English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

الاستعانة بالخريجين السابقين من أهم الوسائل التي تعين الجامعة على التطور

أ. محمد العوهلي

 


حوار: نايف الحميدين


تستضيف زاوية كنت في جامعة الملك سعود أحد خريجي الجامعة السابقين، وذلك لتسليط الضوء على أبرز ذكرياتهم والمحطات التي مروا بها خلال دراستهم الجامعية وبعد تخرجهم.. وكان لنا في هذا العدد أن التقينا بالأستاذ محمد بن عبدالرزاق العوهلي مساعد مدير ومسؤول التدريب للمنطقة الوسطى ببنك الجزيرة.

 

* ما أهم ما تتذكره عن الجامعة؟
- ما زلت أتذكر أول يوم دراسي في الجامعة، حيث امتزجت مشاعر السعادة الغامرة بعشور الخوف والرهبة، من هذا المبنى العملاق، أذكر خطواتي الخجولة إلى مبنى الكلية والتي سألت عنه كثيراً حتى عثرت عليه ما زلت أذكر تخبطي أنا ومن هم مثل من من يطلق عليهم (المستجدين) وسبحان الله كانت أشكالنا واضحة وكأن على رؤوسنا الطير أما عطر يشم من آخر الكلية وثوب جديد أو مسكين لا يعرف لبس العقال إلى في الأعياد أو (متفرنج) يلبس الـ(الجينز والكاب) وكأننا هبطنا من على كوكب آخر والنظرات التي تنصب عليك من كل حدب وصوب والتي مع اختلاف أشكالنا إلا أنها سرعان ما تربطنا المشكلة ونصبح أصدقاء في البحث عن أين نذهب ومن أين نستلم الجدول وغيرها من الأسئلة، وما أن نستلم تلك الورقة المخططة بالأبيض والأخضر (الجدول) حتى تبدأ المشكلة الكبرى في فك الطلاسم المكتوبة عليها، فشكراً لمن أطلق فكرة لجنة الطلاب المستجدين هذا يوم لا ينسى في حياتي الجامعية وأشدها التصاقاً بالذاكرة.
* من هم الأساتذة الذين تركوا بصمات على شخصيتك كيف؟ ولماذا؟
- أولهم، المرحوم البرفيسور: سيد متولي واسمحوا لي بأن انتهز  هذه الفرصة وأبلغ أهله العزاء ونسأل الله أن يسكنه فسيح جناته وأن يعينهم على ما أصابهم، كان له أسلوب مميز في إيصال المعلومة حيث كان لا يلتزم بنص ثابت ينقله من كتاب، ولكن كان يشرح لك المادة من واقع خبرة عملية مما كان يساعد في إىصال المعلومة بشكل أدق وأيضاً مربوط بواقع عملي وهذا مهم جداً. والدكتور عمر بن عياد، وقد يستغرب البعض لذكري اسمه ولكن وعلى الرغم من أسلوبه الصارم إلى أنني تعلمت منه الانضباط والدقة في المعلومة حيث كان لا يقبل بأنصاف الإجابات وكان دائماً يردد «أنتم غدا ستصبحون أناس لكم مناصب وإجابة مثل هذا ستسيئ لصورتكم» والدكتور صالح القحطاني، حيث استفدت منه التطوير الذاتي والحرص على الإبداع الدائم حتي في الأمور البسيطة والتي قد يكون لها الأثر الكبير، فقد كان أول من استخدم الوسائل البصرية المختلفة في الشرح وقد كانت غريبة في تلك الفترة، وأشكر جميع من علمني حرفاً أو بذل مجهوداً لتعليمي فشكراً لله أولاً وشكراً للجميع.
* ما هو الموقف الطريف الذي مر عليك في الجامعة؟
- كنا في إحدى القاعات وكان قد مضى على دخول الدكتور بضع وعشر دقائق وكانت تلك أول محاضرة لنا في ذلك الفصل، وإذا بطالب يدخل رأسه فقط من عند الباب وينظر إلى الدكتور ويقول له: «المحاضرة تسويق يبو» فتعجب الدكتور وقال: «ايش؟!» فأعاد الطالب بكل ثقة وقال «تسويق يبو» فضحك الدكتور وضحكنا جميعاً وقال له الدكتور: تفضل تسويق، فجلس ذلك الطالب وبعد دقائق انهمكنا بكتابة ما يرغب به المحاضر من كتب وغيرها للمادة، وتعجب بأن صاحبنا لم يكترث حتى ولو بالتمثيل بأنه مهتم أو يكتب فسأله الدكتور لماذا لا تكتب فقال: إن شاء الله ناوي أشد حيلي بعد أسبوعين، فأنفجرنا ضحكاً ولم نعلم ما سر «شدة الحيل بعد أسبوعين بالضبط» ولكن إذا أردتم أن تعرفوا ما هو أشد طرافة في الموضوع هذا الشخص هو أول شخص في دفعتنا حصل على بعثة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل إذا دخل القاعة هناك سيسأل الدكتور ويقول له: (MRKTUING FATHER) تسويق بالإنجليزي!!
* هل تتواصل حالياً مع الجامعة؟ كيف؟ ولماذا لم يوجد كيف تتبنى مثل هذا التواصل؟
