|
حيث تضاعف أعداد المستخدمين العرب للانترنت في عام 2008 إلى ما نسبته تقريبا 2062 % عما كانت عليه عام 2000 م. هذه الأرقام الخيالية تؤكد أن هناك دعما حكوميا قويا و رغبة عارمة بين الدول و المؤسسات العربية الخاصة والعامة في الانتقال إلى العصر الالكتروني الحديث.
ولذلك فمن المؤكد أن هناك طوفان معلوماتي ضخم يحدث في دول وشعوب المنطقة العربية. و بغض النظر عن المساوئ الكثيرة و التغيرات الاجتماعية والفكرية والاقتصادية والسياسة الني تحدث للعرب الآن إلا أن الذي يهمنا هنا هو ماذا يحدث للتعليم وبالتحديد التعليم الالكتروني و التعلم عن بعد في المملكة.
و إذا نظرنا إلى التعليم في المملكة العربية السعودية فنجد أن له ميزات وخصائص تميزه عن التعليم في الدول الأخرى وهي أن نسبة أعداد الشباب في المملكة عالية جدا و بالذي أدى إلى ضخامة أعداد الخريجين الذين لا تستوعبهم الجامعات.و قلة أعضاء هيئة التدريس من السعوديين وخاصة في التخصصات العلمية. و تعذر إكمال الكثير من الطلاب لدراستهم نتيجة تعارض أوقات الدراسة مع أوقات العمل والوظيفة. و من ابرز الخصائص أيضا سياسة التعليم في المملكة والتي تقضي بفصل النساء عن الرجال.
كل هذه العوامل السابقة تجعل التعلم الالكتروني والتعليم عن بعد(E-Learning & D-Learning) بالنسبة للمملكة ضرورة حتمية.
و بالنسبة لجامعة الملك سعود فقد اجتمعت للجامعة عوامل و ظروف لم تكن متاحة في السابق وأعتقد أنها لن تمر مرة أخرى في المستقبل. ففي هذه السنوات الأخيرة بذلت حكومة المملكة بسخاء لا مثيل له في دعم التعليم بمليارات الريالات و الأدلة لا يتسع المجال لذكرها. وبالإضافة إلى الدعم السخي و التشجيع من الدولة فقد تولى وزارة التعليم العالي إدارة تنشد التطوير المستمر في التعليم و تولى الجامعة أيضا طاقم إداري وتقني جديد تواق إلى التغيير والتطوير و الوصول بالجامعة إلى الريادة.
و هذه العوامل مجتمعة ستجعل من جامعة الملك سعود بالتحديد منبرا للقيادة و الريادة ليس على مستوى المملكة فحسب بل قد لا نكون مبالغين إذا قلنا على مستوى العالم.
و نحن في عمادة التعلم الالكتروني والتعليم عن بعد ليس أمامنا إلا خيار واحد وطريق واحد و هو السعي و بذل أقصى الجهود نحو التغيير والتطوير في العمل الذي كلفنا به فلم يعد لدينا في الوقت متسع للانتظار. |