برنامج اللغة العبرية بكلية اللغات والترجمة
لماذا اللغة العبرية؟

د. فيصل المهنا د.عبدالمعاطي منتصر
تتقارب القواعد والمعاني بين اللغتين العربية والعبرية كما أنها تشترك في المصدر فكلتا اللغتين من اللغات السامية، أن أسباب الاهتمام بدراسة اللغة العربية معروفة فهي لغة القراآن الكريم، لكن مالفائدة من دراسة اللغة العبرية؟ وهي بالكاد تستخدم في مجتمعنا وفي كل البلدان العربية على المستوى الأكاديمي عبر هذا الاستطلاع نقف على آراء المختصين والمهتمين بهذا الجانب يقول الدكتور فيصل المهنا عميد كلية اللغات والترجمة: لو أردنا الحديث عن برنامج اللغة العبرية يجب علينا الحديث أولاً عن قسم اللغات الآسيوية والترجمة بكلية اللغات والترجمة فهذا القسم يضم عدة برامج هي برنامج اللغة الفارسية وبرنامج اللغة التركية وبرنامج اللغة اليابانية وبالطبع برنامج اللغة العبرية، ونطمح في المستقبل القريب أن نطرح دورة في اللغة الصينية ثم العودة إلى ما كانت تقدمه الكلية فيما يخص اللغة الأردية، فهذه البرامج الست هي التي تشكل ما يسمى قسم اللغات الآسيوية والترجمة.
العربية والعبرية
وعن أهمية دراسة اللغة العبرية يقول: أن دراسة اللغات تأتي في مرتبة متقدمة في كافة الجامعات لأن دراسة اللغة لا تقف عند ترجمة اللغات والنقل منها وإليها بل تتعدى ذلك إلى التعرف على ثقافاتها ومعرفة كيف تفكر تلك الشعوب التي تتواصل باي لغة كانت.
ويقول د. المهنا عن اللغة العبرية: بلا شك إن اللغة العبرية مهمة بدرجة كبيرة وذلك لأنها إحدى اللغات السامية وتشترك مع اللغة العربية في كثير من النواحي البنائية والصوتية وفي كثير من مستويات التحليل اللغوي تشترك مع العربية وهذا ليس بغريب بسبب انتمائهما إلى عائلة واحدة.
الحاجة للغة العبرية
وعن الحاجة لوجود برنامج اللغة العبرية: هناك حاجة للتعرف على هذه اللغة على المستوى العلمي لنتعرف على هذه اللغة على المستوى العلمي، ولنستطيع تحليل ومقارنة اكثر عمقا بين العبرية والعربية، وأنا أرى أنها لغة مهمة ورسمية في دولة موجودة في الشرق الأوسط نحتاج أن نعرف كيف تفكر الأطياف الثقافية فيها وكيف يفكر ذلك المجتمع ونحتاج أن نمتلك الأداة الواضحة من أبناء الوطن القادرين على فهم الآخر آخذين بالاعتبار أهمية اللغة، كما أن الكلية تهتم بالتعرف على ثقافة اللغة التي تقودنا إلى فهم المجتمعات.
وعن خريجي قسم اللغات الآسيوية بشكل عام واللغة العبرية بشكل خاص يقول د.فيصل: إن أغلب خريجي القسم وجدوا وظائف ولله الحمد، بل إن بعضهم يكمل دراسته العليا.
وعن الدورات الصيفية التي تعطى للطلاب والرحلات إلى الخارج يقول: يتم التنسيق مع المرجعيات الثقافية لكل دولة والتنسيق ليسافر الطالب إلى تلك البلاد حسب حاجته ثم يرجع لكي يتعلم، وبالنسبة للغة العبرية فهو أمر استثنائي لكن كون أن هذه اللغة منطوقة على صعيد دولة واحدة، وعندما يريد الطالب السفر لاكتساب المزيد من الخبرات في مجال اللغة العبرية يذهب إلى مصر أو إلى بعض دول غرب أوروبا والولايات المتحدة، وهذه الدورات متاحة لمن يريد الاستفادة منها، ولدينا عدد من المعيدين يدرسون فقه اللغة العبرية وأساليبها وطرائقها.

