قسم هندسة النفط والغاز الطبيعي..
ثورة علمية ومعرفية.. وتراجع فني وتقني

د. مساعد العواد د. عماد الحميضي د. محمد عمرو
إن المملكة من أكبر الدول المصدرة للبترول، حيث تملك ربع احتياط العالم منه وتحتل المركز الأول بين الدول المصدرة للبترول، كما تحتل المركز الرابع على مستوى العالم للدول المصدرة للغاز الطبيعي، ومن الجدير بالإشارة أن أغلب الكفاءات في هذا التخصص سعوديون.
سعادة الدكتور عماد الحميضي الأستاذ المشارك ورئيس قسم البترول والغاز الطبيعي التقته «رسالة الجامعة» ووضعته على طاولة عدداً من الأسئلة فإلى نص الحوار:
* د. عماد ما الفرق بين القسم في الوقت الحالي والقسم في الماضي؟
- إن أبرز الفروق بين الحاضر والماضي هو نوعية الطلاب فقد أصبحوا أكثر وعياً من ذي قبل ففي تلك الأيام كان الوعي غير متوفر بين الطلاب حول أهمية القسم للجامعة وللمملكة، وفي الساق كان الإقبال قليلاً على القسم لكن في الوقت الحالي تحسن الإقبال عليه، بالإضافة إلى ذلك فإن نوعية الطلاب بدأت تتحسن وهذا الأمر ينعكس على القسم، فعندما يذهب الخريج إلى العمل بإحدى الشركات المتخصصة في البترول ويكون على كفاءة عالية فهو بذلك يعكس صورة القسم.

* ما أبرز التطورات الحاصلة في القسم؟
- عملنا تعديل على الخطة الدراسية بالقسم واعتمدت في العام الماضي وقد تم استشارة أهم الشركات المتخصصة مثل أرامكو والشركة الصينية والشركة الروسية والإيطالية والشركة الفرنسية الأمريكية المشتركة وكان انطباعهم إيجابياً حول هذه الخطة كونها تشمل كل المواد التي تخص مجال هندسة البترول والغاز الطبيعي، ولأن التوجه الأكبر الآن منصب على الغاز الطبيعي فقد تغير القسم من المسمى القديم (قسم هندسة النفط) إلى قسم هندسة البترول والغاز الطبيعي.
* ما الخطط المستقبلية للقسم؟
-نسعى إلى استقطاب طلاب أكثر استعداداً فالكلية تعمد دائماً إلى جلب الطلاب إلى أبرز التخصصات التي تخدمها وفي الوقت الحالي نحاول القيام بتوأمة بين القسم وأبرز الأقسام الشهيرة والمتخصصة في مجال البترول والغاز الطبيعي، بحيث نسعى إلى تبادل الخبرات بالإضافة إلى استفادة بعض طلاب القسم من تلك الأقسام ليتخرج الطالب ومعه خبرة في تخصصه وتأتي هذه التوأمة بتوصية من قبل معالي مدير الجامعة الدكتور عبدالله العثمان، وبحمد الله قطعنا شوطاً كبيراً في هذا الخصوص ومن المحتمل أن تتم التوأمة بين القسم وقسم البترول في جامعة أبردين البريطانية ونسعى الآن إلى أن تكون هذه التوأمة مع عدد إضافي من الجامعات سواء في النرويج وأستراليا وكندا.
* هل هناك علاقة بين القسم والأقسام المماثلة في المملكة أو خارجها وما نوع هذا التعاون؟
- تربطنا علاقة جيدة بقسم البترول بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وهي علاقة قديمة، بالإضافة إلى قسم البترول بجامعة القاهرة بمصر، وبموجبها يتم تبادل الوفود والزيارات والخبرات.
