استعرض تجربته الدراسية في جامعة برنستون .. الأمير سعود الفيصل:

المنافسة على المستوى العالمي تزداد .. وهذا يحمل الجامعة دور أكبر

 

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أن جامعة الملك سعود هي القاعدة التي بني عليها التعليم العالي بالمملكة وأن تطلعات القيادة نحوها كبيرة لتحقيق الريادة في المجال التعليمي. ولفت سموه إلى أن "الأداء هو المحك".

وقال سمو أثناء استقباله يوم الأحد الماضي وفد جامعة الملك سعود برئاسة الدكتور عبد الله العثمان في إطار مشروع الخطة الإستراتيجية ، إنه لمس قفزة كبيرة في مستوى الانتباه للتعليم في المملكة ، معبراً عن أمله في أن يتواكب التخطيط مع الدعم الحكومي الكبير لهذا القطاع. ورأى أن المطلوب من الجامعة هو أن تخرج الكفاءات القادرة على المنافسة في أي حقل ، مضيفاُ أن خصوصية المملكة لا يمكن حمايتها في ظل وجود أفراد غير قادرين على المنافسة. ومطالباً الجامعة بأن تصنع الطالب "الذي يبحث عن المسئولية وليس الذي يهرب منها" و"الطالب الذي يعمل ضمن مجموعة وليس الطالب الذي يعمل لنفسه". وقال إن الوزارة تأمل أن تتسلم الخريجين وهم على أتم الاستعداد للعمل ، مشيراً إلى أن الوزارة لديها برنامج تدريبي خاص بها للموظفين الجدد ، ولا تريد أن تقوم بدورها ودور غيرها في هذا المجال.

 

واستعرض سمو وزير الخارجية بعض المحطات في تجربته الدراسية بجامعة برنستون ، لافتاً إلى أنه لم يتمكن يوماً من إكمال المتطلب الدراسي اليومي ، وذلك بسبب سياسة الجامعة التي تهدف إلى تعويد طلابها على الحفاظ على الوقت عبر تكليفهم بمتطلب يومي يفوق قدرتهم. وذكر سموه أن الثورة الاتصالية الحالية أتاحت كمية كبيرة من المعلومات للدارسين والطلاب مشيراً إلى أنه يتمنى لو توفرت هذه الفرصة لهم أثناء دراستهم مشدداً في ذات الوقت على أن هذا يحتم على الطلاب مسؤولية أكبر لأن "المنافسة على المستوى العالمي تزداد". وأشار الفيصل إلى أن صنع الخريج المثقف لن يتم دون أن يكون هناك "مزج بين الطالب المميز والأستاذ المميز" داعياً إلى أن تغرس الجامعة في طلابها الطموح العالي الذي يقود فيما بعد إلى نتائج كبيرة.

وحول الجهد المنتظر من إدارة الجامعة ، قال سموه إن لها دور هام في عملية دمج كل الوحدات التي تحويها الجامعة لخلق خريج مميز. وقال " مهما وفرنا من نظم ادارية وتقنية حديثة ، فإننا لن نستطيع أن نقوم بالدور المطلوب بدون الشخص الكفء القادر على استغلال هذه الامكانيات". وأشار سموه إلى العلاقة الهامة التي تجمع عمل الوزارة ببيوت الخبرة ، مؤكداً أن الأخيرة تقوم على الأبحاث وهو ما يتطلب دعم العمل البحثي في الجامعات.

من جهته شكر معالي الدكتور عبدالله العثمان سمو وزير الخارجية على اتاحته الفرصة لوفد الجامعة للالتقاء به والاستماع إلى رأيه حول مستقبل الجامعة ، مشيراً إلى أن الدعم الذي تحظى به الجامعة يجعلها تحمل هماً تاريخياً أمام المجتمع ، وهو ما دعاها إلى البدء في مشروع الخطة الاستراتيجية الذي يعتبر خارطة طريق لمستقبل الجامعة خلال العشرين سنة القادمة. وأشار معاليه إلى سعي الجامعة إلى اعتماد خطط اكاديمية تمزج بين الجانب المهاري والمعرفي. مؤكداً أن سوق العمل بالمملكة يعتبر سوقاً عالمياً ويتطلب معايير عالمية في الخريج.

إلى ذلك ، وصف الدكتور سالم القحطاني رئيس فريق الخطة الاستراتيجية ، اللقاء  بسمو وزير الخارجية بأنه كان لقاءاً توجيهياً بين سموه من خلاله أهمية جامعة الملك سعود والدور الذي لعبته وتلعبه في المملكة. وباعتبار وزارة الخارجية مستهلك لمنتج جامعة الملك سعود فأنه يهمنا أن نسمع رأيها.

 

حقوق الطبع | بيان الخصوصيه | إتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الابلاغ عن محتوى مخالف |