يسرني اولا ان اتقدم بالشكر لصاحبة السمو الاميرة حصة الشعلان لتفضلها بافتتاح و رعاية ندوة "الطب البديل ... رافد لامنافس" لما يشكله ذلك من تجسيد لما يحظى به العلم والعلماء من دعم واهتمام من لدن حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الذي لم يدخر وسعا في دعم مسيرة البحث العلمي في الجامعات السعودية للوصول بها الى مكانة منافسة عالميا. كما اشكر جميع ضيفاتنا و ضيوفنا الكرام و الزميلات و الطالبات العزيزات لتفضلهن بتلبية الدعوة لحضور هذه الندوة التي اعتادت عمادة البحث العلمي ممثلة بمركز البحوث على تنظيمها بشكل سنوي و ذلك بهدف القاء الضوء على آخر المستجدات العلمية في القضايا التي تهم المجتمع. لذا فقد كان اختيارنا هذا العام لموضوع الطب البديل كونه احد ابرز مواضيع الساعة و الذي انتشر استخدامه ليس في المملكة فحسب و انما في كثير من دول العالم .. حيث استقطب هذا المجال الكثير من الاهتمام على المستوى الشعبي و الاعلامي و الحكومي في تلك الدول مما ادى الى ان تتبنى كثير من كليات الطب بالجامعات العالمية تقديم مقررات و برامج بالطب البديل، و ذلك بالرغم من كل ما يشهده الطب الحديث من تقدم نوعي متسارع علميا و تقنيا.

 

و هنا في المملكة العربية السعودية يحظى الطب البديل بانتشار واسع حيث تشير الدراسات إلى أن نحو الثلث من السكان يلجأ لاستخدامه، مما شجع على انتشار عيادات الطب البديل بشكل متزايد يوما بعد يوم. الا انه من المؤسف ان ذلك قد صاحبه ظهور و تفشي بعض الممارسات الضارة والخاطئة نتيجة تجرؤ بعض  الممارسين لهدا النشاط من غير المؤهلين علميا و كونهم لا يملكون تراخيص قانونية تنظم نشاطاتهم مما قد يؤدي في بعض الاحيان الى اصابات صحية خطيرة تصعب معالجتها فيم بعد.

 

ومن هنا كان الدافع لتنظيم هذه الندوة من اجل تقديم استعراض علمي ومسؤول من قبل علماء و باحثين متخصصين لكثير من نواحي الطب البديل و الاسس السليمة للممارساته و مدى تداخله مع الطب الحديث بناء على الابحاث الحديثة التي اثبتت فعالية العلاج بالكثير من المواد و الطرق الطبيعية المذكورة في الطب النبوي، حيث ستبدأ الندوة باستعراض واقع الطب البديل بالمملكة ثم ستكون هناك محاضرات تتناول بعض جوانب الطب النبوي كالعلاج بالرقية الشرعية و منتجات الابل و الحجامة و لسع النحل اضافة الى تجربة العلاج بالاعشاب في المملكة و الطب الصيني و غيرها.

 

و ختاما ارجو ان تؤتى هذه الندوة ثمارها وأن تساهم المحاضرات و الحوار البناء والمناقشة و المعرض المصاحب في تحقيق الهدف المرجو من حيث رفع درجة الوعي و التثقيف الطبي لدى افراد المجتمع بانواع الطب البديل و ممارساته السليمة و التأكيد على ان الطب البديل انما هو رافد مهم يسير مكملا و مساندا إلى جانب الطب الحديث و ليس  منافسا مزيحا له.

 

و في الختام اتوجه بالشكر اولا الى معالي الدكتور مدير الجامعة لما يبذله من جهود حثيثة و دعم لا محدود من اجل الارتقاء بمسيرة البحث العلمي و توطين التقنية بالجامعة للوصول بها الى مصاف الجامعات الرائدة بالبحث العلمي بأذن الله. كما اتوجه بالشكر الى كل من سعادة الدكتور عميد البحث العلمي و سعادة الدكتورة المشرفة على اقسام العلوم و الدراسات الطبية للدعم المتواصل و التشجيع المستمر لمثل هذه الانشطة. كذلك الشكر و التقدير لكل المشاركين بهذه الندوة و لكل من ساهم بجهد او دعم في اعداد و تنظيم هذه الندوة سواء في عمادة البحث العلمي او في اقسام العلوم و الدراسات الطبية  و اخص بالشكر زميلاتي عضوات مجلس ادارة مركز البحوث و جميع منسوبات مركز البحوث لما بذلن من جهد و عمل متواصل دؤوب طوال الاسابيع الماضية داعية لهن و للجميع بدوام النجاح و التقدم باذن الله.     

 

مديرة مركز البحوث

بأقسام العلوم و الدراسات الطبية للطالبات

د. نادية بنت عبدالعزيز العيسى