختاره, وفي الوقت نفسه, سيتسع مجال أفقه ومداركه، اللازمين للتفاعل مع سوق العمل ومتطلبات الحياة العملية، الغنية بالفرص والتحديات, ليجد نفسه ضمن المؤثرين الإيجابيين في المجتمع, والمحركين الفعليين لاقتصاد الدولة, وصانعي القرار فيها. وكونك طالبًا في كلية العمارة والتخطيط ستجد نفسك في بيئة مشجعة ومحفزة للدراسة والعمل, ومحاطًا بين طلاب وأعضاء هيئة التدريس وأناس آخرين يسهل الاتصال بهم والتعاون معهم, ويساعدونك في التعرف على خفايا المهنة ومتطلباتها. إن مجرد التعرف على هؤلاء الناس المتخصصين والمحترفين في سوق العمل يتيح لك الفرصة لتكوين علاقات قوية معهم ستجني ثمارها أثناء الدراسة, وتحدد مسارك الوظيفي بعدها، لبناء مستقبل جيد بإذن الله تعالى. نحن نعترف أن اختيار التخصص المناسب لطموحاتكم ورغباتكم هي مرحلة حرجة, وقرار مهم يؤثر في تحديد مستقبلكم, لذا نتطلع لاستقبال تساؤلاتكم والرد على استفساراتكم في جميع نقاط وأماكن الاتصال؛ عبر الشبكة العنكبوتية أو من خلال العناوين البريدية والهاتفية الموضحة في هذا الكتيب، أو بالاتصال الشخصي والمباشر بإدارة الكلية في الجامعة. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى, وسدد خطانا, وجعل جميع أعمالنا في ميزان حسناتنا.
-
عميد الكلية
- أ.د عبدالعزيز بن سعد المقرن
|