|
ستة ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب التدخين، إضافة إلى تسببه بالعديد من الأمراض المزمنة والمستعصية. ففي دراسة أعددتها منظمة الصحة العالمية أنها تتوقع أن يصل عدد ضحايا التدخين إلى عشرة ملايين سنوياً والذي سيتسبب بموت شخص كل ثلاث ثوان عام 2020، وبما أن الأمر جد خطير، فإن على المنظمة مطالبة الدول بإلزام شركات التبغ بوضع إعلان يغطي مساحة50-60 بالمائة من حجم علبة التبغ وعلى الوجهين، ويفضل أن يكون مصوراً يوضح المخاطر الصحية للتدخين، كما تدعو إلى القيام بحملات توعوية كاملة تستلزم توضيح مضار التدخين ورفع الضرائب على التبغ، نظراً لأن السعر المنخفض لمنتجات التبغ يزيد إقبال النساء والأطفال عليه، علماً بأن عدداً كبيراً من الدول الموقعة على اتفاقية إحداث منظمة الصحة العالمية عام 1948 تعمل على رفع الضرائب سنوياً على منتجات التبغ وتستخدم هذه الأموال في مكافحة ومعالجة الآثار الناتجة عن هذه الظاهرة الخطيرة..
كما إنه يتحتم على وزارات الصحة في الدول الأعضاء السعي إلى تطوير قدرات هذه الوزارات؛ لتقوم بحماية الصحة العامة وتقديم أفضل الخدمات الصحية للإنسان، كما إن العالم انطلاقا من هذا اليوم تحقيق تضافر الجهود الحكومية والأهلية لمكافحة هذه الآفة؛ ليكون الإنسان في حالة المعافاة التامة جسدياً ونفسياً واجتماعياً وروحياً من هذا التدخين سواء أكان الإنسان مدخناً بنفسه أم مدخناً سلبياً.
وقد بينت الإحصاءات العالمية أن التبغ يكلف العالم الكثير، من ثمن للتبغ ومعالجة للمشكلات الصحية الناجمة عن التدخين، إضافة للأضرار الاقتصادية، كالحرائق.
|
إن حملات التوعية تركز في غالبيتها على ثلاث ركائز أساسية تشمل التوعية للمدخنين عن خطورة هذه الآفة، وغير المدخنين للاستمرار في الابتعاد عنها، وتقديم الخدمة العلاجية وأخيراً سن ومتابعة الأنظمة التي تحمي المجتمع من هذه الآفة.
وعلى الرغم من المضار القاتلة لهذه العادة السيئة، فإن أعداد المدخنين تزداد يوماً بعد يوم، وخصوصاً بين الأطفال والشباب والنساء، وتقدر منظمة الصحة العالمية أن عدد المدخنين في العالم يفوق 1، 2 مليار إنسان، ما يمثّل خمس سكان العالم، ويوجد أغلبهم في البلدان الفقيرة والنامية.
إن من الحقائق العلمية الثابتة والمؤكدة أن التدخين آفة خطيرة ووباء مهلك غرسه الإنسان وصنعه، وهو بلاء لا يقتصر شرّه على المدخنين وحدهم، بل يتعداهم إلى غيرهم، من ذويهم ومن حولهم، حين ينفثون سموم سجائرهم في الأجواء، فيصاب الجميع بأمراض فتّاكة، كسرطان الرئة والبلعوم والفم، وتصلّب الشرايين، وأمراض الجهاز التنفسي، فضلاً عن تأثير التدخين على الأم الحامل وجنينها، وغير ذلك مما يصيب الإنسان في صحته ويلوّث البيئة ويفسد الأسرة والمجتمع؛ ولذلك أصدرت فتاوى من عدد من علماء دول العالم الإسلامي تحرم هذه الآفة، وأنها من باب إلقاء النفس إلى التهلكة، وهدر للأموال وغيرها. |