طلابنـــا.. بــلا «إنتـــرنت»

د. يوسف العوهلي
تحقيق: سلطان البرقان
يعد الإنترنت. من أبرز وسائل الاتصال في الوقت الحالي، كما يعتبر عصب المعرفة فهو من أهم الطرق التي تنمي عقول مستخدميه كافة والطلاب خاصة بالمعرفة والعلم، ويتمتع الإنترنت بخاصية السرعة والجودة في توفير المعلومات وإرسالها لكن هذه الخدمات القيمة لا تتوافر في الجامعة، ويعاني من هذه المشكلة الكثير من الطلاب إن لم يكن كلهم، باستثناء مرتادي مكتبة الأمير سلمان التي يتوافر فيها الإنترنت لساعات لا تكفي كل الطلاب لكن تبقى هناك مشكلات أخرى تتمثل في قلة عدد أجهزة الحاسب الموجودة هناك لا يلبي احتياج هذه الأعداد الهائلة.
آراء الطلاب:
يقول ياسر الثقفي - خريج قسم اللغة العربية -عن الإنترنت في سكن الجامعة بأنه بطيء ومرتفع التكلفة حيث إن تكلفته أعلى منها في أي (مقهى) للإنترنت، وهو أمر - كما يقول- مزعج للطلاب.
ويضيف ثامر السيف إن خدمة الإنترنت مهمة في الجامعة ذلك لان بعض الاساتذة يكلفون الطلبة ببعض البحوث ولا يمكن الحصول على مصادرها الا من الإنترنت ومن هنا ينبغي على الطالب أن يحضرها في المنزل ولو توفر الإنترنت للطلبة في الكليات لاستطاعوا قضاء اوقات الفراغ في البحث عن المعلومات، كما ان بعض الطلبة يتصلون مع أساتذتهم عن طريق البريد الإلكتروني وبالتالي يترتب على الطالب أن يذهب الى مكتبة الجامعة لإنهاء ما يريده الأستاذ.
وفي مكتبة الأمير سلمان بدأ الطلاب مشغولين بالإنترنت، اقتربنا من أحدهم وسالناه عن المواقع التي يزورها باستمرار في مكتبة الجامعة وأجاب بأنه يهوى مطالعة المواضيع الرياضية من خلال المنتديات أو المواقع الالكترونية المتنوعة التي يهتم بها الشباب بالاضافة الى بعض المواقع العلمية.
ويقول الطالب خالد الفيفي وهو من كلية الهندسة أنه يأتي من كليته الى المكتبة لتصفح الإنترنت حيث إنه يزور المواقع المتخصصة في البحث العلمي كما انه يحب مشاهدة المخطوطات الأثرية بالإضافة إلى تصفح المواقع العلمية.
أما الطالب عبد الله السريج فيؤكِّد بأنه يأتي من الكليات الصحية لتصفح الإنترنت ولو توافرت له هذه الخدمة في كليته سيسهل عليه الأمر وأن استخدامه للإنترنت مربوط بفراغه بالجامعة.

