التصور الأولي للخطة الإستراتيجية 


لا تكتمل الخطة الإستراتيجية بمجرد التوصل إلى تصور أولي للخطة، إذ إنه يجب أن يتبع ذلك العديد من الاجتماعات والورش الداخلية والخارجية والاستئناس بآراء المحكمين الداخليين والخارجين وآراء المستفيدين من الجامعة حول التصور الأول للخطة، وبالتالي هناك من المجهود ما ليس بالبسيط، حيث لا بد من مقابلة جميع القيادات في الجامعة وكذلك التواصل مع الجمهور الداخلي للجامعة وهذا ما تم خلال الأسابيع الماضية، كما سيتم من خلال عرض مسودة المشروع على الجميع عن طريق وضعه على الموقع الإلكتروني للاطلاع وإبداء الرأي.
 يتكون لدى البعض تصور خاطئ أن الخطة تصبح نهائية ولا يجوز التعديل أو التبديل فيها بمجرد إعلان مسودتها، وأنها ستكون عصية على التغيير والتعديل، وقد قلنا في أكثر من موضع وأكثر من مرة بأن الخطة التي لا تتمتع بمرونة كافية للتغير والتعديل والانسجام مع ظروف وأوضاع المنظمة لا تملك أبسط مقومات النجاح. فالخطة حتى بعد إعلانها بشكل نهائي وتدشينها يجب أن تبقى مرنة بما فيه الكفاية لتسمح بالتعديل والتغيير الذي يمكن أن يساعد في نجاح عملية التطبيق. من المؤكد أن كثيراً من الأفكار تبدو جيدة من الناحية النظرية ولكن عند التطبيق تظهر بها بعض العيوب أو الخلل الذي يدعو إلى التغيير والتعديل أو حتى ربما الانتقال إلى الخطة البديلة في بعض الأحيان. إن وضع الخطة على الموقع الإلكتروني هو أحد السبل التي نتوقع أنه سيتم من خلالها إشراك جمهور الجامعة تحديداً في التعرف على ملامح الخطة والاطمئنان عليها وكذلك إبداء وجهات نظرهم حول ما جاء فيها علماً بأننا لا نتوقع أن يكون الجميع متفقا تماما مع ما جاء فيها دون أي تحفظات أو آراء مخالفة، ومن المؤكد أن فريق الخطة الإستراتيجية لديه مساحة كافية لقبول الرأي الآخر والنقاش حوله، فالجميع لا بد أن يكون مقتنعاً ولو لم يكن بشكل تام حول رؤية الجامعة التي وردت في الخطة وكذلك رسالتها، كما لا بد أن يكون مدركاً للأهداف الإستراتيجية التي تم وضعها وأنها ستحقق الرؤية المطروحة، وأيضاً المبادرات أو البرامج التي يمكن ومن خلالها تحقيق الأهداف الإستراتيجية. وللتواصل حول أي ملاحظات أو أفكار جديدة يمكن أن تخدم الخطة الإستراتيجية فقد تم وضع البريد الإلكتروني لإيصال أفكارنا من خلالها إلى الزملاء في فريق العمل، كما قلنا ونكرر العمل لا يعتبر منتهياً والمجال واسع للخروج بالخطة التي تخدم الجامعة. وإذا أردنا أن نكون دقيقين ومفيدين في تعليقاتنا وآرائنا يجب أن نبتعد عن العاطفة ونفكر خارج الصندوق دون أن نكون حبيسي التخصص أو الكلية أو القسم أو حتى المصلحة الخاصة التي قد تتمثل في ارتياحنا لتصور شخصي قد لا يمكن تطبيقه على المدى البعيد لتحقيق رؤية الجامعة حتى عام 2028م. وفي النهاية أرجو أن يثق جميع الزملاء والمهتمين بأن جميع الآراء ستؤخذ في الحسبان، ويتم نقاشها من أجل أن نسهم جميعاً في مساعدة جامعتنا العزيزة لتحقيق الريادة العالمية في بناء مجتمع المعرفة.
 

رئيس فريق الخطة الإستراتيجية

 

حقوق الطبع | بيان الخصوصيه | إتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الابلاغ عن محتوى مخالف |