بعد عودة وفد الجامعة من أوروبا
د. العثمان : جامعة الملك سعود وضعت خطة طموحة
للوصول إلى تصنيف عالمي متقدم
ما تزال جامعة الملك سعود تواصل جهودها الإستراتيجية داخل الوطن وخارجه والتي تتعلق باستقطاب العلماء البارزين لتوقيع عقود خدمات معهم للاستفادة من خبراتهم العلمية والعملية.
في هذا الاتجاه تحديداً ومنذ أيام قلائل وبرعاية مباشرة من معالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري بدأ وفد من جامعة الملك سعود جولة أوروبية ترأسه خلالها معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن العثمان يرافقه سعادة الأستاذ الدكتور علي بن سعيد الغامدي وكيل الجامعة لشؤون الفرورع وكان برفقة معالي المدير في ألمانيا الدكتور سلمان بن عبد العزيز الركيان والدكتور عبد العزيز بن محمد العيسى وانضم إلى الوفد في بريطانيا الدكتور فهد بن سليمان الشايع والدكتور يوسف بن عبد الرحمن الشميمري والدكتور صالح بن عبد الله العبد الكريم والدكتور محمد فودة والدكتور صديقى .
ولكن ترى ما هي الأهداف العلمية التي سعت الجامعة لتحقيقها من هذه الجولة الأوروبية؟ وما هي المكاسب العلمية التي تحققت من وراء عقود الخدمات التي أبرمتها الجامعة مؤخراً؟ وهل يمكن أن تحقق جامعة الملك سعود تأسيساً على ذلك تقدماً على مستوى التصنيف العالمي للجامعات؟
تلك الأسئلة كانت محوراً للقائنا بمعالي مدير جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن العثمان:
* معالي المدير لو حدثتنا عن زيارة وفد الجامعة إلى ألمانيا وماذا تحقق من وراء تلك الزيارة؟
نعم فقد توجه وفد الجامعة كما ذكرتم إلى ألمانيا بصحبة معالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري حيث التقى وفد الجامعة بمعالي مدير جامعة آخن في ألمانيا وناقشنا معه أوجه التعاون المشترك وإمكانية التعاون في مجال أبحاث تقنية النانو و صناعة السيارات وتم الاتفاق على القيام بالزيارات المتبادلة بين الطرفين
ثم التقى الوفد بالبروفيسور ثيودور هنش مدير معهد ماكس بلانك في ميونخ بألمانيا و قمنا بتوقيع عقد خدمات مع والمعهد بهدف تعزيز الشراكة البحثية بين الطرفين في مجال تطبيقات الفيزياء خصوصاً في مجالي الليزر والنانو.
و بعدها توجهنا لزيارة مؤسسة ماكس بلانك لتشجيع العلوم في ألمانيا واجتمع الوفد بمدير مؤسسة ماكس بلانك لتشجيع العلوم وخلالها تم الاتفاق على الزيارات المتبادلة بين العلماء والتعاون البحثي المشترك في جميع المجالات.كما قمنا بزيارة جامعة برلين التطبيقية وذلك من اجل تعزيز التعاون العلمى المشترك
*معالي المدير.. وماذا عن زيارة وفد الجامعة إلى بريطانيا؟
بعد أن أنهينا زيارتنا لألمانيا توجه وفد الجامعة برئاسة معالي وزير التعليم العالي إلى بريطانيا حيث اجتمعنا مع نائب رئيس جامعة ليدز التي تعتبر من الجامعات العشر الأول على المستوى البحثي من (147) مؤسسة تعليمية وفقا لتصنيف التقويم البحثي العالمي لذلك حرصنا على توقيع ثلاث اتفاقيات لعقود خدمات تتعلق الأولى بالتعاون المشترك بيننا وبينهم في تقديم برنامج ماجستير اللغة الانجليزية.
وتتعلق الاتفاقية الثانية بالتعاون في مجالات التطوير المهني والأبحاث المشتركة وتسهيل التعاقد مع أعضاء هيئة التدريس والباحثين وتسهيل قبول طلاب جامعة الملك سعود للدراسة في جامعة ليدز.