* في نظرك كيف يتم تطوير القسم؟
- إن تطور أي قسم من أقسام البترول يتم عن طريق دعم الشركات أما نحن فيأتي دعمنا من قبل الجامعة، والحل هنا هو تطوير علاقتنا مع الشركات، وسيكون هناك تعاون مع شركة أرامكو بهذا الخصوص، وإذا تم هذا التعاون سيتطور القسم تطوراً جيداً، وإن لم يحدث فسيبقى القسم على ما هو عليه، وخصوصاً أن الشركة الوحيدة الداعمة في هذا المجال هي أرامكو، وفي السابق كان هناك طلاب من مختلف الجنسيات العربية وهذا الأمر يزيد في التنافس بين الطلاب أنفسهم كما يرفع من مكانة القسم عربياً ودولياً ونحن نريد أن يعود الأمر كالسابق.
* ما أبرز الصعوبات التي تواجه القسم؟
- الصعوبات تتلخص في قلة عدد أعضاء هيئة التدريس، مع زيادة عدد الطلاب، كما أن نقص الدعم يشكل معضلة أخرى، وقد اشترينا جهازاً واحداً كلفنا (45000) ريال وهي كل ميزانية هذا العام، ذلك لأن معدات البترول تصنع خصيصاً وحسب الطلب وهذا يعني تكلفة مرتفعة، وأن ميزانية القسم منخفضة جداً مقارنة بما نحتاجه من أدوات ومعامل.

كما التقنيا بعدد من أعضاء هيئة التدريس وعرضنا عليهم أسئلتنا التي تدور حول كيفية تطوير القسم؟
- يقول الدكتور مساعد العواد: إن وضع القسم مرتبط بسوق العمل، وهناك بعض الدول التي تنشد التطور في مجال البترول والغاز الطبيعي مثل الصين والهند فيجب على الدول التي تمتلك احتياطياً ضخماً من البترول أو الغاز الطبيعي أن تعمل على تطوير نفسها من خلال التنقيب عن آبار جديدة وحفرها وبالتالي ستكون في حاجة إلى من يعمل فيها وهم خريجي القسم و(مهندسو البترول)، وبالتالي نتوقع أن تكون هناك نقلة خلال الخمس سنوات القادمة، وخصوصاً أننا نحاول أن نبني علاقات مع الشركات لتلبية احتياجات القسم ودعمها بالإضافة إلى دعم الجامعة لذلك ليحدث التطور الذي ينشده القسم الذي يشهد تطوراً ملحوظاً، ففي السابق كنا في عليشة ومن ثم انتقلنا إلى المقر الجديد هنا بالجامعة، وحينها كانت المعامل مجهزة بكل المعدات اللازمة والأدوات المناسبة، ومن ذلك الوقت تباطأت وتيرة التطوير وبالتالي نحن بحاجة إلى تطوير هذه النواحي لكن من الناحية العلمية فقد تطور القسم تطوراً كبيراً كما تغيرت خطة القسم من مرتين إلى ثلاث مرات وتم استشارة الجهات المختصة في هذا الشأن، كما أن التطور شمل أعضاء هيئة التدريس فبدلاً من أن يكونوا كلهم من جهة واحدة ومتخرجون من دولة واحدة آثرنا التنوع في هذا الشأن وأتينا بهم من مختلف الدول، فهناك من تخرج من ألمانيا وأمريكا وأستراليا، ولسنا في حاجة إلى التذكير بأن تنوع الخبرات سيثري القسم بما هو مفيد، وبهذا أنا أعتقد أن القسم حقق نقلة نوعية وسيكون هناك العديد من النقلات في المستقبل القريب بمشيئة الله.
وليس بعيداً عن هذا الرأي يقول الدكتور محمد عمرو: لقد حققنا تطوراً ملحوظاً في القسم وبحمد الله كان هذا التطور ملحوظاً وسنقوم بمناقشة أمور كثيرة تخص القسم مع شركة أرامكو الشركة المتخصصة في مجال البترول والغاز الطبيعي في المملكة، وبحمد الله فالإمكانات متوفرة متوفرة وسوق العمل مفتوح وكل هذه عوامل تزيد من قيمة القسم.
