وبهذه المناسبة قدم سعادته الشكر والتقدير لعميد كلية الهندسة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الحامد وكافة منسوبي الكلية على هذا الانجاز، كما نوه بالجهود التي بُذلت من قبل جميع منسوبي الكلية خصوصاً والجامعة عموماً ممثلة بعمادة الجودة وبقية الوكالات والإدارات التي ساندت تلك الجهود من خلال مساهمتها في تسهيل عملية تحقيق معايير محددة لضمان جودة التعليم الهندسي والتي يجب التحقق من استيفائها في أي من برامج كلية الهندسة قبل اعتمادها حيث تتركز هذه المعايير حول المحاور التي تأخذ بعين الاعتبار كل ما يتعلق بالعملية التدريسية وهي: الطلاب وأهداف البرامج التعليمية ومخرجاتها والخطة الدراسية والتحسين في مناهجها الدراسية والتطوير المستمر وأعضاء هيئة التدريس والتجهيزات اللازمة لرفع كفاءة وجودة البرامج الاكاديمية والتعليمية والمعايير الخاصة بالكلية، حيث تكللت تلك الجهود بتحقيق هذا الانجاز الذي إن دل على شيء فإنما يدل على أنّ الجامعة ماضية في طريقها نحو التميز والريادة العالمية واضعة نصب عينيها الارتقاء بالعملية التعليمية لما فيه مصلحة أبنائنا الطلاب ووطننا الغالي.
وأشار الدكتور آل الشيخ إلى أنّ الجامعة وكلية الهندسة استضافت في وقت سابق فريق من هيئة الاعتماد الأكاديمي للهندسة والتقنية الأمريكية«ABET» لمراجعة المعايير الهندسية المطلوبة في البرامج الهندسية والتحقق من توافرها في برامج الكلية المختلفة، وتكون الفريق من رئيس الفريق ومقيم لكل برنامج من برامج الكلية الستة التي تمنح درجة البكالوريوس وهي (الهندسة المدنية، والهندسة الكهربائية، والهندسة الميكانيكية، والهندسة الكيميائية، وهندسة البترول والغاز الطبيعي، والهندسة الصناعية).
كما أوضح آل الشيخ أن هذا الاعتماد هو نتيجة للحراك التطويري الإصلاحي الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين بالوطن بشكل عام و بالتعليم العالي على وجه الخصوص وما هو إلا تأكيداً واضحاً على حرص الجامعة لضمان تطبيق معايير الجودة عالمياً ومحلياً والذي يؤهلها للرقي إلى مستوى عال من الجودة في التعليم العالي على مستوى المنطقة والعالم، مشيراً إلى أنّ هذا الإنجاز يمثل بداية جني الثمار لجهود سنواتٍ مضت من العمل المتواصل على طريق الحصول على الاعتماد الأكاديمي، حيث تم تشكيل اللجنة العليا للاعتماد الأكاديمي بالجامعة ولجان فرعية للجودة والاعتماد الأكاديمي على مستوى الكليات والأقسام الأكاديمية لتعمل بالتنسيق مع وكالة الجامعة للتطوير والجودة على الارتقاء بمستويات الجودة في جميع كليات الجامعة و تحقيق متطلبات الحصول على الاعتماد الأكاديمي كوسيلة لتحقيق أهداف أسمى تتمثل في تطوير المخرجات التعليمية لكليات الجامعة وكل مخرجاتها لتحقيق التنمية وبناء مجتمع المعرفة.
وأشار إلى أن خريجي كلية الهندسة من جامعة الملك سعود انطبقت عليهم معايير محددة وقابلة للقياس، كتلك المعايير التي يتم بموجبها تقييم الجامعات الأمريكية وما هذا إلا خطوة لتحسين الجودة وسيتبعها خطوات مهمة لكليات أخرى وأن هذا ماهو إلا امتداد للسعي الحثيث من الجامعة لتحقيق الاعتماد الأكاديمي وبالتالي الارتقاء بجودة وقيمة مخرجات الجامعة.
