الخطة الإستراتيجية وهيكلية الجامعة

 

 

الانتقال من وضع إلى وضع أفضل إستراتيجيا يتطلب من أي مؤسسة تقييم وضعها الراهن بشكل دقيق، وخاصة ما يمكن أن يعيق أو يساعد في تحقيقها لأهدافها المستقبلية. وجامعة الملك سعود هذه الأيام تعمل على وضع خطتها الإستراتيجية التي تطمح إلى أن تحقق لها الريادة العالمية في ظل وضع أكاديمي عالمي يتميز بالتنافس والسباق على تحقيق النجاحات العالمية الراقية في مختلف المجالات بما يحقق لها مستوى متقدم في قوائم التقييم العالمي.
ومن بين المواضيع الهامة التي لا بد من النظر إليها، ما يتعلق بهيكلية الجامعة من حيث عدد كلياتها وأقسامها وأعضاء هيئة التدريس فيها مقارنة بالجامعات العالمية الرائدة مثل أوكسفورد و كيمبرج و وهارفرد وبيركلي و MITوطوكيو. فعندما ننظر إلى عدد الكليات والمعاهد في جامعة الملك سعود نجدها تفوق أربعين كلية ومعهداً بينما المتوسط العالمي للجامعات المتميزة هو إحدى عشرة كلية. فنجد مثلاً بجامعة أوكسفورد أربع كليات، بينما يوجد بجامعة كيمبرج وجامعة MIT ست كليات، وعشر إلى أربع عشرة كلية بجامعة طوكيو وهارفرد وبيركلي والجامعة الوطنية السنغافورية. أما عدد الأقسام فيزيد في جامعة الملك سعود عن 211 قسم بينما المتوسط العالمي للجامعات المتميزة لا يزيد عن 73 قسماً، حيث يتراوح بين 35 قسماً في جامعة MIT و84 قسماً في جامعة بيركلي. كما أن متوسط عدد أعضاء هيئة التدريس في جامعة الملك سعود هو 148 تقريباً ، بينما متوسط عدد أعضاء هيئة التدريس في كليات الجامعات العالمية المتميزة هو 488 عضواً، حيث يتراوح بين 1994 في جامعة أوكسفورد و 145 عضواً في جامعة بيركلي. وبالتالي فإن متوسط عدد أعضاء هيئة التدريس في القسم الواحد بجامعة الملك سعود هو تسعة وعشرون عضواً بينما المتوسط العـالمي هو 53 عضواً.
إن هذا كله يعني أن جامعة الملك سعود تبتعد كثيراً حتى عن المتوسطات العالمية خاصة فيما يتعلق بعدد الكليات والأقسام وعدد أعضاء هيئة التدريس. وأعتقد في رأيي الخاص أننا قد فقدنا كثيراً من الكفاءات الأكاديمية الذين تم اختيارهم لشغل مناصب العمداء والوكلاء ومديري المعاهد والمراكز مما يزيد الطين بلة فيما يتعلق بوضع الكليات والأقسام الأكاديمية ويضيف إلى مشكلة النقص مشكلة أخرى. وإذا أرادت الجامعة أن تكون في مصاف الجامعات العالمية فلا بد لها من أن تعيد التفكير في هيكليتها بما يحفظ لها التنوع ويحقق لها الرشاقة التي تمكنها من العمل دون بيروقراطية في نفس الوقت لا يحيل عدداً كبيراً من الكفاءات الأكاديمية فيها إلى إداريين.؟


رئيس فريق الخطة الإستراتيجية

حقوق الطبع | بيان الخصوصيه | إتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الابلاغ عن محتوى مخالف |