خالد الزهراني
ماذا يقول المسؤولون؟
وللتعرف على آراء المسؤولين وكيفية تعاملهم مع مرتادي المكتبة التقينا بالاستاذ خالد الزهراني مدير خدمات المستفيدين في مكتبة الأمير سلمان، ويقول الزهراني: لدينا سبع فترات مخصصة لاستخدام الإنترنت من قبل الطلاب تمتد من بداية الدوام إلى نهايته ولا يتم التوقف إلا في فترات الصلاة بالإضافة إلى الساعات المسائية التي يزيد فيها اقبال الطلاب الموجودين بالسكن الجامعي، وعن آلية استخدام الطلبة للإنترنت يقول: «هناك مقاعد للانتظار فالطالب أو عضو هيئة التدريس يتعين عليه أن ينتظر بداية الساعة ومن ثم يختار أي وحدة من الـ105 محطات عمل المتوفرة في القاعتين، وبمجرد حمله لبطاقة الجامعة يستطيع الاستفادة من القاعة».
وعن الرقابة المفروضة على المستخدمين قال: «نقوم نحن بدور الرقيب من خلال النظام الموجود في المكتبة، بالإضافة إلى رقابة الجامعة، ونحن لا نشدد كثيراً على موضوع الرقابة ذلك لأن هذه الخدمة توفرت لخدمة المسائل العلمية وتزويد الطلاب بها والمفترض أن يأتي الطالب إلى المكتبة لتصفح البحوث العلمية أو التواصل مع الأستاذ أو تقديم بحث من البحوث لا لشيء آخر، ونحن لا نمنع استخدام البريد الإلكتروني خصوصا للطلاب الوافدين لكي يستطيعوا التواصل مع ذويهم، ويكون هناك موظف مكلف بالرقابة كما أن الطلاب يمتلكون الرقابة الذاتية».
وحول المصاعب التي تواجه إدارة المكتبة بخصوص قاعات الإنترنت، أكد أن بعض الطلاب يستخدم الساعة التي يقضيها على الإنترنت في مواقع المحادثة أو ما يعرف بالـ(دردشة) ونحن نقوم بتوجيهه وتوعيته بلوائح المكتبة التي لا تسمح بذلك لكننا على الرغم من ذلك نتعامل معهم بمرونة ولا نشدد عليهم بل نتساهل معهم في كثير من الأحيان، ويستفيد من خدمة الإنترنت قرابة 250 شخصاً يومياً ويختلف العدد بحسب الوقت، وهم عبارة عن مزيج من الطلبة المستجدين والخريجين وطلاب الماجستير وبعض الأساتذة ففي الغالب يخصص عدد قليل من الأجهزة لأعضاء هيئة التدريس ولا يسمح للطالب باستخدامها ويضيف تبدأ أوقات الذروة من الساعة 10 إلى موعد صلاة الظهر وبعد صلاة المغرب يأتي الطلبة من السكن الجامعي لاستخدام الإنترنت.
وعن المقارنة بين الوضع السابق والحالي يقول قبل ثمان سنوات لم يكن هناك خدمة للإنترنت إلا في قسم تقنية المعلومات فرات العمادة إنه من الأفضل إنشاء معامل تخصص لخدمة الطالب لكونها وسيلة جذب للطالب وكان لها ما أرادت فاستطاعت جلب عدد كبير من الطلاب الى المكتبة»، وهناك خطة قدمت لعميد شؤون المكتبات ووافق عليها وتستهدف دمج القاعتين في مكان واحد وسناتي بأجهزة جديدة إلى المكتبة كما ستتوفر خدمة الإنترنت اللاسلكي (وايرليس) داخل المكتبة لكي يستطيع الطالب تصفح الإنترنت من جهازه الخاص دون الحاجة إلى الانتظار.

ولإلقاء مزيد من الضوء حول الإنترنت في الجامعة، التقينا بالدكتور يوسف العوهلي مدير عام الإدارة العامة للحاسب الآلي ونظم المعلومات بالجامعة، يقول: نحن نسعى لإقامة خط مباشر بين الجامعة وبين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وسيكون جاهز للاستخدام قريبا كما نسعى لزيادة سعة الارتباط في الشبكة العالمية»، وأضاف سنعمل على توفير خدمة الإنترنت للطلاب مجانا كما سنعمل على توفير بريد إلكتروني خاص بالطالب مسجل على الجامعة يستطيع الطالب استخدامه والاستفادة منه في المراسلات الرسمية داخل الجامعة. ويضيف المهندس حسين ـ من إدارة الحاسب ـ:
نحن بصدد زيادة سعة الارتباط أو ما يعرف بسرعة الخط المستخدمة في الإنترنت، وستكون السرعة أكثر بثلاثة أضعاف ماهو موجود حالياً بشكل مبدئي وسيرتفع إلى أضعاف أخرى في المرحلة المستقبلية، وبالنسبة لتزويد سكن الجامعة بخدمة الإنترنت: ستزود كل غرفة في سكن الطلاب بنقطتي إنترنت، وتم ارسال المناقصة إلى الجهة المختصة، وفي الأيام القادمة ستتولى إحدى الشركات هذا المشروع، ومن المحتمل أن ينتهي هذا المشروع خلال شهر رمضان أو بعده، وبذلك سيستطيع الطالب البحث والحصول على كل خدمات الإنترنت بالمجان، بالإضافة إلى تعديل الجدول وعند سؤالنا عن الوقت قال: إن المشروع ينقسم إلى مرحلتين المرحلة الأولى ستشمل كلية المجتمع في الفصل الثاني إن شاء الله والمرحلة الثانية ستشمل باقي الكليات، وفي سياق متصل أرجع العوهلي سبب اختيار كلية المجتمع إلى قلة عدد طلابها وحداثة تأسيسها.
وإذا كان الطلاب يعانون من محدودية استخدام الإنترنت في كليات وأقسام الجامعة؛ فإن الطالبات وعضوات هيئة التدريس في عليشة والملز يتمتعن بهذه الخدمة على نطاق محدود، الأمر الذي يثير العديد من علامات الاستفهام، ونأمل أن يدور محور التحقيقات في الأعداد القادمة حول هذا الموضوع.