التخطيط الإستراتيجي والمقاومة
هناك بعض النقاط المهمة التي يجب أن نضعها في عين الاعتبار لأنها تؤثر على نجاح الخطط الإستراتيجية لذلك يجب أن نركز على طريقة عملنا والكيفية التي يتم بها التغيير لأنه دائماً يكون هناك مقاومة للتغيير.
كيف نستطيع التغلب على المقاومة؟ وكيف نستطيع أن نضمن أن كل أفراد المؤسسة سوف يساهمون في التغيير؟ فلنجيب على هذه التساؤلات دعونا أولاً نجيب علــى هذا السـؤال لماذا يقاوم الناس؟
يقــاوم الناس لأنهم يخافون أن يفقدوا أشياء تعودوا عليها والتغيير عــادة غـير واضح لأنه جديد، وعندما يذهب الخوف وتتضح الفائدة من التغييــر ويفهمــون أهدافه سـوف يأتون ويشاركون.
وعندما نتبنى الخطة الإستراتيجية يجب أن نأخذ في عين الاعتبار شعور المعنيين بالتخطيط والتغيير، وأول شيء سوف يكون غامضاً هو الرؤية vision، لذلك يجب أن تكون لدينا رؤية واضحة ورسالة لا بد أن تكون مبنية على أساس واضح وخطة واضحة وأن أعرف ما سأقوم به وإلا سيحل الغموض وهو أحد أهم أسباب المقاومة.
مثلاً إذا كلفنا أحداً أن يعمل وهو لا يعرف ما هو ومن أين يبدأ وما الفائدة منه عندها لن يقوم بالعمل حتى يعرف ما هو.. لذلك يجب أن نشرك الموظفين في التخطيط حتى يشعروا بالانتماء والفخر لأنهم جزء من الخطة.
وعندما يضع القائد الخطة يجب أن يكون الناس جزءاً منها وساعدوا في وضعها وليسوا غرباء عنها، لأنه قد وضعها غيرهم من الموظفين المهمين مثل القادة أو الخبراء من خارج بيئة العمل.
أما عن السبب الثاني للمقاومة فهو انعدام الاتصال Lack of Communication وذلك بسبب أن الخطة وضعت خارج المنظمة فهي لن تصل ولن يفهمها الموظفين وتكون غامضة، وعندما يكون الأمر غامضاً تنعدم المشاركة أيضاً وكذلك ينعدم التعديل والإضافة Contribution ويجب أن تكون الاتصالات في كل الاتجاهات من أعلى إلى أسفل ومن أسفل إلى أعلى. حتى نضمن تعاونهم ومشاركتهم ونفهم احتياجات الموظفين.
د. وفاء عون