أكد د. سرحان العتيبي عميد كلية الأنظمة والعلوم السياسية بالنيابة ووكيل وكالة التطوير والجودة بالكلية ، أن الكلية ستطلق البرنامج التطويري الذي يتميز عن غيره من البرامج التطويرية التي اطلقتها الكليات الأخرى باختلافه من حيث الشمولية والنتائج والإنجاز والسرعة ، كما سلط الضوء على الزوايا المختلفة والهامة في البرنامج التطويري ، الذي سيصبح مثالا تحتذي به الكليات الأخرى في الجامعة وتطرق إلى جوانب أخرى في الجوانب التعليمية وتطويرها بهذا الحوار..
بداية نود منك أن توجز لنا الخطط التطويرية التي وضعتموها للرقي بأداء ومخرجات كلية الأنظمة والعلوم السياسية ؟
تحقيقاً لرؤيتنا المستقبلية والسعي قدماً لتصبح خطتنا بعيدة المدى ذات واقع ملموس قررت عمادة الكلية إنشاء وكالة التطوير والجودة، والتي أخذت على عاتقها إعداد خطة شاملة ومتكاملة، خمسية لتحقيق ريادة الكلية محلياً وإقليمياً وعالمياً في العملية التعليمية والبحث العلمي وخدمة المجتمع ، وذلك من خلال أهداف طموحة تمحورت حول الإشراف على تنفيذ برنامج جوائز التميز على مستوى الكلية للأداء التدريسي أو الوظيفي.
ونحن نسعى ليكون برنامج الكلية التطويري أنموذجاً يحتذى به في كليات جامعة الملك سعود وغيرها من الجامعات، خاصة والكلية تشمل أهم الأقسام الأكاديمية مثل: قسم العلوم السياسية واقسام القانون. وهي أقسام لها ارتباط مباشر بالقطاعين العام والخاص، وتحسين مخرجات هذه الاقسام سيؤدي بدوره لتطوير الأداء في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ، نظراً للإقبال الكبير على مخرجات هذه الأقسام . وعندنا طموحات كبيرة ولدينا الحوافز والإرداة والرؤية الواضحة ، والدعم المادي والمعنوي من المسؤولين في الجامعة ، والتي ستساعدنا في تحقيق أهدافنا لنكون في مقدمة الكليات المتميزة .
أعطنا نبذة عن البرنامج التطويري الذي تطلقه كلية الأنظمة والعلوم السياسية ؟
أما البرنامج التطويري الذي تطلقه الكلية فقد لا يختلف عن غيره من البرامج التطويرية التي أطلقتها الكليات الأخرى من حيث الأهداف، لكنه يختلف عنها من حيث الشمولية والنتائج والانجاز والسرعة ، وذلك نتيجة لمساهمة أكثر من 50 % من أعضاء هيئة التدريس في تنفيذه .
ومن هذا المنطلق سيركز البرنامج التطويري على عناصر عدة منها على سبيل المثال ، تقويم مستويات مخرجات الكلية ، وتحسين الكفاءة الداخلية وجودة مخرجات التعليم في مجال القانون والسياسة بما يتناسب مع سوق العمل في المملكة والمعايير الموصى بها عالمياً، ودراسة اتجاهات التعليم الناجح في مجال القانون والسياسة في الدول المتقدمة وتحديد اتجاهات خاصة بالكلية مراعية سوق العمل والاحتياجات والتوجهات التنموية بالمملكة ، ومراجعة وتطوير الخطط الدراسية للكلية (البكالوريوس والدراسات العليا) بما يتناسب مع المعايير العالمية وحاجة المجتمع ، ودراسة تحديث أساليب وطرق التدريس والتقويم بأقسام الكلية ، وتوفير البيئة التعليمية المناسبة لتطبيق الاتجاهات والتقنيات الحديثه في تعلم وتعليم القانون والسياسة، بالإضافة إلى تطبيق برامج التعليم عن بعد، وتحقيق متطلبات التقويم والاعتماد الاكاديمي على المستويين المحلي والعالمي ، وتوفير بيئة إبداعية وجاذبة للكفاءات المتميزة من أعضاء هيئة التدريس ، مع الأخذ في الاعتبار استقطاب بعض المسؤولين المميزين في الدولة ، وتوفير البيئة والأمكانات للبحث العملي وتشجيع الباحثين في الكلية وإبرازهم عالمياً ، والعمل على حصولهم على الجوائز البحثية المحلية والعالمية ، وتحسين وتطوير البنية التحتية والأساليب الإدارية بالكلية .
حدثنا عن دور أعضاء هيئة التدريس في الأسهام بالبرنامج التطويري؟
كلية الأنظمة والعلوم السياسية قد تكون هي الكلية الوحيدة في الجامعة التي يشارك في برامجها التطويرية كوكبة مهمة ومتميزة من أعضاء هيئة التدريس من جميع أقسامها . لذلك نجد أن أكثر من 50 % من أعضاء هيئة التدريس قد انضموا إلى وحداتها ولجانها التطويرية ، وبدأ العمل في تلك الوحدات كخلية نحل لاتعرف الملل أو الكلل ، يعملون ليل نهار ويعقدون الاجتماع بعد الاجتماع ، حتى أن بعض اللجان تعقد أغلب اجتماعاتها في إجازة نهاية الأسبوع ، يوم الخميس وهو يوم راحة للجميع ، وهذا يدل على حرص واهتمام أعضاء وحدات التطوير بالكلية في إنجاز البرنامج التطويري على أكمل وجه .
