أبحاث طلاب زمالة جامعة الملك سعود في علم الأمراض
(الكيمياء الحيوية الطبية)
تقييم مستوى الفيتامينات مضادات الأكسدة وبعض العناصر النادرة لدى المصابين بمرض فقر الدم المنجلي
د. رنا محمد وليد حسناتو
ــــــــــــــ
فقر الدم المنجلي هو أحد الاعتلالات الوراثية الناتجة عن وجود هيموجلوبين مرضي (هيموجلوبين إس)0 ومن خصائص هيموجلوبين إس قلة ذوبانه عند التركيزات المنخفضة للأكسجين وانخفاض قابليته للارتباط بالأكسجين0
ومن الناحية السريرية، فإن من أعراض مرض فقر الدم المنجلي نوبات الألم والالتهابات الميكروبية المتكررة، وتأخر النمو بصفة خاصة عند الأطفال0
وتم تصميم هذه الدراسة بهدف تقييم مستويات البلازما من فيتامينات أ ، ج ، هـ كمؤشرات لمضادات الأكسدة بالجسم باستخدام التخطيط اللوني عالي الكفاءة للسوائل، وكذلك قياس مستويات العناصر النادرة مثل الزنك والنحاس باستخدام تقنية الامتصاص الذري الطيفي، وقياس مستوى الحديد باستخدام تقنية القياس الطيفي وذلك في مصل الدم لعينة تبلغ خمسة وعشرين مريضًا بالغًا مصابًا بفقر الدم المنجلي0 وقد تمت مقارنة النتائج مع عينة ضابطة تبلغ خمسة وعشرين فردًا من الأصحاء البالغين متطابقين في العمر والجنس0
ومن المؤمل أن تؤدي نتائج هذه القياسات إلى الفهم السليم لآلية حدوث هذا المرض مما سينعكس على تطوير التدابير العلاجية وتحسن الحالة الصحية لهؤلاء المرضى0
وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة انخفاضًا ذي دلالة إحصائية في مستويات الفيتامينات أ ، ج ، هـ في بلازما مرضى فقر الدم المنجلي مقارنة بنتائج المجموعة الضابطة0 ويمكن تفسير الانخفاض في مستويات الفيتامينات المذكورة بانخفاض مستوياتها في غذاء هؤلاء المرضى أو وجود خلل في نظام الأكسدة في أجسامهم0 كما يمكن تفسير حدوث بعض أعراض المرض مثل القابلية للإصابة بالالتهابات الميكروبية وتحلل كريات الدم الحمراء بالنقص في مستويات تلك الفيتامينات مضادات الأكسدة0
كما أظهرت النتائج انخفاضًا ذي دلالة إحصائية في مستوى الزنك وزيادة ذات دلالة إحصائية في مستوى النحاس بمصل الدم لعينة المرضى مقارنة بالعينة الضابطة من الأصحاء0
وقد وجدت علاقة سلبية بين مستويات الزنك بمصل الدم وعدد مرات تعرض المصابين بفقر الدم المنجلي للالتهابات الميكروبية سنويًا مما يؤكد أهمية عنصر الزنك للمناعة بالجسم0
وأوضحت نتائج هذه الدراسة عدم وجود تباين ذي دلالة إحصائية في مستوى الحديد بمصل الدم بين عينة المرضى والعينة الضابطة من الأصحاء ، في الوقت نفسه وُجِدَ ارتفاع ذو دلالة إحصائية في مستوى الفرِّيتين بمصل الدم لدى عينة المرضى مقارنة بالعينة الضابطة ، ويعتبر مستوى تركيز الفرِّيتين بالدم مقياسًا لنسبة الحديد المختزن بالجسم0 ويمكن تفسير تلك الزيادة في نسبة الفرِّيتين بالدم لدى المصابين بفقر الدم المنجلي بزيادة حِمْل الحديد نتيجة تكرار نقل الدم لهؤلاء المرضى أو تعرضهم للحُمَّى والالتهابات المتكررة0
وتؤكِّد النتائج السابقة على أهمية إضافة الفيتامينات مضادات الأكسدة ( أ، ج، هـ) وكذلك عنصر الزنك في البرنامج العلاجي للمصابين بفقر الدم المنجلي، كما تؤكِّد على أهمية خفض حِمْل الحديد لدى هؤلاء المرضى وذلك بتقليل عدد مرات وتباعد فترات نقل الدم إليهم وخفض نسبة كريات الدم الحمراء في الدم المنقول إليهم، واستعمال عقار الهيدروكسي يوريا كعامل مساعد0
ويُوصَى بإجراء بحث مستفيض على عينة كبيرة من المرضى وفي مراحل سِنِّية مختلفة مع إعطاء مجموعات من هؤلاء المرضى الفيتامينات المضادة للأكسدة وعنصر الزنك ودراسة مدى تأثيرها على استجابة المرضى للعلاج0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هرمون اللبتين والأنسولين وصورة الدهون في مصل الدم
