بحضور الخبيرة العالمية د. مارجوري وجمع كبير من المنسوبات والطالبات
نجاح ورش عمل (التخطيط لبناء نظام الجودة في التعليم العالي) في الملز وعليشة
د. درندري: ورش العمل حلقة من سعي الجامعة لتحقيق الجودة والتميز والريادة العالمية
وضعت نموذجا لتقويم الخطة الإستراتيجية لتوكيد الجودة
تطرقت إلى مفهوم الاعتماد والتخطيط، والإدارة الإستراتيجية
استضافت جامعة الملك سعود سعادة الخبيرة الدولية الدكتورة مارجوري بيس لين رئيسة مركز ضمان الجودة في التعليم الدولي بالولايات المتحدة الأمريكية لتقديم ورش عمل ومحاضرة عامة عن (التخطيط لبناء نظام الجودة في التعليم العالي) وذلك في الفترة 19-23/5/1429هـ الموافق 24-28/5/2008م.
وقد ابتدأت ورش العمل يومي السبت والأحد 19-20/5/1429هـ من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الرابعة عصراً بمناقشة السياق العام للتخطيط وضمان الجودة وأدوات ونماذج التخطيط للجودة والإعداد لعمليات الاعتماد العالمي في مركز الطالبات بالملز. تلا ذلك يوم الإثنين 21/5/1429هـ عقد ورشة عمل تحت عنوان (مناقشة قضايا التخطيط لضمان الجودة وإعداد خطة شاملة لها-1) من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الرابعة عصراً في الملز حضرتها مشرفات مراكز وحدات الجودة والقيادات النسائية العليا في الجامعة. ويوم الثلاثاء 22/5/1429هـ ألقت سعادة الدكتورة مارجوري بيس لين محاضرة عامة عن التخطيط لضمان الجودة والاعتماد العالمي في عليشة مبنى (14) قاعة خديجة بنت خويلد حضرها جمع كبير من منسوبات الجامعة والطالبات، واستمرت من التاسعة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً. ويوم الأربعاء 23/5/1429هـ تم عقد ورشة عمل بعنوان (مناقشة قضايا التخطيط لضمان الجودة وإعداد خطة شاملة لها-2) في مركز الطالبات بالملز.
وكان أهم ما تطرقت إليه ورش العمل وركزت عليه المشارِكات (مفهوم الاعتماد) وأنه يهتم بجودة المؤسسة بناء على المراجعة الخارجية من حيث تحقيقها لمعايير خارجية محددة لمدة محددة. كذلك (مفهوم التخطيط) باعتباره إطاراً مرجعياً وموجهاً لإرشاد ودعم الإدارة، وهو يركز على رؤية وأهداف ذوي العلاقة بالمؤسسة ومدى الالتزام بأهداف المؤسسة وتحسين البرامج والخدمات للمستفيدين (الطلاب) وطرق قياسها. أما (مفهوم التخطيط الإستراتيجي من وجهة نظر الجودة) فهو يركز على تحسين البرامج والخدمات للمستفيدين وطرق قياس الخدمات والقدرة على وضع أولويات وربط المصادر بالفرص وتحسين القدرة على التعامل مع المخاطر من البيئة الخارجية.
كذلك تناولت تلك الورش (مفهوم الإدارة الإستراتيجية) ومفاهيم وعمليات الاعتماد accreditation كما أوضحت جوانب توكيد الجودة quality assurance الداخلية وتحسين الجودة quality improvement، والمقارنة المرجعية العالمية international benchmarking والاعتماد من أجل توكيد الجودة للكلية أو البرامج. كما أشارت لأهم النماذج المستخدمة للتخطيط الإستراتيجي للجودة.
كذلك وضعت نموذجا لتقويم الخطة الإستراتيجية لتوكيد الجودة كان بمثابة المرشد حيث احتوى على خمسة مجالات هي: (1) الرؤية والرسالة (2) الالتزام والقيادة (3) الوعي الداخلي المؤسسي (4) المشاركة الواسعة المؤسسية (5) التقويم والتخطيط المستمر. وبداخل كل منها كان هناك قوائم تدقيق يمكن الرجوع إليها للتأكد من جودة الخطة الإستراتيجية الموضوعة للجودة.
كما أوضحت ورش العمل علاقة التخطيط الإستراتيجي بتوكيد الجودة الداخلي والاعتماد الخارجي. وركزت الخبيرة العالمية في هذا المجال على أن معايير الاعتماد وأهداف التخطيط وأهداف توكيد الجودة ينبغي أن تكون بشكل متوازٍ. كما ينبغي أن يكون التقويم الذاتي مستمرا وليس دوريا، ويمكن أن تكون المراجعة الخارجية في كل من العمليات الثلاث وأن نواتج هذه العمليات الثلاث التي تؤدي إلى الجودة يجب أن تكون متناسقة مع بعضها. وعندما تجرى عمليات التخطيط وعمليات توكيد الجودة الداخلي بشكل صحيح فلن تكون هناك مفاجآت في الاعتماد.
كما تحدثت الخبيرة العالمية الدكتورة مارجوري عن أن الجامعة أو البرنامج قد تقارن نفسها بمؤسسات أو برامج أخرى وهذا ما يطلق عليه المقارنة المرجعية Benchmarking للجودة، وأن هناك عدة مستويات لهذه المقارنة (محلية وإقليمية ودولية)، وأن المقارنة المرجعية الدولية لتوكيد الجودة لها ثلاثة أشكال هي: المراجعة الذاتية مقارنة بالمعايير، والمراجعة الخارجية مقارنة بالمعايير مثل أن يحضر مراجعون خارجيون كخبراء تطوير للبرامج والكليات، والاعتماد الدولي.
