|
لعل من أكثر الحملات شيوعا وانتشارا هي حملات مكافحة التدخين التي تجري طوال السنة في الجامعة, وبغض النظر عن فعالياتها وآثارها إلا أنها لم تخرج عن نطاق التقليدية في الطرح ومشابهة بالمضمون, وهذا بحد ذاته قد صنع مناعة لدى المتلقي من عدم تقبل حملات مكافحة التدخين للأسباب التي ذكرتها آنفا.
وحين أطلق معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبد الله العثمان رؤيته بأن تكون جامعة الملك سعود بحلول عام 1432 من الهجرة خالية من التدخين, أوكل هذه المهمة وبتوجيه منه إلى المركز الوطني لأبحاث الشباب الذي بذل, بحسب علمي, جهدا كبيرا في صياغة المشروع بهدف التوعية وإقامة حملات توعوية على مستوى جامعة الملك سعود, هذا تحدي كبير من التحديات التي يواجهها المركز في كيفية الخروج عن التقليدية في طرح الحملات؟ و كيف نصل إلى مستوى تكون فيه الحملة الذي سينظمها المركز جذابة ؟
وقد أثبتت الكثير من الدراسات والأبحاث المتعلقة بالتدخين بأن من أهم العوامل المسببة للتدخين لدى فئة الشباب هي الفراغ, لذلك عمل المركز على إنشاء خيمة نقاء الواقعة بين مكتبة الأمير سلمان و البهو الرئيسي, ليقضى الطالب |
أوقات فراغه بهذه الخيمة التي تحتوي على وسائل ترفيهية لاستغلال وقت الفراغ وبشكل جميل وممتع. فالخيمة تحتوي على مجموعة ألعاب مثل البلياردو وتنس الطاولة بالإضافة إلى بعض العروض الثقافية الهادفة و الموضحة لأضرار التدخين من خلال شاشة العرض في الخيمة.
وقد لاقت الخيمة إقبالا كبيرا لدى مختلف القطاعات والشرائح ولم تقتصر على الطلاب فقط, بل زارها الموظفون وأعضاء هيئة التدريس ووفود أجنبية أيضا. وقد بلغ عدد زوار الخيمة منذ إفتتاح الخيمة قرابة الشهرين أكثر من 550 شخصا, وهذا العدد بلا شك بالمقارنة مع عددهم عند بداية الخيمة يعتبر إقبالا كبيرا.
وأخيرا أجد نفسي متفائلا بشعار لنجعل جامعتنا بلا تدخين, إذا كان من حقك أيها المدخن أن تدخن فإن لي الحق بأن أتنفس هواء نقيا بالجامعة، وجامعة الملك سعود تخطو خطوات جادة نحو الإقلاع عن التدخين. حيث سيمنع التدخين نهائيا في الجامعة في بداية عام 1432 هـ بإذن الله, وستطبق العقوبات على من لا يلتزم بالامتناع عن التدخين و التي قد تصل إلى 500 ريال غرامة بعد التنبيه والتحذير.
|