لمرضى السكري – النوع الثانوي
د0 نورة محمد الجميل
ـــــــــــــــ
يهدف هذا البحث إلى دراسة العلاقة بين مستوى هرمون اللبتين ومستوى هرمون الأنسولين وصورة الدهون بمصل الدم لمرضى السكري غير المعتمد على الأنسولين (النوع الثاني) لفهم أفضل لكيفية حدوث هذا المرض وشملت الدراسة ثلاثون مريضًا بداء السكري - النوع الثاني وعشرون فردًا من الأصحاء (مطابقين في العمر والجنس) كمجموعة ضابطة0
وتم قياس مستوى هرمون اللبتين والأنسولين بمصل الدم باستخدام طرسقة الامتزاز المناعي الإنزيمي بالإضافة إلى قياس مستوى الببتيد - ج باستخدام طريقة الإشعاع المناعي كما تم قياس مستويات الدهون المختلفة والجلوكوز بمصل الدم باستخدام جهاز التحليل الكيميائي الذاتي في حالة الصيام0
كما تم حساب مؤشر كتلة الجسم كمؤشر للسمنة ولم يظهر أي اختلافات لدى مجموعة المرضى بالسكري والمجموعة الضابطة من الأصحاء0
وقد أظهرت النتائج زيادة ذات دلالة إحصائية في مستويات الجلوكوز ، هرمون اللبتين، الدهون الثلاثية ، الكولسترول الكلي والكولسترول منخفض الكثافة ، كما أظهرت زيادة ذات دلالة إحصائية في مستويات هرمون اللبتين بالمصل في الأشخاص البدناء مقارنة بذوي الوزن الطبيعي من مجموعةالمرضى بالسكري
وكذلك لدى الإناث مقارنة بالذكور من المرضى بالسكري0 كما أظهرت النتائج وجود علاقة إيجابية بين مستويات اللبتين ومؤشرًا كتلة الجسم في كل من مجموعة المرضى والمجموعة الضابطة من الأصحاء مشيرة إلى أن معظم الأشخاص البدناء لا يتأثرون بهرمون اللبتين الداخلي0
وأظهرت النتائج انخفاضًا ذو دلالة إحصائية في مستويات هرمون الأنسولين والببتيد ج والكولسترول عالي الكثافة في مجموعة المرضى مقارنة بالمجموعة الضابطة، وتؤكد النتائج على أن مرض السكري النوع الثاني لا ينتج فقط من الممانعة للأنسولين ولكن من اختلال خلايا بيتا بالبنكرياس والتي تؤدي إلى نقص نسبي في مستوى هرمون الأنسولين0
ووجدت علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين مستويات الأنسولين والببتيد ج بمصل الدم لمرضى السكري والتي تؤكد نقص وظيفة خلايا بيتا في إفراز الأنسولين لدى مرضىالسكري مقارنة بمجموعة الأصحاء ، كما وجد ارتباط إيجابي ذو دلالة إحصائية بين مستوى هرمون الأنسولين وهرمون اللبتين، ولم يوجد هذا الارتباط في مجموعة المرضى مما يدل على عدم وجود علاقة بين هرمون اللبتين وإفراز الأنسولين في مرضى السكري - النوع الثاني بينما من المرجح أن يكون للبتين علاقة بالممانعة للأنسولين0
وقد أظهرت النتائج كذلك وجود علاقة سلبية بين مستويات الكولسترول عالي الكثافة والكولسترول منخفض الكثافة في مصل الدم ، كما أن نسبة 33.3 % من مرضى السكري مصابين بارتفاع نسبة الدهون بالدم، وأن هرمون اللبتين لا يؤثر على إفراز الأنسولين في مرضى السكري - النوع الثاني ولكن ربما يكون له علاقة بالممانعة للأنسولين من خلال اضطرابات استقلاب الدهون0
دراسة دالات كيميائية حيوية لدورة العظام في هشاشة العظام لدى النساء السعوديات
د0 رنده تيسير الرطروط
ـــــــــــــــــــــــــــ
خمس وخمسون سيدة سعودية ممن بلغن سن اليأس ( أعمارهن : 40 ـ 70 سنة ) ، وخمسون سيدة سعودية لم يبلغن سن اليأس ( أعمارهن : 20-49 سنه) قد تضمنتهم هذه الدراسة . وهاتان المجموعتان لم يكن يعانين من اضطرابات في الكبد أو الكلى أو أي مرض يؤثر في تمثيل أيض العظام .