خريجون بلا عقبات
التقينا بسعادة الدكتور عبد العاطي منتصر منسق برنامج اللغة العبرية وسالناه عن أهمية القسم من وجهة نظره، يقول: يعتبر برنامج اللغة العبرية في كلية اللغات والترجمة بجامعة الملك سعود واحداً من أهم المؤسسات الأكاديمية في العالم العربي التي تقوم بتدريس اللغة العبرية للطلاب العرب، وهو يتميز عن نظرائه ببرنامجه التعليمي ومكانته الجغرافية، حيث يكون بمثابة المصنع الذي يعد المترجمين - بالنسبة لطلاب البكالوريوس - المتخصصين في الترجمة العبرية وفي مجالاتها المتنوعة، وهو من ناحية أخرى يعد الوحيد في المملكة العربية السعودية وفي دول مجلس التعاون الذي يقدم هذا التخصص، وقد تأسس هذا البرنامج بعد تحويل مركز الدراسات الأوروبية إلى معهد اللغات والترجمة ليتضمن العديد من البرامج التي تهم المملكة في مجالات مختلفة. وسالنا الدكتور عبد العاطي سؤالا آخر عن العقبات التي يواجهها الطلاب للحصول على الفرص الوظيفية؟ فأجاب قائلاً: على الاطلاق، وبالنسبة للوظائف التي يشغلها خريجو القسم فهي مجالات مرموقة داخل القسم فمنهم من يعمل في الجهات الأمنية مثل مجال تعليم اللغة العبرية في معهد اللغات العسكري، ومنهم من يعمل في الجهات الإعلامية مثل وزارة الإعلام ووكالة الأنباء السعودية.وعن مستقبل التوظيف يقول: نحن نتوقع زيادة القطاعات التي تهتم باللغة العبرية وتعين الخريجين بها.
وسائل التعليم المتبعة
ما الوسائل التي تتبعونها في تدريس الطلاب وهل تستخدمون وسائل إسرائيلية مثل الصحف الإسرائيلية أو التلفزيون أو الإذاعة؟
يقول: الكلية وأعضاء هيئة التدريس في البرنامج يهتمون بتوفير الوسائل المساعدة في تعليم اللغة العبرية بما يتماشى مع حاجيات ومتطلبات تحسين الجودة فيما يخص المتعلمين، وقد وفرت الكلية المراجع اللغوية الحديثة، وأحدث كتب تعليم اللغة التي تدرسها المؤسسات العلمية المتخصصة المعترف بها دولياً، ويعمل أعضاء هيئة التدريس على مراجعة هذه الكتب لاختيار ما يتناسب منها مع اتجاهات المملكة وبما لا يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، هذا إلى جانب استخدام الشبكة العنكبوتية في التعرف على أحدث الإصدارات العلمية في مجال تعليم اللغة في المؤسسات المحترمة، ويقتصر استفادتنا من الصحف العبرية في ترجمة ما تنشره وترجمة ما يناسبنا إلى اللغة العربية.

ما الخطط التطويرية المستقبلية للقسم؟
حرصت إدارة الكلية على تطوير الخطة الدراسية للقسم لتتوافق مع متطلبات ضمان الجودة حتى توفر للمجتمع ما يتوقعه من خريجي البرنامج بشكل خاص والكلية بشكل عام، هذا إلى جانب التعرف على أحدث البرامج في مجال تعليم اللغة العبرية ما يدرس فيها، ويكفي أن نشير الى كثير من الطلاب الذين عادوا لمواصلة الدراسة وهم الذين شعروا بمدى التطوير بين الوضع الحالي للقسم وما كان عليه في الماضي.
معلومات عن القسم
برنامج اللغة العبرية
1- سنة تأسيس البرنامج 1411 هـ
2- عدد طلاب البرنامج 130 طالباً موزعين على البكالوريوس والدبلوم.
3- عدد خريجي القسم منذ أن تأسس القسم إلى الآن وصل عدد الخريجين 150
4- عدد أعضاء هيئة التدريس 10 أربعة على مرتبة أستاذ مشارك و ثلاثة على مرتبة أستاذ مساعد ومدرس لغة عربية.