
وقعت اليوم الأحد جامعة الملك سعود ممثلة في معهد الملك عبدالله للدراسات الاستشارية وهيئة حقوق الإنسان عقد إعداد خطة إستراتيجية بعيدة المدى للهيئة يمثل مبادرة شراكة اهتمام ومعرفة بين القطاعين في ظل التوجه للشراكة والتكامل بين كافة الشركاء الفاعلين على المستوى الوطني حيث وقع العقد معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبد الرحمن العثمان ومعالي رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان بحضور معالي نائب رئيس الهيئة الدكتور زايد الحسن وعدد من أعضاء ومجلس الهيئة ومنسوبيها وسعادة وكيل الجامعة للتطوير والجودة الدكتور حمد بن محمد ال الشيخ والدكتور عبد الرحمن بن عمر البراك وكيل معهد الملك عبدالله للدراسات الاستشارية للتنفيذ والمتابعة .

وقد رحب معالي الدكتور عبدالله العثمان بالتعاون مع هيئة حقوق الإنسان مثمنا دور الهيئة في خدمة إنسان هذا الوطن مشيرا إلى أن العقد يأتي في إطار تحقيق رؤية الجامعة والتي تعتمد على الشراكة المجتمعية في تحقيق أهدافها السامية مضيفا أن التوقيع مع الهيئة يمثل مصدر فخر واعتزاز لجامعة الملك سعود وذلك من خلال عدة محاور أولها هو تشرف جامعة الملك سعود أن ترتبط ارتباط وثيق مع الهيئة وكذلك أن ترتبط باسم شخصية تعتز بها وهى شخصية معالي رئيس الهيئة الدكتور بندرالعيبان وجميع أعضاء ومجلس الهيئة ومنسوبيها مؤكدا أن الجامعة تضع كافة إمكانياتها البحثية والاستشارية في خدمة هيئة حقوق الإنسان إيمانا منها بالدور الهام الذي تقوم به الهيئة .
وأكد معالي رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني يحفظهم الله تولى اهتماما كبيرا بالإنسان بوصفه الهدف الأسمى والغاية الأهم للتنمية الشاملة وصانعها ومحركها الأساسي ، وهي بذلك تنطلق من مبادئ ديننا الإسلامي الشامل الذي عني بالإنسان ونظم حياته بمختلف جوانبها وكرمه أيما تكريم ، مشيرا الي أن توقيع هذا العقد يجعل هذه الرؤية واقعاً ملموساً من خلال توقيع هذا العقد كأول عقد تبرمه هيئة حقوق الإنسان يختص بتطوير الخطة الإستراتيجية بعيدة المدى للهيئة لتحديد توجهاتها وأولوياتها ورؤيتها ورسالتها وتستجيب لاحتياجاتها ، متضمنة الغايات والأهداف والاسترتيجيات المطلوبة للتطوير، والخطط التنفيذية مؤملا من الله العلي القدير لفريق العمل التوفيق في الجهود التي ستبذل في إعداد هذه الخطة الطموحة التي يأمل أن تسهم في الارتقاء بجودة العمل الذي نقدمه ، وتحقيق ما تهدف إليه الهيئة من تحسين لآليات العمل فيها وتنظيم نشاطاتها وفق خطط علمية مدروسة تسهل على كل من يعمل في المستقبل في هذا المجال أداء عمله المنوط به بكل يسر وسهوله ، بما يساعد الهيئة على أداء رسالتها على الوجه الأمثل .

وأشار معالي رئيس الهيئة أن العقد في إطار إعداد خطة إستراتيجية بعيدة المدى لهيئة حقوق الإنسان مع جامعة الملك سعود حيث تم اختيار معهد الملك عبدالله بجامعة الملك سعود لتميزه بالرصانة والمستوى المعرفي الراقي، واعتماده على البحث العلمي التطبيقي، وقدرته على تجميع كل إمكانات الجامعة الكبيرة لتقديمها في شكل خدمات استشارية علمية وبحثية ، وتنمية وبناء القدرات الوطنية وأحداث التأثير الإيجابي الفعال الذي يلبي احتياجات المجتمع المختلفة والمتغيرة موضحا أن هذا العقد يأتي ضمن سلسلة من الشراكات مع الجامعات السعودية على رأسها جامعة الملك سعود وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن .
الجدير بالذكر إن هذا العقد سيساهم – بإذن الله – بشكل مباشر وفعال في وضع خطة تنفيذية تجسد رؤية الحكومة الرشيدة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني – يحفظهم الله – الرامية لتعزيز مبادئ العدل والمساواة وتعميقها بين جميع أفراد المجتمع، وكفالة جميع الحقوق والحريات المشروعة وحمايتها لكل الناس، وبالشكل الذي يحفظ للمجتمعات خصوصياتها وقيمها الأخلاقية والثقافية تمشيا مع مفاهيم حقوق الإنسان العالمية ، وهو المنطلق الأساسي الذي استند عليه إنشاء هيئة حقوق الإنسان كهيئة حكومية مستقلة ترتبط بولي الأمر مباشرة تتابع قضايا المواطنين والمقيمين الذين تتعرض حقوقهم للانتهاك، وتراقب تنفيذ الجهات الحكومية المعنية للأنظمة واللوائح السارية فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وتكشف عن التجاوزات المخالفة للأنظمة المعمول بها في المملكة والتي تشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان، وتتخذ الإجراءات النظامية اللازمة، وتزور السجون ودور التوقيف في أي وقت دون إذن من جهة الاختصاص وترفع تقارير عنها لرئيس مجلس الوزراء، وتقترح الأنظمة القائمة في المملكة وخاصة المتعلقة بحقوق الإنسان.