طريقة الدراسة:
تم قياس كثافة معادن العظام ( BMD ) من منطقة العمود الفقري ومنطقة عظم عنق الفخذ لجميع النساء ، و اخذ أمصال الدم لقياس مستويات ثلاث دالات كيميائية حيوية لدورة العظام باستخدام الطرق المناعية وهم :
1ـ الدالة الكيميائية الحيوية لامتصاص العظام ( بيتا ـ سي ـ تي ـ إكس )
2ـ الدالة الكيميائية الحيوية لتكوين العظام ( الأوستيوكالسين )
3ـ الدالة الكيميائية الحيوية لتكوين العظام ( إنزيم الفوسفاتيز القلوي الخاص بالعظام )
وكذالك تم قياس فيتامين د(25 - OH Vit D) باستخدام اختبار RIA الإشعاعي وقياس هرمونات ( PTH, FSH,Estradiol ) .
نتائج الدراسة:
دلت نتائج البحث على وجود توافق بنسبة 62% بين قياس كثافة معادن العظام (BMD) للعمود الفقري و عظم عنق الفخذ وذلك من أجل التفريق ما بين المستويات الطبيعية وقلة كثافة العظام ، وهشاشة العظام . كما أظهرت النتائج على أن قياس (BMD ) في العمود الفقري يفوق القياس في عظمة الفخذ بهدف تقييم فقدان العظم خاصة في النساء في فترة سن اليأس بمقارنتهم مع النساء اللاتي لم يبلغن سن اليأس.
وقد وجد لدى مجموعة النساء في سن اليأس ارتفاع ذو دلالة إحصائية لمستويات PTH ,FSH أوستيوكالسين وإنزيم الفوسفاتيز القلوي الخاص بالعظام وانخفاض في مستويات كثافة معادن العظام في العمود الفقري و عظم عنق الفخذ وهرمون الاستراديول ،الا انه لوحظ اختلاف ليس له دلاله إحصائية في مستوى فيتامين د. والدالة الكيميائية الحيوية بيتا - سي –تي- إكس.
وعند استخدام اختبار ( ANOVA ) الإحصائي وجدت اختلافات ذات دلالة إحصائية بين مجموعات ( BMD ) الطبيعية وقلة الكثافة وهشاشة العظام في جميع الاختبارات التي تم فحصها ماعدا (PTH) ، فيتامين د وبيتا ـ سي ـ تي - اكس .
وقد كان مستوى هرمون الإستراديول(Estradiol) في أعلى مستوياته في مجموعة كثافة العظام الطبيعية ثم يتبعه مجموعة قلة كثافة العظام وكان أكثر انخفاضاً في مجموعة هشاشة العظام هذا النمط نراه معكوساً عند قياس هرمون FSH في جميع المجموعات السابق ذكرها بالنسبة لهرمون الإستراديول(Estradiol).
و أظهرت نتائج البحث مقدرة كلاً من الأوستيوكالسين وإنزيم الفوسفاتيز القلوي الخاص بالعظام في التفرقة ما بين مجموعات كثافة معادن العظام الثلاثة وليس بتا ـ سي ـ تي – إكس. بالإضافة إلى ذلك كان مستوى الدالتان الكيميائيتان أوستيوكالسين وإنزيم الفوسفاتيز القلوي الخاص بالعظام، وليس بيتا ـ سي ـ تي ـ إكس، مرتفعان في مجموعتي كثافة معادن العظام القليلة وهشاشة العظام بالمقارنة مع المجموعة الطبيعية.
و لم تستطع دالة بيتا ـ سي ـ تي ـ إكس التفريق ما بين مجموعتي ما قبل سن اليأس وما بعد سن اليأس بالمقارنة مع مقدرة أوستيوكالسين وإنزيم الفوسفاتيز القلوي الخاص العظام .
