الآلـيـات لـتـحـقـيـق الأهـداف الإسـتـراتـيـجـيـة:
1. التعريف ببرنامج علماء المستقبل:
· حملة إعلامية تستهدف الطلاب و الأولياء و المدرسين.
· تنظيم قافلة علماء المستقبل.
· إنشاء موقع الكتروني خاص بالبرنامج.
2. اكتشاف طلاب المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية ذوي القدرات العالية:
§ كوادر متخصصة في اكتشاف ذوي القدرات العالية.
§ مسابقة وطنية لاختبار قدرات الراغبين في الانتفاع ببرنامج علماء المستقبل.
§ مسابقات في المناطق للترشح للمسابقة الوطنية.
§ اختبارات داخلية وفق المعايير العالمية.
§ موقع إلكتروني خاص بالبرنامج يسمح للطلبة بتقييم قدراتهم ذاتيا.
3. رعاية الطلاب الموهوبين قبل التحاقهم بالجامعة:
§ دورات داخل الجامعة للتعرف على مجالات الإبداع تشمل زيارات لمعامل الجامعة .
§ نوادي علمية و أدبية في مختلف التخصصات (نادي الرياضيات, نادي الفلك, نادي الفيزياء, نادي الكيمياء, نادي الحاسب و التحكم في الرجل الآلي, نادي علم الحيوانات, نادي الشعر, نادي البلاغة, نادي القصة, ... الخ) تسهر على تنمية المعارف من خلال أنشطة ترفيهية و ألعاب.
§ مركز حاضن للنوادي المذكورة أعلاه يهدف إلى تبسيط العلوم و نشر الثقافة العلمية من خلال فضاءاته المفتوحة للعموم و إلى التعريف ببرنامج علماء المستقبل عامة و بأنشطة النوادي خاصة مما يساهم في إثارة فضول وجذب اهتمام الناشئة الموهوبين.
§ رحلات تثقيفية و لغوية داخل و خارج المملكة.
§ معسكرات صيفية تعليمية ذات صبغة تثقيفية تهدف إلى تنمية القدرات الفردية و الجماعية من خلال المساهمة في إنجاز مشاريع تعتمد على تضافر الجهود.
§ برنامج دراسي تكميلي لدعم معارفهم العلمية و قدراتهم طوال السنة الدراسية. و يمكن استغلال الموارد المتوفرة بالجامعة في مجال التعليم عن بعد.
§ تحفيز طلاب البرنامج على المشاركة في المسابقات المحلية و الدولية عل غرار " أولمبياد الرياضيات ".
§ التعاون مع مؤسسة الملك عبد العزيز و رجاله لرعاية الموهوبين لتمكين طلاب كل برنامج من المشاركة في أنشطة البرنامج الآخر.
4. تكوين طلاب البرنامج داخل الجامعة:
§ هيئة تدريس متخصصة في تكوين ذوي القدرات العالية.
§ خطط دراسية لطلاب البرنامج في مختلف التخصصات.
§ أساليب تعليمية بعيدة عن حشو الأدمغة لتكوين عقول مفكرة.
§ استغلال برامج الجامعة البحثية المتميزة (برنامج نوبل, كراسي البحث, مراكز التميز, ... الخ) لمساندة تكوينهم و إدماجهم تدريجيا في عالم الأبحاث العالية الجودة التي تساهم في تحقيق أهداف وطنية إستراتيجية.
§ زيارات إلى جامعات عالمية متميزة.
§ مكافئات مناسبة لطلاب البرنامج.
5. تنظيم مسابقات للأفراد و للفرق في مختلف مجالات الإبداع.
6. التشجيع على إنجاز بحوث علمية و تنظيم مؤتمرات حول البرنامج و طلابه و ذلك من أجل تحسين الأداء.
7. تنظيم ندوات تثقيفية موجهة للأولياء تهدف إلى إرشادهم إلى أنسب السبل للتعامل مع أبنائهم.
8. هيكل إداري دائم و فعال يشرف على البرنامج في مختلف مراحله و منهم :
§ مرشدين أكاديميين: يقومون بتوجيه الطلاب إلى الاختصاصات التي تتلاءم مع قدراتهم الإبداعية و متابعتهم أكاديميا.
§ مرشدين اجتماعيين و نفسيين يقومون بحل المشاكل الاجتماعيةو النفسية و بمساعدة على التكيف مع البيئة الجديدة.
§ متخصصين في اكتشاف المواهب.
§ متخصصين في العلاقات العامة يقومون بالتعريف بالبرنامج و إنجازاته.
التجارب العالمية:
وقع الاهتمام بموضوع رعاية الناشئة المتميزة في دول عديدة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا و كندا و أستراليا و أيرلندا و ماليزيا و الهند و تونس. نذكر منها بعض النماذج.
