قصة طالبة..!

بدأت فصول المسرحية لهذه الطالبة المغتربة والتي تقطن في سكن الطالبات عندما أُودع في حسابها مبلغ بالخطأ، علمت الطالبة أن ثمة خللاً حصل من أحد الموظفين، اتصلت بعدها بعمادة القبول والتسجيل وأخبرتهم بالخبر، سحب المبلغ وتم شكرها على هذا التصرف النبيل، ظنت الطالبة أن القصة انتهت عند هذا الحد لكنها في الحقيقة كانت صافرة البداية!
عند بدء الفصل الدراسي لم ينزل جدولها الدراسي، بل وكل الخدمات الأخرى لا يمكنها الحصول عليها، تفاجأت بعد اتصالات ومحاولات أن العمادة وضعت على اسمها حظراً مالياً! صعقت المسكينة بهذا الخبر، وعلمت أنها تدفع الآن ثمن خطأ غيرها، امتدت المشكلة لثلاثة أسابيع من المد والجزر سببت انهياراً معنوياً لها ، ونزل بعدها الجدول لوحده بعد شق الأنفس ، لكن المشكلة قائمة وستتكرر في المستويات القادمة ولابد من حلها من قسم الرجال بالدرعية كما أفادتها إحداهن !!
كانت معاناة إنسانية لايمتلك أي إنسان في قلبه ذرة من رحمة إلا ويحس بشيء من المرارة ، طالبة تكتوي بنار الغربة وتتلفع بهجير البعد عن أهلها وذويها ، كيف لها أن تراجع معاملتها وتحل مشاكلها وهي لاتعرف أحداً في مدينة بحجم الرياض؟ بذلت كل ما تستطيع من اتصالات ورسائل وكتابات ولكن لافائدة! تدخل أحد فاعلي الخير لحل مشكلة هذه الطالبة وكان يفترض أن تستغرق المعاملة ما لايقل عن ثلاثة أسابيع من المتابعة الدؤوبة والرحلة من مكتب لآخر حتى تنتهي، لكن مسؤولا -فريد الصليح- أحس بشيء من هذا الظلم الذي وقع على هذه الطالبة فقام مشكورا بمتابعة شخصية منه للموضوع حتى أنهاه تماما بعد مسيرة طويلة لمكاتب متعددة وتردد من قسم لآخر، حلت المشكلة تماما بحمد الله لكن ما ذنب هذه الطالبة أن تدفع ثمن خطأ ليس لها فيه ناقة ولاجمل؟ من المسؤول عن أيام كان الدمع أنيساً لها والحزن والتفكير العميق صاحباً مما سبب غيابها عن كثير من محاضراتها وربكة دراسية ؟! مهما يمر بالطالب من مشاكل أكاديمية وأخطاء غير مقصودة فإنه يبقى رجلاً يستطيع أن يبحث ويتابع حتى يحل مشكلته ، لكن بالنسبة للطالبات وبالأخص طالبات السكن فلاحول ولاقوة لهن إلا به سبحانه!
الأمل ينعقد في والدنا مدير الجامعة أن يجد حلاً عاجلاً لمثل هذه الحالات الإنسانية، وهناك في تقديري حلول في مقدور الجامعة وضعها للحيلولة دون تكرار مثل:
1- وضع معقب خاص لطالبات السكن يتابع أي مشكلة أو أي معاملة تخصهن في قسم الدرعية، إن مثل هذا القرار البسيط جدا واليسير جدا سيمسح دموعاً طال بها السهاد لم تجد من يحنو عليها ويكفكفها ، وهذا حل مؤقت وسريع .
2- إنشاء «خدمة العملاء» خصوصا للعمادات الخدمية ، وهناك تجربة ناجحة ورائدة بالجامعة وهي ما تقوم به عمادة التعاملات الإلكترونية والاتصالات ، فجدير بنا أن نوسع دائرتها لتشمل العمادات التي تهم الطالب والطالبة في المقام الأول ، كعمادة شؤون الطلاب وصندوق الطالب والمكتبات والقبول والتسجيل .
حاشية : المشكلة ليست من الخطأ الذي حصل ، فهذا من طبيعة البشر والذي لا يخطئ هو في الحقيقة لايعمل ، لكن الإشكال يكمن في تباطؤ العمادة في إصلاح هذا الخلل.