برنامج نوبل والمالية!

مبادرات حضارية وعلمية في جامعة الملك سعود، تستحق الوقوف عندها، والتأمل فيها فالجامعة وخلال فترة وجيزة، لا تتجاوز الأشهر، منذ تسنم مديرها الشاب الدكتور عبدالله العثمان رئاستها، حققت إنجازات لافتة، اذ استطاعت أن تطلق برنامج الشراكة الإستراتيجية المجتمعية، لبناء مجتمع المعرفة، من خلال برنامج كراسي البحث الذي أرست من خلاله الجامعة أهدافا أكاديمية رفيعة، كما حققت مداخيل مالية تتجاوز ربع مليار ريال، أسهم بها نخبة من أركان الدولة وقيادات المجمع، والشركات والمؤسسات المؤمنة بأهمية البحث العلمي، وهذا مؤشر على حجم تفاعل المجتمع والقطاع الخاص مع المبادرات الحضارية والاكاديمية، ذات المصداقية والموثوقية للاستثمار في الفكر العلمي، ومساندة الجامعة في برامجها الجديدة.
اللافت في هذه المبادرات هو برنامج «نوبل في جامعة الملك سعود» الذي تستقطب فيه الجامعة عدداً من العلماء البارزين، الحاصلين على جائزة (نوبل العالمية) والاستفادة منهم في نشر ثقافة الإبداع والتميز، وبناء القدوة للطلاب والطالبات، وتفعيل الحضور الوطني لجامعة الملك سعود، وإعادة الاعتبار لدورها في خدمة المجتمع والدولة.
وهذا الفكر الأكاديمي الحديث في الجامعة، وهذه الروح الجديدة، تنعكس إيجابا على أعضاء هيئة التدريس والطلاب والطالبات، بل تنعكس على مخرجات الجامعة بشكل عام، وعلاقتها بمحيطها الجغرافي، فكريا ومهنيا.
وجامعة الملك سعود جديرة بتفاعل المجتمع مع برامجها، وتستحق مثل هذه الاعمال النوعية، التي نتمنى أن نرى مثلها في الجامعات الأخرى، لتسهم بشكل أكبر في حركة التحديث والتطوير التي تشهدها المملكة حالياً. فالجامعات يفترض أن تكون المرجع الرئيس في حركات التنمية، والمحرك الأساس في التطور الفكري والمهني في المجتمعات المعاصرة.
د. خالد الفرم
صحيفة عكاظ
(السبت 03/09/1428هـ ) 15/ سبتمبر/2007 العدد : 2281