1. التجربة الفرنسية:
التجربة الفرنسية هي من أقدم التجارب العالمية. لا توجد سياسة اكتشاف مواهب فعلية لدى الجامعات وتعتمد الجامعة بالأساس علي سمعتها التاريخية لجذب الطلاب الموهوبين. في المقابل تسعى الحكومة إلى تجميع الطلاب ذوي القدرات العالية من أجل خلق بيئة تنافسية تنمي طاقاتهم. في المرحلة الأولى من التعليم الجامعي، يتم قبول الطلاب المتميزين في الثانوية العامة في ما يسمى بالفصول التحضيريةClasses) (Prepartoires. تعتمد هذه الفصول على مناهج وأساليب خاصة من أجل إكساب الطالب أسسا علمية متينة تسمح له بالإبداع في أي مجال يختاره بعد ذلك. يتم انتقاء المدرسين في هذه الفصول بعناية فائقة ويشترط فيهم القدرة على التعامل مع ذوي القدرات العالية. مدة الدراسة في هذه الفصول سنتان يتم خلالهما تقييم الطلاب بصفة متواصلة عن طريق اختبارات كتابية و شفهية.بعد نهاية الدراسة بالفصول التحضيرية، يلتحق الطلاب بكليات متميزة بشرط النجاح في الاختبارات التي تنظمها كل كلية. أعلى هذه الاختبارات مستوى هي التي تشرف عليها إحدى الكليتين التاليتين:
§ كلية التقنيات (Ecole Polytechnique) : تأسست سنة 1795 إثر اكتشاف نقص كبير في إطارات الدولة ذوي الكفاءات العلمية والتقنية العالية القادرة على مواجهة الأخطار الخارجية التي تهدد الثورة الفرنسية. ألحق نابليون بهذه المدرسة هيكلة عسكرية منذ سنة 1804 وأعطاها الصفة المعروفة "من أجل الوطن و العلم والمجد" . تهدف هذه الكلية إلى دعم الاقتصاد الوطني من خلال تكوين مهندسين وباحثين ذوي مستوى عالي في مختلف مجالات التقنية. وتوظف هذه الكفاءات في مراكز البحوث والتطوير التابعة لأكبر المؤسسات الاقتصادية. من بين خريجي هذه الكلية علماء معروفون تاريخيا على غرار Henri Poincare (رياضيات) و Gay Lussac (كيمياء) والفيلسوف Auguste Comte وAuguste Fresnel ) فيزياء) و Maurice Allais ) جائزة نوبل في الاقتصاد سنة 1988 ) و Andre Citroen مؤسس شركة "سيتروان" لصناعة السيارات. وقد اتبعت عدة بلدان هذا النموذج الأكاديمي نذكر منها كندا و سويسرا و تونس و بولوندا.
§ كلية ( : (Ecole Normale Superieur Ulm تأسست سنة 1794 و تهدف إلى تكوين باحثين متميزين في العلوم الطبيعية والآداب. وقد تحصل ثمانية من خريجي هذه الكلية على ميدالية فيلدز وعشرة منهم على جائزة نوبل. من بين خريجي هذه الكلية علماء معروفون مثل Laurent Schwartz (ميدالية فيلدز للرياضيات سنة 1950) و Jean-Paul Sartre (جائزة نوبل في الآداب سنة 1965) و Pierre-Gilles de Gennes (جائزة نوبل في الفيزياء سنة 1991).
2. التجربة الأمريكية:
اهتم المجتمع الأمريكي منذ النصف الثاني للقرن التاسع عشر بمنح الأفراد المبدعين تربية خاصة اعتمدت أساسا فكرة التسريع في البرامج الدراسية. و منذ بداية عشرينات القرن العشرين (1921) اهتم الباحثون بدراسة الأفراد المبدعين و أساليب اكتشافهم و العناية بهم. و أخذت الأمور منحى رسميا سنة 1972 اثر نشر تقرير عنوانه "تربية الموهوبين و المبدعين" (Education of the gifted and talented) قدمه للكونجرس وزير التربية الأمريكي آنذاك مارلاند Marland, S. P., Jr و الذي قدم تعريفا جديدا للموهوبين و أكد على ضرورة تقديم برامج تربوية خاصة للأطفال الموهوبين إضافة إلى ما تقدمه المدارس النظامية. و اهتمت الجامعات العريقة باستقطاب أفضل الطلاب و ذلك بإنشاء برامج خاصة ترصد لها ميزانيات كبيرة. تشرف على هذه البرامج هيئات تابعة للجامعات تتمتع بصلاحيات كبيرة كانتداب المدرسين و التواصل مع أولياء أمور الطلاب.يطلب من طلاب المرحلة المتوسطة المتقدمون للدخول في هذه البرامج إثبات قدراتهم العالية عن طريق اختبارات خارجية تنظمها جهات مستقلة عن الجامعة ومعتمدة من طرفها ( على سبيل المثال اختبار SAT الذي يحتوي على ثلاثة أجزاء: الرياضيات، القراءة النقدية، كتابة المقالات). بعد ذلك يقع اختيار أفضل المتقدمين عن طريق اختبار داخلي في الجامعة كما تأخذ النتائج المدرسية بعين الاعتبار.يتابع الطالب في المرحلة الثانوية برنامجا دراسيا خاصا عن بعد E-Learning مكملا للبرنامج التقليدي أو بديلا عنه. إضافة إلى ذلك يتم تعريف الطلاب بالجامعة و أنشطتها. كما تنظم برامج صيفية متنوعة تمتحن فيها خاصة قدرات الطالب في مواجهة تحديات المعرفة.بعد إنهاء المرحلة الثانوية و التأكد من قدرات الطلاب عن طريق الاختبارات الخارجية تقدم الجامعة مقررات و مناهج خاصة للطلاب المتميزين عن طريق التعلم عن بعد. و يكون بإمكان الطالب اختيار النسق الدراسي الذي يناسبه.