ماذا عن الوحدات التي استحدثت في وكالة الكلية للتطوير والجودة ؟
مع بدء انطلاقة برنامج الكلية التطويري تم تشكيل ست وحدات وأربع لجان للتطوير . وهي وحدة الجودة والاعتماد الاكاديمي ، ووحدة التطوير والمهارات ، ووحدة التخطيط الاستراتيجي ، ووحدة التميز والكراسي البحثية ، ووحدة القياس والتقويم ، ووحدة تطوير الدراسات العليا ، ولجنة البوابة الإلكترونية للكلية ، ولجنة تحديث وتطوير الإرشاد الأكاديمي ، ولجنة تطوير الإرشاد في أقسام الطالبات واللجنة الإعلامية .
كيف حددت هذه الوحدات واللجان إجراءات تحقيق أهدافها ؟
تسعى هذه الوحدات واللجان إلى تحقيق أهدافها من خلال تأسيس نظام المتابعة والمراجعة الداخلية (القياس والتقويم)، وتقديم التقارير الدورية عن جودة الأداء الاكاديمي والاداري ، وتقييم وتقويم المناهج الأكاديمية دوريا بهدف تحديثها لتتوافق والمعايير الاكاديمية الوطنية والعالمية ، ومتابعة برامج وخطط التحسين والتطوير بالكلية ، والتواصل الدائم مع المستفيدين في القطاعين الخاص والعام ، وتأهيل أقسام الكلية للحصول على الاعتماد المؤسسي والأكاديمي .
وهذه الوحدات واللجان تعمل على مسارين ، الأول وضع خطة لكل وحدة وتنفيذها طبقاً لبرنامجها والمتمثل في اجتماع أسبوعي ، والمسار الثاني يركز على مناقشة ما تحقق لكل وحدة من خلال اجتماع شهري لمشرفي الوحدات برئاسة وكيل الكلية للتطوير والجودة .
علمنا أن معالي المدير ووكلاء الجامعة قد أشادوا بسياسة كلية الأنظمة والعلوم السياسية التطويرية .. حدثنا عن ذلك وما أثره على القائمين على البرنامج التطويري ؟
كلية الأنظمة والعلوم السياسية لها الريادة في طرح بعض السياسات التطويرية ، ومن ذلك تأسيس مجلس استشاري طلابي لعميد الكلية ، واشراك رئيس المجلس في اجتماعات مجالس الأقسام ومجلس الكلية عند مناقشة القضايا الخاصة بالطلاب ، وكذلك تأسيس نادي السياسة ونادي القانون والذي يقوم بكافة نشاطاته الطلاب ، واشراك الطلاب في كثير من نشاطات الكلية . هذه الأمور ، بالإضافة إلى تشكيل الوحدات المتعددة للتطوير أسعدت معالي مدير الجامعة ووكلاء الجامعة من خلال الثناء الدائم على دور الكلية في المبادرة لمثل هذه الأعمال المميزة .
للطلاب والطالبات دور مهم في المساهمة الفاعلة ببرنامج الكلية التطويري .. مامدى مشاركتهم فيه ؟
قد تكون كلية الأنظمة والعلوم السياسية الكلية الوحيدة والرائدة في اشراك الطلاب والطالبات في برامج الكلية التطويرية، فعندما نلاحظ وحدات ولجان الكلية التي تم تشكيلها لهذا الغرض نجد أن في كل وحدة أو لجنة مجموعة من الطلاب والطالبات يحضرون الاجتماعات ويدلون بآرائهم واقتراحاتهم وتؤخذ في الاعتبار .
هذه المشاركات أعطت الكثير من الطلاب القدرة على تخطي الحواجز التي كانت تفصل بين الأستاذ أو الأستاذة والطالب أو الطالبة ، وفي الوقت نفسه شجعت الطلاب والطالبات على الثقة في دورهم الذي لم يقتصر فقط على التلقي ، بل العطاء أيضاً .
ما دور البرنامج في تطوير المناهج في أقسام الكلية ؟
البرامج التطويرية في الكلية كانت شاملة كما ذكرنا ، ولم تستثن شيئاً ، ولذلك كانت مناهج الأقسام من أهم الأهداف التي ستطورها الكلية . ونحن الآن بصدد تطوير هذه المناهج من خلال تشكيل لجان لإعادة تحديث وتطوير المناهج بما يتلاءم والمتغيرات المحلية والدولية وحاجة سوق العمل ، سواء ما كان يتعلق منها بمناهج الدراسات الجامعية أو مناهج الدراسات العليا . وقد خطت الأقسام خطوات متقدمة في تطوير مناهجها والتي نتوقع ونتمنى أن تطرح للتحكيم في القريب العاجل.