أ.د. محاسن علي رضوان
أستاذ الصيدلة الإكلينيكية/ قسم الصيدلة لإكلينيكية
كلية الصيدلة/ جامعة الملك سعود
Mradwan@ksu.edu.sa
تعد تقنية النانو من التقنيات الواعدة في إحداث نقله نوعيه في مستوى الخدمات الصحية. وتعرف جزئيات النانو علي أنها جسيمات صلبة متناهية الصغر يتراوح حجمها بين 10 - 1000 نانو ميتر. إن أهمية هذه الجزيئات المتناهية الصغر ليس فقط لصغر حجمها مما يجعلها فريدة ولكن لكيفية تحميلها بأدوية كبيرة في وزنها الجزيئي (Macromolecules) لتعبر بها إلى أماكن في داخل الجسم البشري لم نكن نحلم أن تجتازها ((asGastrointestinal أو تغطيها بمواد معينة تحولها إلى شبح (Stealth) لا يراه أو يتعرف عليه الحراس الطبيعيين في الجسم (Reticuloendothelial System) الذين يمنعون دخول أية مواد إلى الأعضاء الداخلية أو المخ وبذلك يكون لهذه الجزيئات حرية الحركة للوصول محملة بالدواء إلى أماكن محددة في الجسم (Drug Targeting) .
ومنذ أواخر القرن المنصرم وإلي وقتنا هذا وعشرات الأبحاث تنشر فى هذا المجال يوميا تتناول استخدام مبلمرات مختلفة منها ماهو قابل للتكسير (Biodegradable) داخل الجسم ومنها ماهو يحتفظ بصلابته وقوامه إلي أن ينطلق الدواء منه. أما الأدوية التي يمكن تحميلها داخل/على هذه الجزئيات فهي أدوية ذات مشاكل يراد حلها كالآتي:
1) صعوبة في الامتصاص من الأمعاء (الإنسولين والأمفوتيريسين ب و البروتين).
2) لديها إتاحة حيوية منخفضة (سيكلويبورين).
3) المراد أن يكون تركيزها في الخلايا السرطانية أعلى من الخلايا السليمة مثل:
Methotrexate, Paclitaxel, Doxorubicin . .
4) لا تستطيع اختراق جلد الإنسان (الذي هو وقاية وحماية للجسم) ونحتاج أن تعطى تأثيرها موضعيا (Topical) مثل أدوية المسكنات الموضعية والتخدير الموضعي (NSAIDS or Local anesthetics)
5) لديها صعوبة للوصول إلى أماكن محددة للعلاج مثل مضادات البكتريا أو الفيروسات الحيوية.
6) يراد إيصالها إلى أنسجة العين الداخلية (Ocular Delivery).
وعلى الرغم من أن الكثير من الأبحاث الجارية من أجل تطوير المستحضرات المتناهية الصغر إلا أن عددا قليلا من منها قد تمت الموافقة عليه (FDA من الـ) وطرحت في الأسواق.
لذلك فا لمجال مازال متسعا للعديد من التجارب والابتكارات الجريئة لتحضير وتطوير ودراسة هذه المستحضرات من حيث الكفاءة والسمية للارتقاء بمستوى المستحضرات المنتجة منذ عشرات السنيين. وأيضا لزيادة المطروح منها فى الأسواق. وقد أدى هذا إلي تواجد عدد كبير من المراكز البحثية، العصرية والمتقدمة، المنتشرة في أنحاء العالم لاستخدام تقنية النانو.