مقابلة مسئولي الجامعات العالمية

تعتبر الزيارات والمقابلات من أهم سبل التعرف على تجارب الآخرين وبالتالي الاستفادة منها في التخطيط الإستراتيجي. ولكنه يصعب في كثير من الأحيان على القائمين على الخطط الإستراتيجية السفر حول العالم للقاء مسئولي المؤسسات المتميزة التي يرغبون في أخذها كنموذج معياري يستفاد من تجاربه وخبراته. وقد كان من الصعب السفر للقاء مسئولي الجامعات العالمية المتميزة في حالة فريق الخطة الإستراتيجية لجامعة الملك سعود نظراً لضيق الوقت ووجود بدائل السفر فيما عدا ما تم الاستفادة منه في الفترة الصيفية. وفي واقع الأمر أن بعض الجامعات العالمية قد حققت تميزاً وتقدماً ملموساً مما يجعل الاستفادة من تجاربها أمرا ضروريا، وخاصة ما حققته في التعامل مع بعض الصعوبات أو في الانتقال من جامعة تدريسية إلى جامعة بحثية أو تلك التي استطاعت أن تحقق لنفسها نوعاً من الاستقلال الإداري والمالي بالرغم من أنها جامعة حكومية أو الجامعات ذات المراكز المتعددة والأعداد الطلابية التي تتشابه مع أعداد طلبة جامعة الملك سعود، ولذلك فقد عمدة الزملاء في فريق الخطة الإستراتيجية إلى استخدام الندوات الهاتفية للإلتقاء بعدد من مسئولي تلك الجامعات ومحاورتهم حول جوانب التميز لديهم وذلك بمساندة فنية من فريق شركة مكينزي الذي ربما يتضح دورها من خلال ترتيب مثل هذه اللقاءات.
وقد تمت في الأسابيع القليلة الماضية مقابلة السيد روبرت كاتز الوكيل المساعد لرئيس جامعة ستانفرد، كما تمت مقابلة البروفسور فرد موفنزاده مدير برنامج التقنية والتطوير بمعهد ماسشتيوتس للتقنية، ومساعدة وكيل جامعة هارفرد، ونائب مدير جامعة طوكيو، وكذلك البروفسور بول جاري الرئيس السابق لجامعة كليفورنيا بركيلي، وأيضاً وكيل العميد للتخطيط والتجهيزات بكلية الطب بجامعة هارفرد، ووكيل رئيس جامعة جنوب كليفورنيا للتخطيط والميزانية.
وقد كانت الفائدة عظيمة حيث تميزت كل من الجامعة التي تمت مقابلة مسئوليها ببعض المزايا التي تحدثنا عنها، ويمكن الاستفادة منها في وضع الخطة الإستراتيجية لجامعة الملك سعود بما يحقق الريادة العالمية، وسوف يجرى المزيد من هذه المقابلات الهاتفية، كما نطمح مستقبلاً إلى إشراك هؤلاء الخبراء أو بعضهم أو غيرهم في تقييم أعمال الخطة ونتائجها.