أكد أهمية تعزيز العلاقة بين الطالب والأستاذ.
هارتمان: الريادة العالمية تقتضي نشر ثقافة التخطيط الإستراتيجي بالجامعة

 



أكد البروفسور جون هارتمان الأستاذ الزائر بالجامعة وأستاذ كرسي الجزيرة للصحافة الدولية  على ضرورة نشر ثقافة التخطيط الإستراتيجي باعتبارها جانباً أساسياً في نهضة التعليم وتقدمه وقال في حواره مع رسالة الجامعة إن التخطيط الإستراتيجي لا يتمتع بالثبات وإنما هو دائم التغيير.
] بداية .. كيف وجدت الجامعة الآن بعد 8 أشهر من زيارتك الأولى؟
- أثناء زيارتي الأولى للجامعة قبل 8 أشهر، التقيت بمدير الجامعة الدكتور عبدالله العثمان وذكر لي أهدافه التي يسعى إلى تحقيقها، وأهمها أن تكون جامعة الملك سعود جامعة عالمية. وما بين الزيارتين السابقة والحالية وعلى مستوى قسم الإعلام الذي تواجدت فيه، أقول إنني لمست تغيراً ملموساً في قسم الإعلام باعتباري أستاذ كرسي الجزيرة للصحافة الدولية.
] الجامعة لديها مشروع خطة إستراتيجية يسعى إلى تحقيق الريادة العالمية، كيف تنظر إلى أهمية التخطيط الإستراتيجي؟
- يعتبر التخطيط الإستراتيجي تحدياً كبيراً نظراً لأنك تريد أن تؤمن مستقبلك، فعليك أن تتنبأ بالبرامج التي ستكون بحاجة إليها والوفاء بمتطلبات وحاجات الوطن في غضون 20 عاماً من الآن. وهو أمر عسير أن تحمي مستقبلك في ظل المتغيرات. وعلى سبيل المثال وحول الأزمة الاقتصادية الحالية، لو قيل لك قبل عامين أن شركة جنرال موتورز ستقف على حافة الإفلاس في هذا الوقت، لكانت الإجابة أن هذا الحديث لا يعدو كونه مزحة، لكن الآن وبعد سنتين حدث هذا الأمر تقريباً. وربما يحدث بشكل كامل.
] الخطة تصاغ بصورة أساسية من قبل القيادات الإدارية، برأيك كيف يمكن أن ينقل إيمان القيادة بها إلى كل الأفراد؟
- غالباً ما يتشاور المسؤولون عن مثل هذه الخطط مع الأشخاص الذين يفترض مشاركتهم في التنفيذ، ووصول القيادات إلى هؤلاء والاستماع لهم ولمتطلباتهم، يعتبر أمراً هاماً في التخطيط الإستراتيجي. ويلعب دوراً في إنجاح التطبيق.
] ماذا عن تجارب الجامعات الأمريكية فيما يتعلق بالتخطيط الإستراتيجي؟
التخطيط الإستراتيجي هناك له أهمية كبيرة يتمثل ذلك في وجوده كمادة تدرس على نطاق واسع وثقافة تسعى الجامعات إلى ترسيخها. وأعرف أن كل الجامعات الأمريكية لديها خطط إستراتيجية. وعلى سبيل المثال الجامعة التي أعمل بها  «ميتشيجن» لديها خطة إستراتيجية، وتعطي دورات  بمقابل في موضوعات التخطيط الإستراتيجي.
] بوجهة نظرك، ما العامل الأبرز الذي يحدد نجاح الخطة الإستراتيجية؟
- يعتبر التخطيط الإستراتيجي عملية دائمة التغيير وليس أمراً ثابتاً. وهو كما ذكرت تنبؤ بالمستقبل، وبالتالي فنحن لا نملك تصور 100% عن التغيرات الممكن حدوثها. وهذا إحدى الصعوبات التي تواجهها.
* هناك حديث في أروقة الجامعة يدور حول وجود فجوة في العلاقة بين أستاذ الجامعة والطالب .. كيف يمكن أن تسهم الخطة في ردم هذه الفجوة؟
- أعتقد أن المفتاح الأفضل في هذا الأمر هو إيجاد الحوافز والتشجيعات لأعضاء هيئة التدريس إذا قدموا النصائح للطلاب وأدوا أداءً تعليمياً عالياً. ورأيت أن هناك جامعات ترتكب أخطاء تتمثل في حصر حوافز أعضاء هيئة التدريس على الأعمال البحثية فقط وهذا خطأ كبير، باختصار: كافئ العضو الذي يسدي النصح ويدرس تدريسا طيباً.
] كيف تنظر إلى النقاش الدائر حول جدوى التخصصات النظرية في الوقت الراهن مقارنة بالتخصصات العلمية؟
- أعتقد أن هذه المشكلة تتمحور بصورة رئيسية في جامعات صغيرة ذات موارد محدودة، ولا ينبغي أن يكون هذا موجوداً في جامعة كبيرة الحجم والموارد مثل جامعة الملك سعود، والمطلوب في رأيي هو أن تطور الجامعة التخصصات العلمية دون أن يعني ذلك التقليل من قيمة وكمية التخصصات النظرية. لأن الهدف العام هو تخريج أشخاص متعلمين قادرين على التماس طريقهم في الحياة في التخصص الذي يقدرون عليه.
] تواجه الولايات المتحدة الأمريكية أزمة اقتصادية، كيف ينظر إلى الدور المفترض للجامعات في الإسهام بحل هذه الأزمة، خصوصا وأن الجامعات جزء من خدمة المجتمع؟
- الحلول لا تزال مطروحة على الساحة. يركز «تيد ستيركلاند »حاكم ولاية أوهايو التي أعيش فيها على مواد تخصصية هي الهندسة والرياضيات والتقنية، باعتبارها قادرة على تطوير اقتصاد الولايات المتحدة في المرحلة الحالية، وأعتقد أن الجامعات الأمريكية ستلعب دوراً كبيراً في إنعاش الاقتصاد الأمريكي، وأتمنى أن هذه الخطوات قد بدء العمل فيها حالياً. ومن المعروف أن من مهام الجامعات، الاستثمار في المعرفة وتطويرها وتقديم مخرجات عالية الكفاءة المعرفية. وكلما زاد عدد الخريجين من هذا النوع كان دور الجامعة أكبر وأبرز في المجتمع.

 

حقوق الطبع | بيان الخصوصيه | إتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الابلاغ عن محتوى مخالف |