البشارة جائتني بعد سنتين

الاسم: إسماعيل محمود تيجباني
الجنسية: بنين
الكلية: التربية
القسم: الدراسات الإسلامية
* ما قصة التحاقك بجامعة الملك سعود؟
- أولاً وقبل كل شيء أشكر الله تعالى وأحمده سبحانه على نعمه وآلائه التي يمنحها دوماً لعباده. وكما يقال «من لا يشكر الناس لا يشكر الله» لذا أقدم شكري وتقديري لحكومة المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين التي ما فتئت تبذل الخير وتقدم الخدمة للإسلام والمسلمين. وبالنسبة لقصة التحاقي بجامعة الملك سعود فقد كنت أسمع الكثير من المزايا والثناء عن جامعات المملكة العربية السعودية من أصدقائي الذين كانوا طلاباً في هذه الجامعات مما شدني إليها ورغبني بالدراسة في إحداها ودفعني للاستفسار عن كيفية وشروط الالتحاق بها، وبعد جمع المعلومات والأوراق وتوفر الشروط أرسلت أوراقي إلى جامعتين: جامعة الملك سعود والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. انتظرت بعدها لمدة سنتين حتى جاءتني البشارة بالقبول في جامعة الملك سعود ولله الحمد والمنة.
* هل لنا بمعرفة انطباعك عن الجامعة وخدماتها؟
- بعد حمد الله وشكره على هذه النعمة كان انطباعي مزيجاً من السرور والفخر والاعتزاز بالانتساب لهذه الجامعة العريقة والرائدة من جامعات المملكة العربية السعودية والتي أصبحت من أشهر الجامعات العالمية في الفترة الأخيرة.
* حدثنا عن علاقاتك بالطلاب السعوديين.
- في الحقيقة لي علاقات أخوة وصداقة كبيرة مع الطلاب السعوديين وأتشارك معهم في كثير من الأنشطة مثل الرحلات والرياضة وحلقات تحفيظ القرآن، لكني لاحظت تفاوتاً كبيراً بينهم في طريقة التعامل والاحترام، فبعضهم يتعاملون معي بأخوة واحترام ويشعرونني بالأخوة والمحبة وهذا هو المطلوب تطبيقاً لقوله تعالى (إنما المؤمنون إخوة). كما أني بحاجة لصداقتهم والتعامل معهم لاكتساب اللغة العربية ومهاراتها وقد طلبت منهم التحدث معي باللغة العربية الفصحى فاستجابوا لذلك مشكورين. وللأسف هناك بعضٌ منهم لا يبدون نفس الاحترام والأخوة والمحبة ولا يمثلون الإسلام في أخلاقهم وتعاملهم، وعلى سبيل المثال فقد كنت ذات مرةٍ خارجاً من المسجد بعد صلاة العشاء فمررت ببعض الطلاب السعوديين الذي كانوا واقفين يتحدثون فألقيت السلام عليهم فردوا بمثله ثم ناداني أحدهم وراح يسألني عن بلدي وعمري وعن تخصصي، وكل هذه أسئلة طبيعية ومقبولة، لكن المؤسف أن أحدهم سألني بعد ذلك بطريقة تنم عن الاستهزاء والتهكم: لماذا لون جلدك أسود؟! فقلت له: سبحان الله! ما هذا السؤال؟! هل أنت مسلم؟! فقال: نعم. فقلت له: فأين أنت إذن من قوله تعالى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى). ثم استأذنت عنهم وانصرفت.
* ما هي طموحاتك وأهدافك المستقبلية؟
- هدفي بعد تخرجي أن أصبح مربياً إسلامياً وداعياً إلى الله سبحانه وتعالى وإلى اتباع سنة نبينا محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والتسليم. وأسأل الله أن يوفقني لتحقيق ذلك وأن يوفق جميع من سلك هذا المسلك إنه سميع مجيب.
* بم تنصح إخوانك وزملاءك الوافدين؟
- أنصح إخواني الوافدين بأن يتقوا الله فيما يتعلمونه وأن يبلغوا أمانة هذا الدين كما جاء به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وكما أخذوه من علماء ومشايخ هذه البلاد الطيبة المباركة المقدسة الذين حفظوا هذا الدين ونقلوه لنا من بعد أن حفظ الله دينه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وأن يكونوا مخلصين لهذا الدين حنفاء لله.
وختاماً أسأل الله العظيم أن يحفظ ولي أمر المسلمين خادم الحرمين الشريفين وأن يعينه على الطاعات وفعل الخيرات كما أقدم شكري وتقديري لمعالي مدير الجامعة الدكتور عبدالله العثمان وأسأل الله له التوفيق والسداد. وصلى الله على سيدنا وحبيبنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين.