English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
     

بالقرآن نحيا

مرت أيام جميلة طيلة أيام شهر رمضان المبارك ونحن نزخر بالأجواء الإيمانية والروحانية حتى منّ الله علينا بصيام شهرنا المبارك ونحن في أمن وأمان واستقرار ولله الحمد والمنّة، واكتملت الفرحة بقدوم عيد الفطر المبارك بعدما قضينا فريضة من فرائض الإسلام وهي الصيام، وازدادت سعادتنا بقدوم برنامج آنسنا طيلة أيام الشهر المبارك حيث أقض مضاجع المعرضين والغافلين عن كتاب الله الكريم في المنزل في شهره المبارك وهو بالقرآن نحيا حتى علمنا دروساً عظيمة في إعطاء صورة واضحة عن الشاب المسلم الذي يهتم بأمور دينه ودنياه على الوجه المطلوب المستقاة من كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم مما جعلنا نعيد التفكير في أيامنا والاستعداد لمستقبل أيامنا القادمة عن حياتنا مع القرآن الكريم وإعطاء حقه من التلاوة وتدبر معانيه وتطبيق ما فيه من أحكام ومواعظ مطبقين ذلك في جميع أمور حياتنا كمسلمين وأبناء لدولة الإسلام ودستورنا هو القرآن العظيم، فعندما يتذكر الإنسان نعم الله تعالى عليه فإذا به يغمره من فوقه ومن تحت قدميه قول البارئ في محكم التنزيل: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}. فإذا به محاط بجميع النعم التي حرم منها الكثير من المسلمين في جميع أنحاء العالم من صحة في بدن، أمنٍ في وطن، غذاء وكساء. فإذا بك أخي المبارك تجد الدنيا بين يديك وأنت لا تشعر، وتملك الحياة وأنت لا تعلم {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة}. فعندما نسخر أنفسنا بهذه النعم التي منّها الله تبارك وتعالى علينا في استغلال شيء من أوقاتنا مع كتاب الله الكريم في دراسته وإعطائه حقه لنجد أننا على ثغر عظيم، فهو أشرف ما ينطق به اللسان، وخير ما يطرق الآذان كلام العزيز الرحمن، لأنه مدعاة للهداية وفرجة للهموم والأحزان ونور للظلمة وحفاظ من الفتنة قال تعالى: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين}. ولا تنس أخي المبارك أنه ميدانٌ رحب لمضاعفة الأجور خصوصاً في غير أوقات المواسم المباركة كشهر رمضان والحج وغيره، حيث قال حبيبي وحبيبك صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول (ألم) حرف ولكن (ألف) حرف و(لام) حرف و(ميم) حرف».

ولكثرة الصوارف في هذه الحياة وغفلة الناس في دنياهم تعيش قلوبهم في تقلبات للحياة، ما بين أفراح وأحزان وهكذا طبيعة الحياة ولكن يبقى القرآن منقياً ووائداً للأحزان من كوادر الحياة بل ويرفع صاحب القرآن حتى يكون من عباد الله المتقين (قرآناً عربياً غير ذي عوجٍ لعلهم يتقون).

وأخيراً: «رسالة عاجلة لكل محب»

أخي المبارك: اعلم:

أن الأيام تفنى يوماً فيوماً والعمر ينقضي شيئاً فشيئاً، والوقت يسرق كلمح البصر، والحياة تسير بنا لا تقف لحظة، فهذا الطفل قد نمى، وذاك الشاب قد انحنى، وذاك الطاعن في السن قد واراه التراب وقضى.

فمهلاً مهلاً يا إنسان فإنا لحياة ليست خالدة، ما هي إلا ظل زائل وعارية مسترجعة أيامها تنفى وزهرتها تيبس وسعادتها تذهب ويبقى فيها عمل الإنسان خيره وشره، فلنغتنم هذا العمر بالمداومة على الاستغفار وتلاوة القرآن فهي كنز ثمين لا يقدر بمال وأذكرك في هذا الشهر بصيام ست من شوال، وأخيراً وليس آخراً: «إن الحياة التي تخلو من السير الإلهي حياة تافهة يتذوق صاحبها قساوة في قلبه و لوعة وأسى:

 

                       فاعرف ربك تعرف دربك

                                           وبدون ذلك حياتك سراب

  

فهد المالكي

كلية علوم الأغذية والتغذية

 
 
  imag