تسجيل الدخول

الطلاب يودعون الدراسة في رمضان لـــ 10 سنوات قادمة
د. مشعل : شرود الطلاب ذهنياً وضعف التركيز لديهم ابرز المصاعب التي توجهنا

د. اسامة مشعل

 

تحقيق:
عبد الوهاب البابطين
 عون القرني
كل عام وأنتم بخير آخر السنوات الدراسية التي يأتي رمضان فيها متزامناً مع الدوام الدراسي في الجامعة ولمدة قد تمتد إلى ما يربو على عشرة سنوات، وفي هذا الشأن  تختلف الآراء وتتباين وجهات النظر فالبعض يشعر بالفرح لأنه سيصبح متفرغا للعبادة والبعض الآخر  يحزنه مفارقة الدوام الرمضاني الذي يقلص مدة المحاضرة من خمسين دقيقة الى خمسة وثلاثون دقيقة.
«رسالة الجامعة» جابت أرجاء الكليات بهدف التعرف على آراء الطلاب حول الدوام الرمضاني وانطباعاتهم حول ذلك، كما التقينا بأعضاء من هيئة التدريس وطرحنا عليهم  بعض الأسئلة في هذا الخصوص.
الطالب وليد الحميداني من كلية الآداب يبدي امتعاضه من دوام رمضان معللاً ذلك بقوله: بصراحة أنه توقيت غير مناسب وذلك يرجع إلى أن بعض الطلاب تحتوي جداولهم على وقت فراغ يمتد لساعتين أو ربما ثلاث ساعات ويتساءل الحميدان في هذاا لصدد لماذا لا يستفيد الطالب من كل هذا الوقت المهدر، ويضيف: أن الدراسة في شهر رمضان متعبة وشاقة من الناحية النفسية والبدنية كما أن هذا الأمر ينطبق على الأستاذ أيضاً، لكن  هذا آخر عام للدوام الدراسي في رمضان والحمد لله على ذلك لأنه أمر متعب.
 وعلى العكس من ذلك يرى الطالب عبد الله الرومي أن الدوام الرمضاني مناسب جداً لأنه يقلل من كمية السهر الزائدة عند الطلاب، كما أنه يبعد الطالب عما لا يفيده، لكن تشوبه بعض السلبيات مثل طول الوقت والارهاق نتيجة الصوم.

 قلة النوم
وغير بعيد عما ذهب إليه الحميداني يعرب محمد الغامدي طالب بكلية الآداب عن اعتقاده  بأن الدوام في شهر رمضان غير مناسب إطلاقا بسبب قلة النوم وضيق الوقت والفراغ الطويل بين المحاضرات، ويضيف: أن دوامي في الجامعة يبدأ من الساعة التاسعة صباحاً وينتهي الساعة الرابعة وهذا يشكل عبئا علي وخاصة إذا أضيف إلى كل ما سبق زحمة السيارات، وأثرها السالب في إرهاق الطلاب.
 ويقول الطالب محمد السنيدي من كلية التربية: إن الدراسة في رمضان مناسبة لكن ما يعيبها هو التوقيت بالإضافة إلى طريقة تعامل الأساتذة مع الطالب فغالباً ما تتسم طريقة التعامل هذه (بالبرود الزائد) لكن بعد الآن ستحل كل هذه الاشكاليات.
 ويقول الطالب عبد الله سالم عن مشكلة النوم في رمضان: نعاني نحن الطلاب من مشكلة قلة النوم في رمضان فالسهر أمام شاشات التلفاز يسرق وقت الجميع فلا يتمكن الطالب من النوم مبكراً ويكتفي بساعتين أو ثلاث ساعات قبل أن يذهب إلى المحاضرة وهذا الأمر يسبب الكثير من المشاكل مثل الازدحام من تكدس الطلاب قبل المحاضرات في الطرقات القريبة من الجامعة، كما يفقد الطالب تركيزه بسبب قلة النوم، ويمكن أن يخف تاثير هذه المشكلة على من لديه ساعات فراغ كثيرة في جدوله حيث تتسنى له فرصة النوم بين المحاضرات في القاعات الخالية أو في المصلى، كما نجد هذه الظاهرة في مواقف السيارات فبعض الطلاب ينام في سيارته، وأحيانا ينام الطالب ويفوته موعد المحاضرة فيكمل ما تبقى من الوقت نائماً، والحمد لله ان هذه الازمة لن تتكرر  حيث سيكيل الطلاب النوم كيلا في العطلة.
وإذا كان الطلاب يعانون من تبعات الدوام الدراسي في هذا الشهر الفضيل فإن معاناة  الأساتذة لا تقل عن ذلك ولسبر أغوار هذا الجانب نستطلع آراء بعض أعضاء هيئة التدريس،  يقول الدكتور أسامة مشعل من كلية الآداب (قسم الاعلام): إن أكثر السلبيات التي أعاني منها أثناء المحاضرة شرود بعض الطلاب ذهنياً ونعاس البعض الآخر، كما أن مستوى التركيز يكون أقل في رمضان وهذا يعود إلى عدة أسباب من أبرزها مواصلة السهر إلى وقت المحاضرة، وفقدان المنبهات التي تساعد على التركيز عند بعض الطلاب مثل الشاي والقهوة، بالإضافة إلى أن بعض الطلاب يصيبهم الجوع والعطش الشديد أثناء الصيام، لكن بطبيعة الحال هذا لا يشمل كافة الطلاب.

