الانتقال إلى البحث
 |  تسجيل الدخول

 المتحف

 أهلا بكم بمتحف الآثار كلية السياحة والآثار جامعة الملك سعود

 

      يعدّ الحفاظ على التراث الثقافي جزءاً لا يتجزأ من عملية الحفاظ على الهوية الإنسانية والكينونة البشرية، فهو يؤكد أن الحاضرما هو إلا همزة الوصل بين ماضٍ عريق ومستقبل نرسم ملامحه بأفعالنا، ولهذا أخذت الدول والشعوب تهتم بانشاء المتاحف ورعايتها لما لها من أهمية تعليمية وثقافية وإعلامية، كما أن المتاحف تعد مكاناً أميناً لحفظ التراث الإنساني بشتى صوره وأشكاله، فهي مراكز فكر وإبداع تحكي قصص الشعوب وحضاراتهم التاريخية عبر العصور المختلفة بواقعية وحقائق علمية مرئية تدحض الافتراء والتزييف . فالحضارة لا تموت بل تظلّ حيّة تخبيء خلفها كنوز الأمم وتراثها في بيئتها الحاضنة لها حتى يهيء الله لها قوماً يكشفون  عنها، ويحافظون عليها.

      من هذا المنطلق، وإيماناً من جامعة الملك سعود بأهمية إبراز تاريخ المملكة العربية السعودية وتراثها، قامت في العام 1387هـ (1967م) بانشاء متحف الآثار، وقد اعتمد في بداية افتتاحه على بعض القطع الأثرية التي تم جمعها خلال الرحلات العلمية لبعض المواقع الأثرية في المملكة، كما كانت مقتنياته في ذلك الوقت أيضاً تضم مجموعات أخرى كان يتم الحصول عليها إما عن طريق الشراء أو الإهداء  والتبرعات من بعض الأشخاص ذوي الاهتمام بالآثار.

       وفي عام 1398هـ،  أنشيء قسم الآثار والمتاحف ، بجامعة الملك سعود، فأصبح المتحف تابعاً للقسم الحديث من حيث إدارته، وتطويره، والإشراف عليه، ولقد أعدت له داخل القسم قاعة مساحتها  18× 20م، في ضوء الحيز المكاني المتاح. وزود المتحف بكوادر فنية مؤهلة ومتخصصة في مجالات علم الآثار، والمتاحف، والصيانة والعرض المتحفي. وتضم مقتنياته في الوقت الحالي مجموعات كثيرة من المعثورات التي قام قسم الآثار والمتاحف بالكشف عنها خلال العقدين الماضيين من موقعي "قرية" الفاو القديم، وموقع الربذة العائد للفترة الإسلامية المبكرة، بالإضافة إلى مجموعات قيّمة ونادرة من المسكوكات القديمة والإسلامية التي تكرم مشكوراً بإهدائها إلى الجامعة حضرة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولي العهد، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، حيث ساهمت إلى حدٍ كبير في إثراء معروضات المتحف.

      واستمراراً لجهود جامعة الملك سعود في مواصلة الكشف عن الحضارة القديمة والإسلامية في المملكة العربية السعودية، يقوم حالياً ومنذ العام 2004م، فريق علمي من قسم الآثار والمتاحف بأعمال التنقيب الأثري في موقع دادان، وموقع المابيات(قُرح) في محافظة العلا، في شمال غرب المملكة..وخلال الموسمين الماضيين تم الكشف عن مجموعات متنوعة من الآثار المعمارية، والمعثورات الأثرية ذات القيمة التاريخية لحضارات المملكة العربية السعودية في عصورها القديمة والإسلامية.