كيف يقاس نجاح الجامعات عالمياً في التخطيط الإستراتيجي

 


عندما نريد معرفة أننا نجحنا وتطورنا فكيف نعرف ذلك أو نقيسه؟ بدايةً يجب أن تكون لدينا معايير في أي مواقع حققنا النجاح وفي أي مواقع تطورنا، ومن معايير النجاح:
* حساب عدد الزيارات التي قام بها أعضاء هيئة التدريس وطلبت منهم لجامعات أخرى على مستوى العالم لأن أعضاء هيئة التدريس عندما يدعون من دول أخرى ليكونوا مستشارين فهذا إشارة على التقدم وذياع الصيت.
* الموظفون يجب أن يعطوا استبياناً لتقييم المؤسسة ولمعرفة نقاط القوة والضعف وحتى الطلاب يجب أن يساهموا في التقييم.
* يجب أن نتأكد من النوعية والجودة في الإبداع والاختراع والتجديد في جميع الأقسام.
  أما عن الأبحاث فإن القياس يكون من خلال:
* كم عدد الأعضاء الذين ينشرون أبحاثاً في مجلات علمية محكمة عالمياً.
* كم عدد الأعضاء الذين ينشرون داخلياً في مجلات علمية محكمة.
* كم عدد الكتب المنشورة.
* كم عدد الفصول في الكتب المنشورة.
* يجب أن يكون لدى الجامعة «بنش مارك» جهة محددة للمقارنة بينها وبين الجامعات الأخرى مثلاً جامعة هارفارد. وبعد ذلك توضع خطة زمنية مثلاً عشر سنوات لذلك. والتخطيط يجب أن يكون بخطوات لأن البناء لا يتم بيوم واحد، يجب أن تكون أهدافنا كبيرة ويجب أن نشرك الجميع في تحديد هذه الأهداف الكبار والصغار في المناصب لأنه في بعض الأحيان فإن الأفكار الكبيرة تأتي من المجموعات الصغيرة.
الخريجون كأهم المقاييس للجودة:
يجب أن نُعرِّف خريجينا بنقاط القوة والضعف لديهم لأنهم لو عينوا في مناصب كبيرة وكانوا فاعلين فإنهم هم المنتج وقوة المنتج تأتي من المصنع القوي المتمكن ذي الجودة العالية. ويعد الاتجاه نحو الناس والبيئة الملائمة للعمل كأهم المعايير للنجاح لذلك يجب أن يكون التعامل بالعلاقات الإنسانية وأن يكون القادة قريبين من الموظفين ويوفرون لهم بيئة عمل مريحة ويشجعونهم ويحفزونهم وهنا يجب أن يكون القائد قدوة وأن يريهم أنه يتعامل بإخلاص وصدق لأن هذا التصرف سوف ينعكس على نفوس الموظفين وسوف يتصرفون مثلما يتصرف قائدهم.
وهناك نقطة إضافية وهي وجوب أن يكون للقائد علاقات مع الجميع وأن يقوم بمتابعة الخريجين مع المؤسسات ذات العلاقة في سوق العمل، وأن يضع خطة مرنة في هذا الصدد لتحقيق أفضل النتائج بحيث يكون بالإمكان أن تعاد صياغة الخطة ويجب أن يتم تطويرها دورياً وكلما دعت الحاجة بحيث تكون مرنة سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي لنصل إلى الإنجاز المتميز الذي نريده.
والتطوير يجب أن يتماشى مع التغيرات العصرية الداخلية والدولية، لذلك يجب أن نقبل المقترحات من الجميع ونسمع ما لدى أي شخص كمقترح يشعر بأنه سوف يطور أو يصحح لأن هذا ما يجعل المؤسسة تتطور وتتميز عالمياً.

د. وفاء عون
قسم الإدارة التربوية

 

حقوق الطبع | بيان الخصوصيه | إتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الابلاغ عن محتوى مخالف |