3. التجربة اليابانية:
يعود الاهتمام بتربية الإبداع في اليابان إلى عام 1904 الذي أسس فيه المعهد الياباني للتجديد و الابتكار غير أن دور هذا المعهد لم يكن بارزا إلا بعد الحرب العالمية الثانية. و قد أسست نوادي اختراع للأطفال تشرف عليها هذا المعهد و تهدف إلى تطوير قدرات الخلق و الابتكار و إنمائها لدى الأطفال و إيقاظ اهتمامهم العلمي و التقني. و تتاح لهؤلاء الأطفال المشاركة في معارض سنوية تسمى "نظرة في مستقبل علم الغد" يعرض من خلالها الأطفال اختراعاتهم و اكتشافاتهم و يطورون خيالهم الإبداعي و تقدم مكافئات مجزية لأفضل الإبداعات. كما تقام في اليابان منذ سنة 1960 مباريات علمية تحت اسم "الإبداعية من خلال المنافسة" بغية اكتشاف الأفكار الابتكارية غير المستثمرة و التي يمكن الاستفادة منها في الحياة اليومية أو في الإنتاج الصناعي.و لقد كانت عملية تربية المبدعين و تشجيعهم بعد الحرب العالمية الثانية تعتمد خصوصا على مبادرات الأهالي من خلال تقديم تعليم إضافي خاص غير حكومي. و قد افتتحت الصفوف الأولى التي تهتم بتربية الموهوبين و تشجيعهم سنة 1965. و قد تم سنة 1976 تأسيس الجمعية العلمية للتربية الذكاء بهدف تشجيع الأبحاث التطبيقية الخاصة بتربية المتفوقين عقليا و المبدعين. و قد وضع أكيرا شيبا ِِ A. Chibaرئيس هذه الجمعية لتربية الإبداع المستقبلية في اليابان الهدفين الأساسيين التالين:
- إثراء إبداع الأطفال و خاصة إذكاء روح المبادرة و المثابرة لديهم.
- تربية إنسان قادر على رفع تحديات القرن 21 وعلى الاستجابة إلى مكتشفات العلم الحديث بإيجابية.
و تشرف هذه الجمعية على الصفوف الخاصة التي تعنى بتشجيع المبدعين و تربيتهم ما بين سن 2 و 10 من العمر و ذلك وفق برامج تعليمية مركزية و طرق حديثة و مطورة. أما الأطفال المتفوقون عقليا الذين يعيشون خارج المدن الكبرى فيتم تدريسهم و تشجيعهم عن طريق دورات تدريبية بالمراسلة.
استجابة للطلب الملح و المتزايد من الأهالي تأسست مدارس تقدم تعليما إضافيا خاصا يهدف أساسا إلى تهيئة و إعداد الطلاب لاجتياز اختبارات القبول التي تعد أسلوب الكشف الوحيد عن القدرات الإبداعية في المدارس و الجامعات اليابانية و الأساس الأول لانتقاء المبدعين و الموهوبين. و من هذه المدارس نذكر على سبيل المثال مدارس جوكو (Juku Schools). و تقوم هذه المدارس على الفلسفة التربوية التي ترى في الحاجة و العمل القاسي و الدءوب و المثابرة الشروط الأساسية لنمو الشخصية و تطورها و أن ما هو عكس ذلك من ليونة و عدم استقلالية و عدم التحلي بالصبر من قبل الناشئة يعوق نمو الشخصية. و تعتمد هذه المدارس على إثارة روح المنافسة المصطنعة لجعل المنافسات العلمية و الثقافية و كأنها نضال عقلي حقيقي يقوم به الفرد ليحقق أعلى درجة في النجاح. و ظهر نوع آخر من مدارس الجوكو في الثمانينات يقدم تعليما عاليا و سريعا لمناهج المدرسة النظامية يساعد في اختصار زمن المرحلة الدراسية حوالي سنة واحدة.