الخلاصة :
بلغت نسبة هشاشة العظام 24 % في جميع مجموعات النساء اللاتي تم فحصهن، وهذه النسبة زادت في مجموعة النساء في سن اليأس بالمقارنة مع مجموعة نساء ما قبل سن اليأس وقد دلت قياسات هرموني Estradial وFSH على ارتباط قوي بين نقص إفرازات الغدد التناسلية وهشاشة العظام وقديدل التغيًر في مستويات الدالات الكيميائية الحيوية لدورة العظام على تغلب تكوين العظام على امتصاصها في النساء المصابات بقلة كثافة معادن العظام و المصابات بهشاشة العظام.و وجد أن دالتي الأوستيوكالسين وإنزيم الفوسفاتيز القلوي الخاص بالعظام هما الأفضل لقياس دورة العظام مقارنة ببيتا ـ سي ـ تي ـ إكس .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نمط الهرمونات الجنسية لدى الذكور من مرضى الديلزة
ومرضى الزراعة الكلوية
د0حمود بن حمود الخلاف
ـــــــــــــــــــــ
تُعتبر مشكلة العجز الجنسي مشكلة شائعة لدى مرضى الفشل الكلوي ويُعتقد أن للاضطرابات الهرمونية دور كبير في هذه المشكلة. وبمراجعة النشرات العلمية نجد أن هنالك خلاف كبير حول ما إذا كانت زراعة الكلى تحلُّ هذه المشكلة أم لا.
تتلخص أهمية هذا البحث في تسليط الضوء على هذه المشكلة وتحديد نوعية الاضطرابات الهرمونية لديهم وتأثير زراعة الكلى على هذه الاضطرابات مما سيؤدي بدوره إلى معرفة الطريقة المثلى لتصحيحه وتلافي أضراره البدنية والنفسية مما يصبُّ في الهدف الأول والأخير وهو تقديم العناية الطبية الشاملة لهؤلاء المرضى لتمكنهم من أن يعيشوا حياةً طبيعية قدر الإمكان.
تمثلت منهجية هذا البحث في اختيار خمسة وعشرون مريضاً من مرضى الفشل الكلوي الخاضعين للديلزة وخمسة وعشرون من مرضى الفشل الكلوي الذين قد تمت لهم زراعة كلوية وخمسة وعشرون آخرون من الأفراد الأصحاء متماثلين في العمر والجنس مع المجموعتين السابقتين ليمثلوا المجموعة الضابطة التي سيتم مقارنتها بالمجموعتين السابقتين. وقد روعي في اختيار المشاركين في هذا البحث شروط إدراج خاصة وضعت بناءًا على أسس علمية ومنهجية.
وقد تم قياس الهرمونات الجنسية ( التستستيرون ، الكُلِّي ، الحُر ، والمتواجد الحيوي وهرمون البرولاكتين وهرمون الاستروجين والهرمون المحُفِّز للتبويض ). وذلك بالإضافة إلى التحاليل المبدئية لكل فرد في هذا البحث. وقد تمت مقارنة نتائج المجموعة الضابطة مع نتائج المجموعتين الاخريتين ( مجموعة الديلزة ومجموعة الزراعة الكلوية ).
وقد أظهرت نتائج هذا البحث أن نسبة كبيرة من مرضى الفشل الكلوي سواء الخاضعين منهم للديلزة أو الذين تمت لهم زراعة كلوية يعانون من اضطراب هرموني يتمثَّل في انخفاض دلاله إحصائية في مستوى هرمون الذكورة التستيستيرون الكُلي ، الحر والمتواجد الحيوي في المرضى الذين تمت لهم زراعة كلوية وارتفاع ذو دلاله إحصائية في مستويات هرمون البرولاكتين والاستروجين في مرضى الديلزة كما أكدت هذه النتائج على أهمية حساب مستوى هرمون التستستيرون الحر والمتواجد الحيوي في هؤلاء المرضى وعدم الاكتفاء بقياس هرمون التستستيرون الكلي.
وقد أوضحت هذه النتائج أيضاً أن للهرمون المحفِّز لإنتاج خلايا الدم الحمراء (اريثوبويتين ) فوائد أخرى تتعدى رفع مستوى الهيموجلوبين في الدم وهي رفع مستوى هرمون الذكورة في مرضى الديلزة وتحسين الأداء الجنسي لديهم.
وأخيرًا يوصى بإجراء بحث مستفيض على عينات أكبر من هؤلاء المرضى وذلك للحصول على نتائج أشمل وذات دلائل إحصائية أقوى.