English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
     

الكنز المجهول!!

إن الناظر منا في أرجاء هذه الدنيا الواسعة، ليجد كثيراً من الناس غارقون منغمسون في ملذاتها وشهواتها، فهذا يجمع كنزاً من الذهب، وذاك يجمع أخرى من الفضة، وثالث يجمعها من العمائر والعقارات، ورابع من مرابح التجارة وهكذا.

ومن منا أيها الإخوة لا يحب تملك المال، فحب التملك إنما هو فطرة إنسانية، وعادة جماعية، وإنما سمي المال مالاً لأن الإنسان يميل إليه بفطرته!

ولكن، هناك كنز من الكنوز يجهله الكثير منا! إنه ليس بكنز ذهب ولا فضة، ولا ياقوت ولآلئ، ولا ريالات ودولارات!! فهل عرفتموه؟!

إنه كنز عظيم من الحسنات، يعطيه الله - تبارك وتعالى- للعاملين بالأعمال الصالحات في الدنيا، الفائزين في الآخرة، والحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، كل بحسب إخلاصه.

أخي الكريم: تصور لو أن شخصاً جاء إليك وقال لك: سوف أعطيك يومياً 500 ريال! بحيث أضعها لك في ظرف خاص على طرف باب بيتكم، ولكن في مقابل طلب بسيط. فماذا أنت قائل؟!! إنك حتماً سوف تقول بحبك للمال: وما هو هذا الطلب أرجوك؟؟ فإذا قال لك ذلك الشخص: أريد منك فقط أن تصلي الفجر مع الجماعة! فإنك حتماً ستبادر إلى النوم مبكراً، وضبط منبه الساعة قبل وقت الأذان بنصف ساعة أو أكثر! وربما تغضب أشد الغضب إن لم يوقظك أحد وقد فاتتك الصلاة!! كل هذا في حق صلاة واحدة، فكيف ببقية الصلوات المكتوبات، والفروض والواجبات؟!!

إن الثلث الأول وأكثر الثلث الثاني من شهر رمضان المبارك ها هما قد انقضيا، ولم يبق إلا أيام قلائل وتحل علينا العشر الأواخر، وإن العمل فيها له من الفضل العظيم والثواب الجزيل الشيء الكثير.

وقد كان قدوتنا وحبيبنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها بالعبادة والطاعة، كالصلاة والقيام، ومدارسة القرآن والذكر، والجهاد في سبيل الله، والشفقة على المسلمين والعطف عليهم، كل هذا وهو رسول الأمة ومعلم الخير للبشرية جمعاء.

روى البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها-: أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان إذا دخل العشر الأواخر، أحيى الليل، وأيقظ أهله، وشد المئزر». وفي رواية لمسلم: «كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره». ثم إن فيها أعظم ليلة هي خير من ألف شهر، إنها ليلة القدر، وللعلماء آراء في تعيين هذه الليلة، وأرجح الأقوال أنها ليلة السابع والعشرين.

روى أحمد - بإسناد صحيح- عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين». والعمل فيها أعظم بكثير منها في غيرها، فأداء ركعتين فيها قياماً لله تبارك وتعالى تكون كأنك أديتها في ليالي 83 سنة كاملة وأربعة أشهر!! فهل هناك أعظم من هذا الفضل الواسع من رب العالمين سبحانه.

روى البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه». وعن عائشة - رضى الله عنها- قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت، أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني».

ماجد حواشين

كلية علوم الأغذية والزراعة

 
 
  imag