بشارة للطلاب والطالبات!

أكثر من مئة وخمسين دورة تقدمها عمادة شؤون الطلاب لهذا العام الدراسي ! وليست هذه هي بشارة اليوم لكن هذا العدد الهائل يدفعنا إلى مسلمة وحيدة : مجهود كبير بذلته العمادة مشكورة من أجل الارتقاء بمستوى الطالب المهاري، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بألم: ما سر الإقبال الضعيف من قبل الطلاب على هذه الدورات؟ بعيدا عن تراشق التهم بين الطرفين ورمي الكرة في مرمى الآخر تُختصر الإجابة في ثلاث كلمات وهذه الكلمات الثلاث هي التحدي الحقيقي الذي يواجه العمادة : الجودة ثم الجودة ثم الجودة . لابد من تطبيق مفهوم الجودة الشاملة في كل المراحل التي تمر بها فعالية أو دورة، الجودة في تصميم الإعلان وجاذبيته، الجودة في انتقاء المدرب وعنوان الدورة، الجودة في كل التفاصيل الدقيقة، كل هذا من أجل أن يشعر الطالب عندما يحضر للدورة أن العمل احترافي وليس كما تقول العامة: «سلق بيض!» .
ونحن -كطلاب- نشيد بتجربة العمادة في قسم الأنشطة الاجتماعية والثقافية والذي وضع نفسه على بداية الطريق الصحيح عندما عقد ورشة عمل لتحديد احتياجات الطلاب من الأنشطة اللاصفية، وهذا إيذان بعهد جديد للتعامل مع الطالب، وتمت دعوة الكثير من الطلاب الفاعلين في الجامعة من رؤساء الأندية ومقرري النشاط والطلاب المثاليين لإثراء الورشة التي انتهت بتوصيات أقل مايقال عنها : رائعة، ولذا نأمل أن تتسع فكرة إشراك الطالب في الحراك لتشمل أي عمادة تقدم خدمات للطالب، وهذا جزء من التفعيل الحقيقي لدوره الذي تنشده الجامعة، ويتطلع إليه دوما معالي المدير في كثير من مقالاته وخطاباته.
أما البشارة التي أزفها لكم فهي أن عمادة تطوير المهارات وضعت في أجندتها لهذا الفصل الدراسي إقامة دورات للطلاب والطالبات، وهذا يدفع الطالب لأن يسجل اسمه مُقدما مخافة أن يكتمل العدد قبل إعلان أي دورة، لأن العمل هنا في عمادة تطوير المهارات يدار بمهنية عالية، وتطبق الجودة بشكل صارم وهذا يدفعنا لزرع قبلة شكر على جبين العمادة، ومع أن العمادة تمتلك عدداً من الخبراء والمختصين إلا أنها -تحت بند إشراك الطالب- ستقيم ورشة عمل طلابية هذه الأيام لتحديد احتياجات الطالب والطالبة من جهة، مع وجود دراسة ميدانية تُعمل للوصول لتطلعات الطلاب المهارية من جهة أخرى، وفي نهاية المطاف تتلاقح كل هذه السواقي الثلاث -الخبراء والطالب والدراسة- لتكون سيلاً جارف من الإبداع لايستطيع أي طالب وطالبة بالجامعة إلا أن يصيبه شيء منه فمستقل ومستكثر .
حاشية: الجامعة لم تعد تخطو بل أصبحت تقفز قفزات -هائلة أحيانا- نحو الأمام، إنها باختصار استطاعت أن تبرز إطار الوطن في صورته الموجبة ! تحية لكل عامل .
Mhut55@hotmail.com