أعلن أستاذ الاقتصاد البروفسور الحائز على جائزة نوبل للسلام العام الماضي الدكتور محمد يونس، أن يكون عضو هيئة تدريس في جامعة الملك سعود بالنظام الجزئي.
المهام الموكلة بالبروفسور
وتتلخص المهام التي سيقوم بها البروفسور محمد يونس في إعطاء محاضرات والإشراف على طلبة دراسات عليا والمشاركة كباحث في المشاريع البحثية، كما سيكون محمد يونس أستاذ كرسي بحث في مجال تخصصه، ومستشار للجامعة فيما يخص الجوانب المالية والاستثمارية.
انطباعات وآراء البروفسور
وأوضح البروفسور يونس خلال زيارته لمدير الجامعة الدكتور عبد الله العثمان ظهر أمس، أن سبب مجيئه للمملكة العربية السعودية، استجابةً لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ودعوة من منظمة (أجفند) ودعوة من جامعة الملك سعود، مؤكدا على أهمية دور الأكاديميين في نشر الوعي لفكرة بنك الإقراض الصغير (فكرة بنك جرامين) "إن دور الأكاديميين أساسي ويجب عليهم ألا ينعزلوا في الجامعات وينسوا احتياجات المجتمع خاصة قضية الفقر".
وعن مدى محاولة استنساخ فكرة بنك جرامين في المملكة العربية السعودية قال: "الفكرة قابلة للتطبيق في أي مكان بما في ذلك المملكة ولكن نحتاج للوعي والمبادرة، خاصةً من قبل الأكاديميين والاقتصاديين"
أصداء فكرة بنك براجين
وأضاف: " تبنت فكرة بنك براجين منظمات عالمية، وحينما بدأت بتطبيق الفكرة عام 1983م كتب لها القبول لدى عامة الشعب البنغلاديشي، سمع بها بل كلينتون ودعاني لأمريكا عام 1986، لأشرح له الفكرة، والآن يوجد 700 برنامج مشابهه للبنك جرامين في أمريكا، كما يوجد "أربعة بنوك عالمية في دول متعددة مشابهه للجرامين وهي الأردن ومصر والبحرين واليمن".
ثمرات بنك براجين
أوضح البرفسور محمد يونس الثمرات التي جناها بنك براجين قائلا: "أبرز النتائج التي قام بها بنك براجين تحسين وضع المرأة بشكل أساسي، و المستفيدين من ذلك قرابة 7 ملايين شخص معظمهم من النساء، إضافة إلى تحسن الوضع الاقتصادي والمعيشي، حيث أصبح الفقراء يعملون في صناعة الملابس"مؤكدا أن معدل الفقر في انخفاض مستمر، وعن الأهداف المستقبلية التي يطمح لتحقيقها البنك قال: "نطمح في عام 2015م أن ينخفض معدل الفقر إلى 50 بالمئة وفي 2030م ننهي الفقر".
وتابع: "النمو الاقتصادي لا يعني حل مشكلات الفقر، فمثلا أمريكا عندها أغنى اقتصاد في العالم ومع ذلك لديها فقر، لذا لابد من حلول أخرى تبدأ من الأسفل كإقراض الفقراء ونحوه"، مؤكدا أن من أهم الموارد الاقتصادية التركيز على المعرفة وتقنية المعلومات.
وكشف يونس أن أحد التجار السعوديين (لم يسمه باسمه) أبدى استعدادا لإقامة بنك مشابه لفكرة بنك براجين، لافتاً أن البنوك السعودية غير متحمسة لفكرة الإقراض الصغير.
وثمن الكرم والضيافة التي يتمتع بها الشعب العربي عامة والشعب السعودي خاصة.
رؤية معالي مدير الجامعة
من جهته أوضح مدير الجامعة عبد الله العثمان، أن أحد أهداف الكراسي البحثية هو استقطاب العلماء المتميزين الفائزين بجائزة نوبل العالمية، لافتا أن البروفسور محمد يونس أول من زار المملكة منهم، وقال: "انضمام هؤلاء العلماء للجامعة هو أحد العوامل الفاعلة لتحقيق الريادة العالمية لجامعة الملك سعود، ويشاركون في عدد من الأنشطة، وسيقدمون محاضرات للطلاب، بالتالي نقدم للطالب نماذج عالمية يكون يوم من الأيام أمثالهم".
واعتبر معالي د.العثمان أن لجامعة الملك سعود الأسبقية في دعوة الفائزين بجائزة نوبل قائلا: "إلى حد علمي أن جامعة الملك سعود هي أول جامعة تستضيف و تستقبل و يكون أحد أعضائها أستاذاً حائزاً على جائزة نوبل (بالنظام الجزئي)".
وأضاف: "الجامعة لها رؤيا بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز، وهي أن تكون جامعة الملك سعود رقم واحد على مستوى العالم الإسلامي خلال خمس سنوات، وبعد عشر سنوات من أفضل مئة جامعة في العالم"
منوها أنه على فرض أن الجامعة لم تدخل في المئة، فدخولها في الثلاثمئة مكسب، مشيرا أن تحقيق جزء من الحلم الكبير هو حلم كبير.
مبادرة الجامعة
يذكر أن زيارة البروفسور محمد يونس، تأتي في إطار مبادرة جديدة أطلقتها الجامعة لاستقطاب العلماء الحاصلين على جائزة نوبل للتعاون مع الجامعة في البحث والتطوير، حيث تم إلى الآن الاتفاق بين الجامعة وقرابة أحد عشر عالماً من الحاصلين على جائزة نوبل في مجالات الطب والفيزياء والكيمياء والاقتصاد للتعاون مع الجامعة.