صرحت بذلك لـ(رسالة الجامعة) الدكتورة إقبال زين العابدين درندري وكيلة مركز الدراسات الجامعية للتطوير والجودة بعليشة وعضو لجنة الخطة الإستراتيجية، وأكدت أن الجامعة تسعى من خلال هذه الورش والمحاضرات لتحقيق مستوى عال من الجودة والتميز الذي يقود للريادة العالمية مدعوما برؤية واضحة وعزيمة صادقة من إدارة الجامعة. وأوضحت أن ذلك يتم في الجامعة على عدة مستويات وبشكل متواز من خلال الجهود المبذولة في وضع خطة إستراتيجية شاملة للجامعة تقود مسيرتها نحو أهدافها المنشودة. وتعتبر الجودة والتخطيط لها أحد المكونات المهمة التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند الحديث عن التخطيط الإستراتيجي للجامعة والكليات والبرامج، إذ إن التخطيط الإستراتيجي وتوكيد الجودة يجتمعان عند التطبيق ويتقاسمان عدة محاور مهمة بمؤسسات التعليم العالي وبخاصة مخرجات التعليم.
وقد دعم ورش العمل حضور سعادة عميدة مركز الدراسات الجامعية للبنات الدكتورة الجازي الشبيكي، والمشرفة على أقسام العلوم والدراسات الطبية بالملز الدكتورة فاطمة جمجوم. كما حضر ورش العمل مشرفات وحدات الجودة بالكليات وممثلات الجودة و قيادات الكليات والأقسام بالجامعة.
آراء المشاركات في الورش:
بدايةً عبرت الدكتورة ميساء الخواجا عن مرئياتها حول ورش العمل في أقسام الطالبات بقولها: بما أن المعرفة هي أساس البناء فإننا بحاجة إلى توزيع نماذج استطلاع وتعزيز مبدأ التفكير الإبداعي والثقة بالنفس وإعطاء مزيد من الاهتمام لمعايير القبول تتجاوز مسألة المعدل للطلاب والمعيدين.
الدكتورة بدرية العبد الكريم قالت: أي عمل ناجح يتطلب التخطيط ونحن بحمد الله قادرون على ذلك مع وجود الدعم الإداري والمالي.
من جانبها طالبت د. سعاد العمري بوضع حلول لنقاط الضعف لتحسين جودة التعليم العالي والعمل من أجل المصلحة التنموية العامة والاستماع للآراء وإنجاز الأعمال بشكل أسرع وبخاصة منها الأعمال الإدارية وتكثيف الدورات التدريبية ودعم اللجان وإنشاء نوادٍ للطالبات ثقافية واجتماعية ورياضية وإيجاد قاعدة بيانات ومصادر بحث متطورة.
د. خيرة عيد قالت في هذا الجانب: التخطيط لبناء الجودة ضرورة لا غنى عنها لرفع مستوى الجامعة محلياً وعالمياً وفقاً لمعايير الجودة العالمية.
أما د. ياسمين أحمد فأوضحت أنه يجب البدء بزيارات استطلاعية للأقسام والكليات للتعرف على الموارد البشرية وما يحتاجه كل منها.
د. لينا حماد قالت: لا بد من نشر ثقافة الجودة.
والدكتورة أمل الهزاني تمنت من جانبها على المسؤولين وضع خطط ذات أهداف قريبة الأجل واستحداث أقسام تخدم سوق العمل.
بينما طالبت أ. فريدة عبد الرحمن بربط مخرجات الجامعة باحتياجات المجتمع.
أما أ. عفاف الأنصاري فطالبت من جهتها بزيادة أعداد المبتعثين من الجنسين لإعدادهم وتدريبهم على معايير ومقاييس أنظمة الجودة، وبفتح قنوات اتصال وتبادل خبرات مع هيئات عالمية، وبالعمل على تطبيق نظام الجودة على التعليم ما قبل الجامعي.
السيرة الذاتية للخبيرة العالمية
مارجوري بيس لين هي مؤسسة ورئيسة مركز توكيد الجودة في التعليم الدولي منذ 1992م والمركز يساعد الدول والجامعات على بناء نظم الجودة التي تؤهلها للاعتماد والاعتراف العالمي، حيث عملت بالمركز مع عدة دول في جميع أنحاء العالم منها اليابان والصين وهونج كونج وأندونيسيا والبرازيل والأرجنتين والإمارات ومصر والأردن. وقد ساعد المركز 50 دولة في بناء نظمها للجودة من مجموع 70 دولة لها نظام جودة. كما أن مركزها يقوم باعتماد الجهات التي تعتمد الجامعات والبرامج ويقوم بإرسال خبراء الاعتماد لمساعدة البرامج في الحصول على الاعتماد.
وتعمل الخبيرة مارجوري مستشارة لعدة سفارات ولعدد كبير من الحكومات والمنظمات العالمية منها (البنك الدولي، اليونسكو، UNDP وتولت عدة مناصب قيادية في عدة منظمات منها إدارة الاتحاد الدولي للتعلم عبر القارات GATE 1996- 2000. وهي عضو في مجلس الإدارة لعدة منظمات اعتماد وجودة منها INQAHE International Network of Quality Assurance Agencies in Higher Education ، وOECD/UNESCO.
وقد ألفت عددا كبيرا من الكتب وكتبت العديد من المقالات كما قامت بتحرير أعمال كثيرة في مجال الجودة والتخطيط لها. ونسقت العديد من المؤتمرات العالمية وكانت المتحدث الرئيس بها.