رمضان أقبل
ها هو رمضان أقبل علينا، وهو شهر يعلم الكثير من الانضباط، والذي لو انعكس على حياتنا عموما، وعلى دراستنا خصوصا فإننا سنكون في حال أخرى.
رمضان هذا العام بنكهة مختلفة، فهو آخر رمضان يتخلل العام الدراسي، وبعده عشر سنوات تتصل فيها إجازة الصيف مع إجازة رمضان، مما سيكون سببا في نفي حجة المتكاسلين بالصيام فيه عن أداء أعمالهم على أكمل وجه.
وهذه دعوة واضحة تتكرر كل عام مع قدوم رمضان، لنعتبر رمضان هذا العام آخر رمضان نصومه هذا العام، فإننا لا ندري متى يختم لنا، فكم من قريب أو حبيب صام معنا رمضان الفائت وهو يأمل أن يدرك بعده رمضان آخر ولكن داهمه الموت وغيبه الثرى، فلنر الله من أنفسنا خيراً، ولنعمل على متابعة أنفسنا فيه أولا بأول، ولنتدارك ما قد يحصل منا من التقصير فيه -لما جبلنا عليه من الضعف- بالتوبة والاستغفار، وليكن رمضان بداية جديدة لنا، ومنطلقا نحو تحسين أنفسنا، فالحياة مدرسة من لم يستزد فيها علما وتقوى -وخاصة في المواسم الفاضلة مثل رمضان- فإنه البليد حقا، المضيع لنفسه. بقي أن أذكر بما يحصل من الكثرين في شهر رمضان، حيث يأخذ منهم الحماس مبلغه في بداية الشهر، ثم لا يلبثون في التراخي والتكاسل حتى تدركهم العشر الأواخر من رمضان وهم على ذلك، فيضيعوا أفضل أيام الشهر، وهذا لا ينبغي، بل يجب على المرء أن يزيده تقدم أيام الشهر الكريم عبادة واجتهادا.
اللهم بارك لنا في شهرنا و أوقاتنا وعبادتنا وكل ما رزقتنا، اللهم آمين.
محمد سمير بافقيه