(إيكاناس38 ICANAS38)

أ.د. سعد بن حذيفة الغامدي
شهدت مدينة «أنقرة» عاصمة الجمهورية التركية المؤتمر العالمي الثامن والثلاثين لـ«الدراسات الآسيوية وشمال أفريقيا» بفعالياته العلمية المتميزة في مجال دراسات أقطار قارة آسيا وشمال أفريقيا، كان شعار ذلك المؤتمر «السلام في الداخل والسلام في العالم»، حضرت وفود من ستين دولة من كافة أرجاء العالم يمثلون أكثر من مائة جامعة ومؤسسة حكومية وثكنة علمية لها اهتمام من قريب أو ذات صلة بما يقع تحت عنوان الدراسات الآسيوية وشمال أفريقيا وما له علاقة بشعار ذلك المؤتمر، ومن المعلوم أن هذا المؤتمر لهذه الدراسة وتحت هذا العنوان عمره أكثر من مائة وثلاثين عاماً منذ أسس ينعقد كل ثلاث سنوات. وقد عقد أغلب اجتماعاته في دول أوروبية وأمريكية لا في دول آسيوية أو شمال أفريقية، وهذا من العجائب المستغربة ألا تتقدم دول آسيا أو شمال أفريقيا باستضافة هذا المؤتمر الدولي المهم اللهم إلا إذا استثنينا (طوكيو وهونج كونج، وموسكو، مرة واحدة أو مرتين فقط، أما بقية الدول عامة والعربية خاصة فلم تستضفه مطلقاً حسب علمي المتواضع. كان لي شرف حضور ذلك المؤتمر وتمثيل جامعتي جامعة الملك سعود ورفع علم بلادي الغالية مرفرفاً خفاقاً بين أعلام الدول المشاركة وفي مكان متميز يراه القاصي والداني، استمرت فعاليات ذلك المؤتمر لستة أيام من يوم 28 شعبان حتى 3 رمضان 1428هـ، الموافق 10-15 سبتمبر أيلول 2007م، أعد ملخص لبعض البحوث بلغت صفحاته 1297 صفحة، وكتاب آخر يقع في 196 صفحة يحتوي على برنامج الجلسات في قاعاتها المختلفة التي زادت على سبع عشرة قاعة في كل من جامعتي بلكنت وأنقرة وفندق بلكفت، تحت رعاية مجلس أتاتورك الأعلى للثقافة واللغة والتاريخ، كما شاركت وزارة الثقافة التركية والصناعة والزراعة والتجارة وبعض المؤسسات الأخرى ذات العلاقة في ذلك المؤتمر العالمي المهم. افتتح الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس مجلس الوزراء التركي وحضر رئيس مجلس الشعب السيد كوكال طوبطان ووزير الثقافة السيد أرطغرل كوناي ووزير الدولة الأستاذ الدكتور محمد آيدين ذلك المؤتمر العالمي وألقى كلمته التي نالت إعجاب الوفود كافة كان للأستاذ الدكتور صادق تورال رئيس المؤتمر ورئيس مجلس أتاتورك الأعلى للثقافة واللغة والتاريخ الكلمة الأولى في جلسة الافتتاح، كما كانت له جهود مشكورة في فعاليات المؤتمر نال إعجاب كافة الوفود المشاركة وتقديرهم ورضاهم. حضرت وفود من السفارات والملحقيات المتواجدة في أنقرة مع المشاركين الوافدين من بلدانهم جلسة الافتتاح وأغلب جلسات المؤتمر العلمية، أما أنا فلم أر أحداً من أي دولة عربية!! كانت محاور المؤتمر تزيد على ثلاثة عشر محوراً لعل أهمها: التاريخ وتاريخ الحضارات، العلاقات الدولية، وكانت ورقتي تحت هذا المحور بعنوان: «السلام في جنوب غرب آسيا والحفاظ عليه» وغيرها في كل ما يتعلق بأقطار آسيا وشمال أفريقيا. كتاب البرنامج وملخص البحوث موجودان في قسم التاريخ متاحان للاطلاع عليهما داخل القسم. لم تتقدم ولا دولة آسيوية أو أفريقية باستضافة هذا المؤتمر العالمي المهم بعد ثلاث سنوات، أي في عام 1431هـ/ 2010م. لذلك: فإنني أطالب بل آمل وأرجو من معالي مدير الجامعة أ.د. عبدالله العثمان أن يتبنى فكرة استضافة هذا المؤتمر العالمي المهم لما له من سمعة عالمية متميزة وإنني أقدم نفسي للمشاركة في الإعداد له حسب ما أستطيعه والله المستعان.
قسم التاريخ