 

اهتمام المستجدين
ويضيف الدكتور أسامة: إن من أبرز المشاكل التي تواجه الطلاب في رمضان أيضاً تفاوت مستوى حضور الطلاب وهذا يكون بحسب المقرر بالإضافة إلى كون الطالب مستجد أم غير مستجد، فنجد الطلبة المستجدين لا يغيبون وهذا ينطبق على طلاب المستويات الأولى، لكن يقل الحضور شيئاً فشيئاً بالنسبة لطلاب المستويات المتقدمة.
ويضيف الدكتور أسامة مشعل أريد أن أرشد الطلاب فيما بقي من رمضان الى استدراك ما فاتهم من حسن قيام وصيام في الأيام المتبقية من شهر رمضان، وترك السهر والتعود على النوم في وقت مبكر لأنه يعينهم على تحقيق الحكمة من الصيام، كما سيساعدهم على حضور المحاضرات والالتزام بمواعيدها دون تأخير، كما أنه سيعينهم على النوم المبكر لما بعد رمضان.
ويقول الدكتور أحمد ناجي من قسم اللغة العربية: تعاني كل المجتمعات العربية من الدوام خلال شهر رمضان المبارك، ويعود السبب في ذلك لأننا لا نعرف ماذا نريد من هذا الشهر الفضيل، عمل وعبادة أو عبادة دون عمل، وأكثر ما أخشاه على الطلاب أن يتعللوا بشهر رمضان في إهمال دراستهم وواجباتهم، حيث يكثر غياب الطلاب ويفقد الكثير منهم تركيزهم وخاصة في وقت الظهيرة، وذلك بسبب الصيام، وبالتالي تكون النتيجة غياب ذهني  وبدني أيضاً، وبالإضافة إلى ذلك فإن بعض الطلبة اتخذوا من يوم الأربعاء يوم عطلة فهم يكثرون فيه الغياب وأحيانا ينطبق هذا الكلام على يوم السبت أيضاً.
وعن النصائح والإرشادات التي يتعين على الأستاذ توجيهها لطلابه لما بقي من ايام، يشدد  على ضرورة ألا يهمل الطلاب العبادة خاصة في شهر رمضان وكما يقول فإن  طلب العلم وجه من اوجه العبادة، وعندما سالنا الدكتور أحمد عن ما إذا كان يعاني من الدوام في رمضان أشار إلى أنه لا يواجه مشكلة في هذا الخصوص نظراً لما اعتاد عليه من عمل خلال هذا الشهر الفضيل

أشارة :
أن كل هذه الاشكاليات ستنتهي بانتهاء الأيام القليلة القادمة ولن تاتي إلا بعد سنوات طويلة وسيتذكر الطلاب بعد أن أصبحوا خريجين تلك الأيام التي كانوا يقضونها نياماً في القاعات والسيارات والمساجد وأيام بائع السواك، وهناك يجب أن نسالهم كيف رمضان الآن.

 
للتفاصيل انقر هنا

               

حقوق الطبع محفوظة لجامعة الملك سعود| بيان الخصوصية | اتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الإبلاغ عن محتوى مخالف 

Copyright © 2009, King Saud University
Last modified date: 07/10/1429 02:15 م