وأما الاتفاقية الثالثة فتتعلق بالتعاون بين مركز التميز لتطوير تعليم العلوم والرياضيات بجامعة الملك سعود وبين مثيله في جامعة ليدز واختتم الوفد زيارته إلى بريطانيا بتوقيع عقد خدمات مع جراح القلب العالمي البروفيسور مجدي يعقوب في إمبريال كوليدج بهدف الإستفاده من خبرة البروفيسور العالمي مجدي يعقوب ونقل الخبرة الفنية المتقدمة من معهد بحوث البروفيسور مجدي يعقوب إلى مركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب بمستشفى الملك خالد بجامعة الملك سعود.وتعد هذه الاتفاقية مع البروفيسور مجدى يعقوب سعياً من الجامعة لبناء شراكة حقيقية مع مؤسسسات بحثية وتعليمية راقية وذات سمعة عالمية لتطوير كوادر سعودية مؤهلة في المجالات التخصصية الدقيقة وبناء خبرتها على أسس عالمية سوف تسهم بمشيئة الله في تحقيق ريادة عالمية للجامعة تساعد اقتصاد الوطن نحو التحول إلى اقتصاد المعرفة .
* اسمح لنا معالي المدير لدينا سؤالين للاستفسار والتوضيح، البعض يرى أن هذه الاتفاقيات مجرد أوراق غير مفعلة، كيف ترد عملياً على ذلك، وما هي آليات تفعيل هذه الاتفاقيات؟
الجامعة سعت وستسعى بشكل كبير على تفعيل هذه الاتفاقيات ونحن حريصون على ذلك تماما فمثلاً اتفاقية جامعة ليدز سوف تمكن جامعة الملك سعود من إطلاق برنامج ماجستير تعليم اللغة الانجليزية في كلية التربية بالتعاون مع جامعة ليدز وسيكون برنامج فريد من نوعه من حيث طبيعة المناهج والإشراف الدراسي والتدريب الخارجي للطلاب وكذلك ما قام به مركز التميز لتعليم العلوم والرياضيات من إعداد خطط للارتقاء بتعليم العلوم والرياضيات بالتعاون مع جامعة ليدز. وما قامت به الجامعة من جهد في مجال تفعيل إتفاقيات سابقة مثل الاتفاقية الموقعة مع جامعة جنوب الدنمارك في مجال الخلايا الجذعية أثناء فعاليات المؤتمر الهندسي السعودي السابع فقد تمت خطوات تفعيليه في هذا الاتجاه وحضر إلينا البروفيسور مصطفى سعد الدين مؤسس وحدة الخلايا الجذعية في مستشفى أدونيسا الجامعي بالدنمارك وتناقشنا سوياً سبل تفعيل اتفاقية عقد الخدمات الموقع بين جامعة الملك سعود وجامعة جنوب الدنمارك ووضع استراتيجيات الشراكة و التعاون الأكاديمي المشترك واستقطاب الباحثين المتميزين والخطوط العريضة لتفعيل بنود الاتفاقية. كما التقى عدداً من الأساتذة والباحثين وألقى محاضرة علمية .كذلك ماقامت به الجامعة في مجال تفعيل الاتفاقية الموقعة مع البروفيسور مجدي يعقوب الذي سبق وزار الجامعة وتباحثنا معه آلية تفعيل الاتفاقية الموقعة بينه وبيننا ولابد أن نشير إلى أن هذه الاتفاقيات التي تعقدها الجامعة اتفاقيات طويلة المدى لن تظهر أثارها الملموسة إلا في خلال مدة تتراوح بين سنتين إلى أربع سنوات بإذن الله.
* دعنا نقول معالي المدير وقد ذكرتم تصنيف جامعة ليدز البحثي المتقدم عالمياً الأمر الذي دفعكم لتوقيع عقد خدمات معهم. والسؤال أين جامعة الملك سعود من التصنيف العالمي هل وجدتم خارطة الطريق صوب الوصول للعالمية أم مازلتم تبحثون عنها؟
جامعة الملك سعود وضعت خطة طموحة لتحقيق مركز علمي متقدم على مستوى الجامعات العالمية ونطمح للوصول إلى احتلال مركز علمي متقدم ضمن تصنيف 1000 جامعة على مستوى العالم في العام الحالي ولدينا هدف نسعى لتحقيقه بمشيئة الله وهو أن تحتل جامعة الملك سعود أحد المراتب الثلاث الأولى على مستوى الشرق الأوسط وفى العام القادم إن شاء الله سيكون سقف الطموحات أعلى وسنسعى للصعود في التصنيف العالمي إلى مرتبة بين أفضل 500 جامعة عالمية ولن نتخلى بمشيئة الله عن المركز الأول في تصنيف الجامعات على مستوى الشرق الأوسط ونحن متفائلون بتحقيق هذا الانجاز . .