وعن مستوى خريجي القسم يقول: هناك بعض المشاكل التي تواجه الخريجين في سوق العمل الوظيفي، وهذا يعود للطالب نفسه فنحن نعطيه الجانب العلمي النظري وندمجه مع الجانب العملي التطبيقي، ومن هنا فالجانب الوظيفي مربوط بالطالب فجهات العمل تطلب معدلاً من القسم وعلى الطالب البحث عن هذا المعدل، وبالتالي الكرة في ملعب الطالب، وعندما تضع جهات العمل سواء أرامكو أو غيرها من الشركات معدلاً مرتفعاً فهذا يصب في مصلحة الطالب أولاً ببقاء معدله مرتفعاً وفي مصلحة القسم وبالتالي الجامعة، وقد تلقى رئيس القسم اتصالاً من الشركة القطرية للبترول بخصوص مقابلة عدد من الطلاب بالإضافة إلى الشركة الكندية ليصبحوا مهندسي بترول وذلك لقلة عدد مهندسي البترول.
وعن علاقة الطلاب بأعضاء هيئة التدريس يقول: علاقتنا مفتوحة بالطلاب ولا توجد أي مشاكل بين الطلاب والأساتذة وفي حال واجهت أي طالب مشكلة من أي نوع يتوفر الحل من قبل الأستاذ سواء في المادة أو غيرها فمكاتبنا مفتوحة للطلاب، لذلك لا تجد حاجزاً بين الطالب وبين أعضاء هيئة التدريس وهذه الميزة توفرت بسبب قلة عدد الطلاب والأساتذة.
والتقينا بعدد من الطلاب وسألناهم عن دوافع اختيارهم لهذا القسم والمشاكل التي تواجههم.
يقول الطالب بندر العنزي: التحقت بالقسم لرغبتي الشخصية وأردت أن أكون مهندساً للبترول، وتوجه العنزي بالشكر إلى القسم بسبب الرحلات التي كانوا ينظمونها فعلى حد تعبيره كانوا يقومون بعدد من الرحلات الصيفية وزيارة الشركات المختصة لكي تتوافق الخبرة الأكاديمية مع الخبرة الميدانية وتعزز الطلاب الذين انضموا إلى رحلة التدريب الصيفي في الظهران ويضيف لكن تواجهنا مشكلة في مواعد الإعداد العام من قبل الأساتذة الذين يدرسونها فهم لا يهتمون بنا لأننا من خارج القسم وننتمي إلى قسم آخر، فقسمنا يهتم بنا وينمي معارفنا لأننا سنحمل اسم القسم، بالإضافة إلى صعوبة اختبارات مواد الإعداد العام وطرق التدريس، ويتساءل عن سبب إحجام الطلاب عن قسم هندسة البترول والغاز الطبيعي ويناشد الطلاب أصحاب المعدلات العالية بالتوجه إلى هندسة البترول، وهو يسعى إلى ذلك من خلال إقامة المحاضرات في المدارس الثانوية.
ويتفق معه في الرأي الطالب عبدالله آل دعبل: ويشير إلى أن من أفضل الأمور التي وجدها في القسم هي الربط بين العمل الميداني والأكاديمي فكنا نقوم بالرحلات سنوياً وكنا نتعرف على مهام مهندس البترول بالإضافة إلى رؤية ما لم نستطع رؤيته ونحن على المقاعد الدراسية وكان لهذه الرحلات أثر كبير في مجال عملنا ويضيف: أن وظيفة مهندس البترول وظيفة دولية ويستطيع العمل في أي دولة ويجمع الخبرات الدولية ويتفرع في شتى مجالات البترول.
قسم هندسة النفط
والغاز الطبيعي
تأسس القسم عام 1394هـ
عدد أعضاء هيئة التدريس:10 ومعيدان ومحاضر.
عدد الطلاب: 200 طالب.
التخصصات الموجودة بالقسم: المكامن- الإنتاج- الحفر- النقل والتخزين- الاستكشاف.
عدد الخريجين: يتراوح بين 15-25 خريج