موظفو مراكز التصوير ..
نعم للانضباط .. لا للتجاوزات!!

حوار: فهد حمود
يضطلع موظفو التصوير داخل الجامعة بدور مهم يصب بالطبع في خدمة العملية التعليمية ولكن بطبيعة الحال تواجه مسيرتهم المهنية العديد من المعوقات التي تتصل في كثير من الأحيان بتفاعل الطلاب وتبيان مستويات سلوكياتهم في هذا الشأن.
من خلال هذا الاستطلاع نحاول تسليط الضوء على قضايا منسوبي هذا المجال.
الاسم: حسن عبدالرازق
العمر: 42 سنة
المؤهل العلمي: الثانوية
الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لخمسة أطفال
الجنسية: سوداني:
* في البداية حدثنا عن طبيعة عملك؟
- طبيعة عملي أقوم بتصوير وبيع القرطاسيات، وقد أمضيت بالعمل هنا في جامعة الملك سعود (8) سنوات بدأتها في المبنى رقم (5) كلية العلوم ثم انتقلت إلى كلية الآداب في مركز التصوير.
* هل عملك تابع للشركة أم الجامعة؟
- أنا تابع لصندوق الطلاب وتحت كفالتهم.
* كيف تنظر لتعامل الطلاب معكم؟
- والله يا أخي يختلف من طالب إلى آخر وهناك طلاب يتعاملون معنا بانفعال ولربما يعود ذلك لضيق الوقت والاستعجال في طلب مذكراتهم وسط الزحمة بينما يميل آخرون إلى التعامل معنا بلطف.
* متى يكون وقت الذروة لزحمة الطلاب؟
- الزحمة بعد كل محاضرة.. ولكن أكثر شيء الساعة 11.30 صباحاً والسبب وراء ذلك يكمن في دخول وقت الصلاة.
*هل هناك طلاب يصورون أوراقاً صغيرة «برشام» للغش في الامتحانات؟
- بصمت قليل ثم يقول: أنا لا أتعامل في مثل هذه الأمور..رغم إلحاح بعض الطلاب على ذلك لكنني أرفضه بشدة.
* لكنك ترفض أيضاً تصوير الكتب للطلاب في كثير من الأحيان أليس كذلك؟
- نعم.. لأنه ممنوع طبقاً لحقوق الملكية الفكرية وهذا الكلام ليس على مستوى مركز التصوير ولا المملكة بل متعارف عليه دولياً ولكن إذا طلب الدكتور تصوير مثل هذه الكتب لا أستطيع أن أرفض متى يتسنى للطلبة أن يستفيدوا من ذلك في دراسة المقرر.
* ولماذا تحلل تصوير الكتب للدكتور وتحرمها على الطلاب؟
- كما قلت لك سابقاً الدكتور تدفعه أسباب موضوعية عكس الطالب في كثير من الأحيان.
* والمكتبات تغص بالكتب ولا يقبل عليها الطلاب، برأيك هل يعود ذلك لمسألة الحقوق الفكرية أيضاً؟
- نعم، توجد كتب ولكن الطلاب يحجمون عن شرائها وليس لدي تفسير لذلك سوى أن الطالب يريد كل شيء جاهز مما يؤدي إلي وضع الكتب بالمراكز.
* بصراحة كم راتبك؟
- «1000» ريال فقط بالإضافة إلى السكن والمواصلات.
* وهل يكفيك؟
لا.. وذلك لأنني أعول عدداً من الأسر فمنهم أولادي وزوجتي وإخوتي والبيت الكبير ووالدي.. ولكن للظروف أحكام.
* هل هناك من كلمة تود قولها؟
- أتمنى الاستمرار وأكون ميسور الحال.. وأشكر رسالة الجامعة.

***
****
الاسم: محمد شبيب
العمر: 28 سنة
الحالة الاجتماعية: أعزب
المؤهل العلمي: ثانوية
الجنسية: بنغلاديشي
وفي كلية العلوم تتواصل استطلاعاتنا حيث التقينا أحد العاملين بمركز التصوير وسألناه:
* محمد.. متى بدأت العمل في مركز التصوير؟
- قبل أربع سنوات تقريباً.
* وماذا تعمل في المركز؟
- أعمل في تصوير وبيع وتجليد المذكرات.
* كيف تقيم تعامل الطالب معك؟
- الحمد لله «زين».. ولكن هناك طلاب يكونون مستعجلين فيطلبون استلام مذكراتهم بسرعة وفي حال عدم جاهزية يبدو عليهم الغضب تحت وطأة الانتظار والزحام.
* حسناً ولماذا لا تكون المذكرة جاهزة؟
- أن الدكتور لا يقوم بإخطارنا ببداية التيمر لتجهيز المذكرات لكي نقوم بإعداد العدد الكافي للطلاب، وللأسف هناك بعض أعضاء هيئة التدريس لا يقومون بتنزيل المذكرة في قسم التصوير بل خارج الجامعة؟
* لماذا الدكتور ينزل المذكرة خارج الجامعة؟
- هذه المسألة تخضع لمزاج الدكتور ولربما من الأفضل لديه أن يتخذ المكتبات خارج الجامعة لتوزيع مذكراته لأسباب قد تتعلق بالأرباح.
* لماذا ترفضون تصوير الكتب؟
- الشركة تمنع ذلك إلا إذا جاء طالب ومعه ورقة من الدكتور تسمح له بتصوير جزء من الكتاب للدراسة.
* هل هناك طلاب يطلبون تصوير أوراق صغيرة لاستخدامها في الغش؟
- كثير من الطلاب من يطلبون ذلك ولكن أنا أرفض لأنه ممنوع وإذا علمت الشركة بأن أحد موظفي المركز يمارس مثل هذا السلوك تفرض عليه عقوبات.
* ولكن هناك طلاب.. نجد معهم أوراق صغيرة.. من أين لهم ذلك؟
- ورق صغيرة.. يوجد في الخارج مكينة يستخدمها الطلاب بأنفسهم عبر بطاقاتهم المدفوعة ويفعلون كل ذلك بأنفسهم.
* كم يبلغ راتبك؟
- الراتب يختلف في مراكز التصوير مثلاً أنا بنغلاديشي أتقاضى (750) ريال وغيري قد يصل راتبه إلى (1500) ريال.
* ولماذا هذه الفروق وأنت تعمل مثلهم وربما في الدرجة نفسها؟
- هذا نظام العمل!!
* وماذا عن السكن والأكل؟
- السكن تتكفل به الشركة أما الأكل فأنا أتكفل به.
* وهل هذا يكفي؟
- لا يكفي.. ولكن الحمد لله.
* كم ساعة تعمل؟
- (7) ساعات تقريباً.
* هل لديك دوام آخر؟
-لا.. ولكن ممكن إذا حصلت عملاً إضافياً أن أعمل.
* كلمة أخيرة؟
أشكر رسالة الجامعة على إتاحتها لي هذه الفرصة.