أسئلة حيرت الفلاسفة!!
من أين أتينا؟ ولماذا أتينا؟ وأين سنذهب؟
هذه الأسئلة التي حيرت كبار الفلاسفة فبعضهم جن ولم يجد جواب لتلك الأسئلة والبعض الآخر شل تفكيره تماماً وعجز عن الوصول للجواب ومنهم من مات قهراً وذلك لحكمة أرادها الله سبحانه فنرد عليهم وعلى أمثالهم بأننا أتينا من الله وسنذهب إليه.. أو كما بالتعبير المحمدي (إنا لله وإنا إليه راجعون) فعندما نرى جهاز الكمبيوتر نستدل على صانعه وربما نعجب به، فكيف بهذا الكون البديع؟ (للكون إله واحد مبدع، على كل شيء قادر، كامل في كل صفاته).
هكذا يقول (ستفن هوكنغ) أحد أفضل علماء المادة في زماننا والذي يجلس على كرسي نيوتن في كامبردج مستخدماً تعابير إسلامية تصف الله!
الفطرة في داخلك تصرخ بك بتناغم بديع مع هذا الكون الجميل المنظم.. قائلة لك: للكون إله واحد، خالق مدبر كامل. تماماً مثل من يؤمن بوجود الذرة وهو لم يرها، ويؤمن بالعقل وإتصاله وهو لا يحس به مادياً، وإن أنكر ذلك فلا عقل له!
نحن في نعمة قد نحسد عليها، فقد أتاك رسول معه وحيٌ منزل من الله يجيبك على كل سؤال بمنطق لا يعوج ويستحيل عليه الباطل من كل الجهات فما دام أن للكون بمن فيه إله خالق وبما أننا مخلوقات لديها عقل أرسل هذا الإله الواحد لأصحاب الألباب ما يدلهم عليه وعلى الهدف الذي أوجدهم من أجله وهذا ما فعله سبحانه منذ أن خلق آدم كأول البشر وأول الرسل ثم توالت الرسل إلى أن ختمة بالرحمة المهداة محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام وتكفل بحفظ رسالته إلى الأبد، فلكي تصل إليه سبحانه عليك أن تتبع ما أنزل على محمد صلوات الله وسلامه عليه فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية «العقل الصحيح لا يتعارض مع النقل الصريح» فأنت لا تستطيع أن تعرف ماذا يريد الآخر منك بدون وسيلة اتصال بينك وبينه تكون صحيحة وصريحة فإن مصدر التلقي عن الله ليس ذوق أو إلهام أو منام أو خزعبلات وإنما هو مصدر واحد فقط ألا وهو الكتاب والسنّة الصحيحة التي جاء بها (الوحي) الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم فخذ بهما واتبعهما. فمن أراد أن يصل إلى الله فعليه أن يتبع هذا النبي هذا هو الهدى الذي أتى به الإسلام، وتفضل به الله سبحانه وتعالى على بني آدم، وأرسلت به الرسل وأنزلت به الكتب السماوية قال تعالى: {فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى[ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيام أعمى [ قال رب لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا[ قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى} طه.
قال ابن القيم رحمه الله في نونيته:
العلم قال الله قال رسولهه قال الصحابة هم أولوا العرفان
الجهل داءٌ قاتلٌ وشفاؤه أمران في التركيب متفقان
نصٌ من الكتاب أو سنة وطبيب ذاك العالم الرباني
عبدالمجيد المعجل
إدارة الإسكان