بنا ء وتحليل الخيارات الإستراتيجية

 


يتبع مرحلة تحليل الوضع الراهن وتحديد القضايا الحرجة في التخطيط الإستراتيجي مرحلة مهمة هي مرحلة بناء وتحليل الخيارات الإستراتيجية. ومن المتوقع أن يكون المختصون بالتخطيط الإستراتيجي بعد فهمهم للوضع الراهن فهماً دقيقا ومعرفتهم بأهم القضايا التي يجب أن يتم التعامل معها في الخطة الإستراتيجية قادرين على بناء بعض الإستراتيجيات التي تكون موجهة للتعامل مع أهم القضايا والتحديات التي تواجه المؤسسة وخطتها الإستراتيجية المستقبلية. وقد يتساءل البعض عن مصدر هذه الخيارات الإستراتيجية ومدى مناسبتها، وهذا لعمري لسؤال منطقي. والجواب لهذا السؤال هو أنها تأتي نتيجة لتحليل الوضع الراهن ثم إجراء الدراسات والمقارنات المعيارية (Benchmarking) مع المؤسسات العالمية المتميزة، وكذلك من خلال التعرف على أفضل الممارسات العالمية، هذا بالإضافة إلى مقترحات القيادات والمسئولين وأصحاب الخبرات والمستفيدين من داخل المؤسسة وخارجها. وبعد بناء الخيارات الإستراتيجية يتم البحث في مدى إمكانية تحقيق هذه الخيارات على المدى القصير والمتوسط والطويل، وكذلك في ظل سيناريوهات متفائلة ومحافظة ومتشائمة وذلك في ضوء المزايا والعيوب التي يمكن أن تتحقق من كل خيار إستراتيجيي.
ومشروع الخطة الإستراتيجية لجامعة الملك سعود قد استخدم المنهج السابق بعد أن توصل إلى عدد من القضايا والتحديات التي تواجه الجامعة والتي لا تخفى على أحد، كتوجه الجامعة نحو التركيز على البحث العملي، والعدد الكبير لطلاب وطالبات الجامعة، والبنية الأساسية والتعليمية والإلكترونية للجامعة، وانتشار الجامعة بين العديد من المدن والمراكز، وهيكلية الجامعة الحالية ومواردها. وإذ يعمل فريق الخطة الإستراتيجية على استنباط الخيارات الإستراتيجية وتحليلها وذلك بالتوازي مع وضع رؤية ورسالة  إستراتيجية تتفق مع الخطة والتي بالتالي سوف تعرض على جميع المهتمين وسوف تؤخذ مشاركاتهم بالاعتبار. فالفريق سوف يتناول هذه الخيارات بالدراسة والتمحيص وذلك في ظل توجيهات قيادات الجامعة ومع الاستئناس بآراء الجميع من داخل الجامعة وخارجها وكذلك بالمقارنة مع الجامعات العالمية الرائدة والطموحات التي تسعى جامعتنا الحبيبة لتحقيقها.

رئيس فريق الخطة الإستراتيجية

 

 

 

حقوق الطبع | بيان الخصوصيه | إتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الابلاغ عن محتوى مخالف |