- في الحقيقة تواصلي محدود جداً ويكاد ينحصر في زيارات متقطعة لبعض الأساتذة فلا أخفيك أن العمل في القطاع الخاص يأخذ جل وقتك، ثانياً لا أريد أن أثقل على أحدهم بالزيارات فهم لا يتواجدون إلا في ساعاتهم المكتبية وهذه غالباً ما تكون مكتظة بالطلاب.
أما عن كيف تتبنى الجامعة ذلك فأرى هناك عدة طرق فبإمكان كل قسم من الاستعانة بخريجيه السابقين ليفيدوا إخوانهم في بعض أمور الدراسة أو العمل، وأيضاً قد يفعل دورنا من خلال إقامة ورش عمل لمناقشة آلية تطوير نظام التدريس أو الإيجابيات والسلبيات فكل منا بعد التخرج اكتسب خبرة ولو كانت بسيطة لكنها ستسهم في إصلاح وتطوير الجامعة بالذات وأنها ستبين وجهة نظر شابه عاصرت التعليم تلك الفترة.
* كيف ترى الجامعة حالياً؟
- في تطور مستمر ولكن طموحي أكبر مما أراه فنحن بلد لا ينقصها شيء ولله الحمد أدام الله قيادتنا الحكيمة، ولكن نحتاج إلى وقفة صادقة من أنفسنا نرى فيها العيوب ونحسنها فلا يوجد كمال إلى لله ومتى ما أحست المنشئة بأن لا عيوب فيها فتلك بداية الفشل دعنا نقف قليلاً ثم ننطلق مسرعين إلى القمة.
* ما أهم المتغيرات في المجتمع السعودي؟ وكان لها الأثر الأكبر على مسيرة التعليم بالمملكة؟
- أول التغييرات التي حصلت كانت على ثقافة الأسرة السعودية فالتعليم أصبح مطلب اجتماعي لعموم الأسر في المملكة حيث لا تجد منزلاً إلا وبه جامعياً واحداً على الأقل وأيضاً الوعي بدور المرأة ومساهمتها في خدمة المجتمع مما ساهم في زيادة إقبال النساء على التعليم، وأيضاً الانفتاح على العالم الخارجي وسعي الحكومة لتثبيت اسم المملكة على خارطة العالم الاقتصادي أو الثقافي وغيرها مما ساهم في زيادة عدد البعثات والإقبال عليها ليعود ذلك الشاب بخبرات وثقافات مختلفة تسهم في نهضة هذا البلد ليس فقط على مستوى التعليم ولكن على المستويات كافة.
* ثلاث رسائل توجهها للجامعة؟ لمن؟ وما هي هذه الرسائل؟
- الرسالة الأولى إلى المعلمين بالجامعة: طوروا من إمكانياتكم ومناهجكم فقد تغير العالم من حولنا واختلفت القوانين ونحن ما زلنا ندرس ما درستموه أنتم قبل ثلاثون عاماً فالعلوم تتجدد وخصوصاً في ما يختص بالحاسب أو التسويق والإدارة والطب ففي هذه وغيرها كل يوم نسمع جديد ونحن على نفس مناهجنا القديمة.
الرسالة الثانية إلى كلية العلوم الإدارية: لماذا نتخرج منك ونحن بمعزل عن سوق العمل لماذا لا يتم أثناء دراستنا التعاقد مع شركات ومؤسسات للمشاركة في خدمة المجتمع، وأين دور تلك الكلية وغيرها لتسويق لموظفيها في قطاعات الأعمال المختلفة وبالذات المتميزين منهم.
الرسالة الثالثة إلى الجامعة يجب أن تكون هناك آلية لتطوير الأستاذة ليتواكب أسلوب وأدوات شرحهم مع هذا الزمن الحديث ويجب أن يكون هناك آلية لتقويم المستمر لهم.
ما هي الكلمة التي تود توجيهها للطلاب؟
مهما كان تخصصك فابتغي بعملك ذلك وجه الله وأخلص في عملك وطور إمكانياتك، وستجد نفسك تكسب احترام الجميع وتتقدم وظيفياً، ولا تدع لحظات الأنس تشغلك عن دينك ومستقبلك، لا تستسلم للعواصف ولا تجعل سقفاً لطموحك كلا منا يوجد به ميزة أبحث عنها جيداً في نفسك واستثمرها، وأنا متأكد بأنه في يوم ما سنلتقي وستعيد على بعض كلماتي وأنت في منصب ما؟
هل كنت تعتقد أنك ستصل في يوم من الأيام إلى ما وصلت إليه الآن من منصب في عملك؟
- بصراحة نعم كنت أتوقع صحيح ليس بهذه السرعة  التي وصلت بها إلى المنصب ولكنني وضعت لنفسي خطة أعمل بها واثبت وجودي من حيث إتقان العمل والإسهام في كل ما أحس بأنه سيضيف شيء لعملي والحمد لله إنه سخر لي مديراً واعياً أتاح لي الفرصة والحمد لله لم أخيب ظني به.


الاسم: محمد عبدالرازق العوهلي
الكلية: العلوم الإدارية- قسم تسويق
تاريخ التخرج: 2004-2005م
طبيعة العمل الحالي مساعد مدير- مسؤول التدريب للمنطقة الوسطى بنك الجزيرة.

 
 
  imag