لقد أضحت الآثار موضع اهتمام بلاد العالم بأسرها، لكونها إحدى المقومات الأساسية، للكشف عن العمق الحضاري للأمم، وإبراز تطورها الثقافي والفكري، كما أنها، في الوقت نفسه، تعد من أهم مصادر كتابة التاريخ وفق أدلة مادية صحيحة، فضلاً عن كونها مصدراً من مصادر التنمية الاقتصادية. وبحكم الموقع الجغرافي للمملكة العربية السعودية وسط العالم القديم، وكونها منطقة التقاء حضاري تحتوي على شبكة عالمية لطرق التجارة والقوافل القديمة، ولما حباها الله به حين جعلها مهبط الوحي ومنبع الرسالة الخالدة التي بُعِث بها الرسول صلى الله عليه وسلم، فلقد نالت الدراسات الآثارية الأكاديمية حظها من رعاية الدولة، وكان من ثمار هذا الاهتمام نشأة قسم الآثار والمتاحف بجامعة الملك سعود.
تأسس قسم الآثار و المتاحف بكلية الآداب جامعة الملك سعود عام 1398هـ، وقد سبق تأسيس القسم ومهد له إنشاء جمعية التاريخ والآثار في كلية الآداب بالجامعة عام 1387هـ، فمتحف الآثار بالجامعة سنة 1390هـ، ثم وجود علم الآثار كشعبة متخصصة في قسم التاريخ، بكلية الآداب منذ بداية العام الدراسي 1393-1394هـ. ويعد هذا القسم هو الوحيد في جامعات المملكة العربية السعودية، وأقدم الأقسام العلمية والأكاديمية المعنية بدراسات الآثار والمتاحف والتراث في دول الخليج العربية، ويمنح القسم ثلاث درجات علمية هي: البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراه.
وتتميز مقررات القسم الحالية بمواكبتها لأحدث التطورات العلمية والأكاديمية في الدراسات الآثارية بفروعها المختلفة، فهي تضم إلى جانب دراسات الآثار القديمة والإسلامية، التعرف على النظريات الحديثة في علم الآثار، والأنثروبولوجيا، والجيوأركيولوجيا، وتحليل ودراسة المعثورات، ومجالات المتاحف وصيانة الآثار، إضافة إلى تكثيف التدريب الميداني والعملي، ليشمل العلوم المساعدة من ترميم، وتصوير، ورسم مساحي، وإعداد خرائط. كما يقوم القسم بأعمال التدريب الميداني في مواقع الحفريات العلمية التي يضطلع القسم بها منذ ما يقرب من ثلاثين عاماً في مواقع مختلفة من ربوع المملكة.
أهداف القسم :
- إعداد القوى البشرية المؤهلة للعمل في الوظائف الفنية والإدارية في القطاعين العام والخاص في مجال التراث والآثار.
- إعداد كوادر مؤهلة للعمل في المتاحف الأثرية والتراثية.
- إعداد كوادر مؤهلة للعمل في مجال التنقيبات الأثرية.
- إعداد كوادر مؤهلة للعمل في المؤسسات والهيئات العلمية والأكاديمية المحلية والدولية ذات العلاقة.
- إعداد خريجين متميزين يمكنهم مواصلة الدراسات العليا والبحث العلمي في مجال التراث والآثار.
- خدمة المجتمع والتعليم المستمر من خلال تقديم دورات تدريبية، واستشارات، وتنظيم لقاءات علمية.