وذكر آل الشيخ أنّ «ABET» هي جهة علمية مستقلة ومتخصصة في تقييم وتأكيد جودة برامج الهندسة والتكنولوجيا والحوسبة والعلوم التطبيقية على مستوى العالم، ومنذ تأسيسها في عام 1932 لم يكن المجلس يمنح الاعتماد إلا للجامعات الأميركية داخل الولايات المتحدة،
ومن الجدير بالذكر أن كلية الهندسة بجامعة الملك سعود هي أول كلية في الوطن العربي تحصل على الاعتماد الاكاديمي المكافئ من «ABET» حيث تم ذلك في عام 1989م أي قبل 21 سنة حيث زار فريق مراجعة «ABET» الكلية وتأكد من برامجها وعملياتها ومخرجاتها بينما كان يمنح ما يسمى بالاعتماد المكافئ (ABET Equivalency) للجامعات خارج الولايات المتحدة، إلا أن ذلك تغير في عام 2007 حينما وافق المجلس على منح نفس الاعتماد للجامعات خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وبذلك تكون كلية الهندسة بجامعة الملك سعود حصلت على نفس الاعتماد الذي يمنح للجامعات داخل أمريكا .
وبمناسبة حصول الكلية رسمياً على الاعتماد الأكاديمي رفع سعادة الدكتور حمد آل الشيخ آسمى آيات التهنئة إلى معالي مدير الجامعة ووكلائها وجميع منسوبيها على هذا الانجاز الذي يدعم مسيرة التطوير الشاملة بالجامعة نحو التميز والريادة عالمية.
كما أكد عميد كلية الهندسة بجامعة الملك سعود ورئيس لجنة الاعتماد الأكاديمي الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الحامد أن معايير الاعتماد الأكاديمي تهدف إلى ضبط الجودة وضمان التحسين المستمر والمنتظم للتعليم الهندسي الذي يلبي احتياجات المستفيدين في بيئة منافسة ومتجددة، وتشمل المعايير الهندسية ثمانية عناصر تتعلق بالطلاب وأهداف البرنامج التعليمية التي تصف الإنجازات المتوقعة من خريجي البرنامج في السنوات الأولى من التخرج، وحصيلة التعلم أو مخرجات البرنامج وطرق تقويمها ويقصد به ما يمكن أن يتعلمه الطالب أو ما يكون قادرا على عمله عند التخرج من البرنامج وهو وسيلة لقياس مدى تحقيق الأهداف التعليمية للبرنامج، إضافة إلى الجانب المهني وتوافر العدد الكافي من أعضاء هيئة التدريس ذوي الكفاءة العالية في جميع التخصصات الفرعية للبرنامج، وتوفر التجهيزات والإمكانات المناسبة للعملية التعليمية من قاعات دراسية ومعامل وتجهيزات حاسوبية ومعلوماتية وتوفر الدعم المؤسسي والموارد المالية والقيادة البناءة ضمانا للجودة واستمرارية البرنامج.
وأضاف الدكتور الحامد أن كلية الهندسة أدركت أهمية جودة التعليم وضرورة التحسين المستمر ومراقبة مخرجات الكلية منذ وقت مبكر من خلال تطوير الخطط الدراسية والاختيار الدقيق لأعضاء هيئة التدريس والجهاز الفني المساعد وتوفير التجهيزات الحديثة التي تلبي حاجة الطالب للحصول على المهارات والمعارف اللازمة إضافة إلى العلوم الهندسية الضرورية.وأشار الدكتور الحامد إلى أنه سبق للكلية أن سعت إلى الحصول على الاعتماد الأكاديمي من هيئة الاعتماد الأكاديمي للهندسة والتقنية الأمريكية ABET كأول كلية في المملكة قبل 20 عاما، وبالتحديد في عام 1407هـ (1986) حيث قام فريق من الهيئة بزيارة الكلية ومراجعة البرامج الدراسية للأقسام المختلفة وتقويم الخطة الدراسية وأعضاء هيئة التدريس والتجهيزات الفنية في التخصصات المختلفة، وقدموا تقريرا متميزا اشتمل على توصيات عديدة تم الأخذ بها في مراحل التطوير المختلفة من عمر الكلية، وكانت الهــيئة في ذلك الوقت لا تمنح الاعتماد الأكاديمي خارج الولايات المتحدة الأمريكية.