تطلعات جامعة الملك سعود: التحول الى جامعة عالمية
الجزء الثالث: الشراكة

د. محمد المدني
عضو لجنة التخطيط الاستراتيجي
تطمح جامعة الملك سعود في أن تصبح مكانا للتغيرات الايجابية للفرص المتاحة للطلاب في حياتهم ومصدرا للإبداع والمعرفة الجديدة ذات الصلة والفعالة والتي لها علاقة بتطور الفرد والمجتمع والأمة. ستتبوأ الجامعة مكانة قيادية في عالم المعرفة، من خلال تقديم تعليم عصري يؤدي إلى بناء الشخصية الناجحة للطالب والخريج وإعدادهم مهنيا وتمكينهم من إجراء البحوث العلمية، حيث يكون لهم تأثير واضح على تطور المملكة العربية السعودية ودول الخليج، والاقتصاد الحديث والحياة الاجتماعية والممارسات المهنية.
تعتبر جامعة الملك سعود مؤسسة تعليمية تقدم المعرفة لطلابها من أجل إعدادهم لسوق العمل، وفي تطبيقها للبحث العلمي من اجل حل المشاكل المعاصرة، وكذلك في الالتزام على كافة المستويات المحلية والوطنية والعالمية التي تغني بعضها بعضا. يعد الالتزام أحد أهم الخصائص المميزة لجامعة الملك سعود، وثقافتها الأكاديمية وتدريسها المميز.
وحسب رأي الكاتب، ستركز هذه المقالة على مهمة الالتزام لجامعة الملك سعود.
سوف تصبح جامعة الملك سعود مشهورة عالميا من خلال قيادتها والتدريس المميز على المستوى الوطني والعالمي
من خلال برامج جامعة الملك سعود للتبادل والتطبيقات المعرفية، ستقوم الجامعة بالمساعدة في تطبيق المعرفة من أجل إيجاد فرص جديدة تساهم في تقدم المملكة وتحل العديد من المشاكل الاجتماعية والتقنية. ستقوم جامعة الملك سعود بالتعاون في تكريس المعرفة والخبرات التي تمتلكها من أجل أن تكون أكثر استجابة وإنتاجية في تطوير المجتمعات في مدينة الرياض وعلى المستوى الوطني والعالمي. سيكون ذلك واضحا من خلال التزام جامعة الملك سعود بالمشاركة – للتعزيز والتعلم - من أجل تعزيز المبادرات مع المؤسسات الأكاديمية المحلية والعالمية من أجل تحقيق الأهداف المشتركة وتحقيق أهداف جامعة الملك سعود العامة.
يعد الابتكار والشراكة متممان لعمل جامعة الملك سعود وكافة أعضاء هيئة التدريس والمحاضرين والطلاب فيها، من خلال نشر الخبرات خارج الجامعة من أجل مصلحة المجتمع. مجال هذه الأنشطة واسع لدرجة أنه يمتد من استغلال الفرص الملائمة التي يمكن أن تستغل لأغراض تجارية والتي تنشأ من أو ترتبط بالبحث العلمي والأنشطة التدريسية إلى تطوير ثقافة مشاريع ابتكاريه تجارية، والمشاركة الواسعة في الخبرات من أجل تحقيق الفوائد الثقافية والاجتماعية. سوف تنشأ هذه الأنشطة مباشرة من تميز وخبرات الجامعة البحثية والأنشطة التدريسية.
الخصائص الأساسية لهذا الهدف يمكن أن تشمل ما يلي:
· إعداد خريجي جامعة الملك سعود للنجاح كقادة ومهنيين ومستهلكين مثقفين ومواطنين مسئولين ومتعلمين بشكل مستمر.
· إدراك أهمية توليد ثقافة الأعمال الحرة بين أعضاء هيئة التدريس والمحاضرين والطلاب.
· تبوء القيادة على المستوى الوطني من خلال تبني سياسات المشاركة وإشراك المواطنين كأطراف مرتبطة بمستقبل جامعة الملك سعود.
· الفهم الواضح لحاجات المجتمع ومحاولة تحقيقها، وتولي دور قيادي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المملكة.
· زيادة أعضاء هيئة التدريس الذين يساهمون في تطوير السياسات من خلال تولي أدوار مستشارين وخبراء، أو من خلال العضوية في توجيه المجموعات في المؤسسات الوطنية والدولية.
· إظهار تجارب المشاركة الناجحة مع الآخرين والتعاون في الاستجابة لحاجات المجتمع المعاصرة على المستوى الوطني والأمم الأخرى التي تسعى إلى المشاركة في مثل هذه التجارب.
· التوسع في تقديم الخدمات للمجتمع بشكل كبير من خلال التكامل المتزايد مع مبادرات الاستكشاف والابتكار وإكساب الطلاب الخبرات التعلمية.
· سجل وطني منافس لنقل التكنولوجيا بشكل يتناسب مع توجهات المملكة فيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا.
· تأسيس علاقات قوية مع القطاعين الخاص والعام وقطاع الصناعة مع التطلع إلى التركيز على زيادة عدد ونوعية الأنشطة مثل اتفاقيات التطوير والبحث التجارية، نقل وتوطين التكنولوجيا، الاستفادة من المعرفة، وتأسيس شركات تعمل لفترات محددة أو طويلة.
· التوسع بشكل نظامي في برامج التعليم عن بعد لمنح الدرجات العلمية من أجل تلبية حاجات المواطنين في الأماكن البعيدة، بما في ذلك فتح برامج متخصصة تلبي حاجات سوق العمل المتنامية.
· تعزيز التنوع الإنساني والفكري من خلال توفير فرص الوصول المتكافئة لجميع المواطنين.
· مزيج من فرص التعليم المستمر المهارية والمعرفية المتوازنة من أجل تلبية الحاجات المستمرة المتنامية لسوق العمل.
· توفير تشكيلة غنية من الفرص التعلمية المستمرة للخريجين والمواطنين الآخرين لإيجاد المجتمع المعرفي المتعلم.
· تقديم دعم مجد للخريجين وكافة الأطراف في المبادرات الإستراتيجية.
· الاستخدام الواسع لتكنولوجيا ومصادر المعلومات، وتطبيق الإمكانيات التكنولوجية المتقدمة في برامج تقديم الخدمات للمجتمع الواسعة وفي التعليم عن بعد وفي البرامج الوطنية والدولية التي تتضمّن التعاون والشراكة.
· المساهمة في تطوير ورفاهية المجتمعات البشرية في العالم.
· المساهمة في إثراء الثقافة في المملكة ومنطقة الخليج والعالم.