English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

عام جديد .. وإنطلاقة نحو التميز والريادة

 

 أ.د عبدالله العثمان

العَدْو في مضمار الكبار شاق ومجهد لا يطيق الانخراط في سلكه إلا أصحاب الهمم العالية وصناع التاريخ، فسعي الكبار هو سعي نحو التميز، سعي لا ينتهي عند حد ولا يقف عند غاية، بل هو مستمرٌّ لا يعرف التوقف أو الكلل، يحمل خطى السائر فيه على إتعاب الفكر وإنهاك الجسد دون إحساس بمشقة الطريق للذة التي يلمسها السائر هناك من الإنجازات التي تتحقق .
إن للجامعة في هذا العام شأناً مختلفاً، فقد اختطت لنفسها طريقاً طويلاً، ولم ترضَ لنفسها أن تكون عدداً ضمن قائمة، الأمر الذي دفعها إلى استفراغ الجهد لتحقيق الريادة، وليست الريادة المعنية هنا ريادة محلية أو إقليمية، بل هي ريادة عالمية تسعى الجامعة إليها بجد، وقد استعدت لبلوغ هذا الهدف الجليل بكل ما يستلزمه، ومن حدد هدفه ثم سعى صوبه بعزم فهو بالغه لا محالة، بتوفيق من الله ثم بدعم من قبل ولاة الأمر حفظهم الله.
تؤمن الجامعة بأهمية العمل الجماعي وترى أن تحقيق هدفها الكبير المتمثل في الوصول إلى ريادة عالمية لا يتم إلا من خلال عمل الفريق لا الأفراد، وحيث إن الجامعة كيان ضخم متنوع فإنها لا تستغني عن مكونات ذلك الكيان لنيل مطالبها التي لا تُدرك بالتمني بل بالعزيمة والإصرار وبذل الجهد.
ولعلي أبدأ بأعضاء هيئة التدريس مستهلاًّ القول بالترحيب والتهنئة بالعام الجديد، ثم ملتمساً منهم بإلحاح أن يتخطوا المستوى الذي كانوا عليه في العام الماضي مهما كان متقدماً، فالتميز ليس له خط نهاية يقف عنده، فأعضاء الهيئة التدريسية، وهم يدركون ذلك، ينصب عليهم أغزر الجهد في تحقيق هدف الجامعة الرفيع وهو بلوغ الريادة العالمية، فهم على اتصال مباشر بلبنات الجامعة وأعني طلابها وطالباتها، وعلى عواتقهم تقع مسئولية صنع تلك اللبنات بمهارة ورصفها بإتقان لبناء أبراج علمية شامخة نفاخر بها ونعتز .
أما طلاب وطالبات الجامعة فهم روحها وهواؤها الذي لا يمكنها البقاء بدونه، فلا تضنُّوا على جامعتكم بهواء نقي تمنحونه إياها عبر إنجازاتكم وتميزكم لتظل ترعاكم بسخاء، وليعقد كل واحد منكم عهداً مع نفسه أن يبدو في هذا العام بطابع مغاير، وأن يقتفي خطى إدارة جامعته التي عزمت ألا تقف إلا فوق  القمة.
ولطلابنا المستجدين تحية خاصة، فالجامعة مزهوة بانضمامكم إليها، وهي تترقَّب منكم عطاء وتميزاً، إنها تريد أن تتباهى بكم حين ترى أحدكم _ وهو قادر بلا شك _ كخيل عربي أصيل يبلغ خط النهاية باقتدار وجدارة وأقرانه خلفه تلهث عاجزة عن مجاراته أو الدنو منه . بمثل هذا نفتخر ونعتز، ومثله بينكم كثير سيظهرون على الساحة قريباً، هذا ظني بكم، وأنتم لحسن الظن أهل.
إنني أهنئكم جميعاً بالعام الجديد، وأهمس وأجهر لكم مرة أخرى بأن يكون عامنا هذا عاماً لم يسبق للجامعة أن مرَّت بمثله، عاماً يُحفر في الذاكرة ويشهد له التاريخ، ولايفوتني في هذا المقام أن أدعو الله عز وجل أن يجعل قدوم شهر رمضان قدوم خير علينا جميعا وأن يحفظ الله لبلادنا رخاءها وازدهارها إنه سميع مجيب الدعاء.

* مدير الجامعة

 
 
  imag