English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

في الصيدلة (من آمال إلى آجال)

كنا فيما مضى من أعوام دراسية في كليتنا (كلية الصيدلة) ننعم بذاك التنظيم البدائي (المريح) في تنسيق الاختبارات الشهرية، تنسيق المعيار الحقيقي لكفاءة الطالب الجامعي، بتواصل يجسد أروع صور التلاحم ما بين الطلاب وأساتذة المقررات، ويعكس مدى التفاهم والوئام في جو غلب عليه الطابع الأسري ليكون كفيلاً برفع المستوى التعليمي لدى الطلبة، وتخريج دفعات تحمل على عاتقها أداء رسالة سامية فحواها (نهضة الوطن وتنميته بعقول نيّرة).. هذا ما مضى ونأمل بأن يكون للغد نصيب من أمسه!!
في الفصل الماضي (ما قبل الصيفي) انهلت تباشير الحركة التصحيحية بقدوم معالي المدير: أ.د. عبدالله العثمان والذي يشهد له الكثير بآرائه التي لا تخطئ شاكلة الصواب، ولا يخشى عليها بادرة العثار، رأينا من ذلك المدير الكثير من الأعمال التي تدون له في مدة وجيزة لم تكمل بعد عامها الأول منذ أن تم تقليده مهام وأعباء الإدارة الشاقة. فلقد تربع في قلوب الطلاب قبل منسوبي الجامعة بآرائه وتحركاته التي تهدف إلى مقارعة كبرى الجامعات. وأنعش بأفكاره الآمال فينا بألا تذكر جامعة «هارفرد» أو «ستانفورد» أو حتى «أوكسفورد» إلا وتذكر معها جامعتنا «جامعة الملك سعود».
أما في كليتنا.. فيؤسفني بادرة عمادة كلية الصيدلة والتي صادفت قدوم مديرنا الجديد بجعل الأسبوع السابع والثالث عشر موعداً للاختبارات الشهرية ولا ضير في ذلك إنما الأمر في تخلل هذين الأسبوعين المحاضرات النظرية إضافة إلى العملية وهو القرار الذي صعق الطلاب عن بكرة أبيهم!! فلا يأتي هذان الأسبوعان إلا وقد افترش الطلاب من الجمر بساطاً لهم، يلوذ عن أعينهم طعم الكرى حتى المجتهد يسقط نصيبه من ذلك الطعم!!
تصوروا يا إخوتي طالب لديه من المواد الدراسية ثمانية وفي ذلك الأسبوع من الأيام خمسة خصصت لأداء الاختبارات الشهرية وهذا يستدعي وجود مقصلة في ثلاثة أيام لا مفر منها!! ناهيكم عمن لديه دوام ممتد من ساعات الشروق الأولى وحتى ما بعد استتار الشمس بالنقاب، وتواريها بالحجاب، فلا يعود هذا الطالب المسكين إلى أدراجه إلا وقد توسد ذراع الهم وافترش مهاد الغم، فلا راحة ولا استذكار!!
إن كان هناك استنتاج من هذا القرار.. فسأتحفظ عليه لأنه بلا شك سلبي سلبي!! قال لي أحد أعضاء هيئة التدريس: «لقد تم إجراء استفتاء قبل تطبيق هذا القرارا- الخاص بالطلبة- على جميع أعضاء هيئة التدريس كافة (في كلية الصيدلة)، على أن يكون الأسبوعان السابع والثالث عشر موعداً لإجراء الاختبارات الشهرية مع منح الطلاب في هذين الأسبوعين إجازة من جميع المحاضرات خلالهما- أسوة بطلاب كلية الطب-، والخيار الآخر أن يكون تنسيق الاختبارات لدكاترة القسم مع طلبتهم، كما هو معروف ومعتاد عليه في الفصول الماضية»، ثم أردف قائلاً: «أنا ومن كان معي من زملاء فضلنا أن نبقى على ذلك النظام القديم حيث كنا نستطلع آراء الطلاب في أخذ المواعيد المناسبة لهم حتى يظفروا بالدرجات العليا ولمن أخفق لا حجة له. ولكننا فوجئنا بصدور ذلك القرار الغريب الذي لم يكن من ضمن خيارات الاستبانة الموزعة علينا، والقاضي بجعل أسبوع الاختبارات مرتبطاً بالمحاضرات الدراسية كاملة، وهو التعجيز بعينه على الطلاب» (انتهى كلامه).
فإذا كان هذا استياء أحد الأساتذة من هذا القرار التعجيزي، فمن باب أولى ذلك الطالب الذي لا حول له ولا قوة، إن ذهب لعمادة كليته فلن يجد أمامه سوى صخرة خلقاء لا تستجيب لمرتقي ومن خلفه حيّة صماء لا تسمع لراقي!!
إنني يا معالي المدير - أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي طلبة كلية الصيدلة- أنشدكم بتوجيه عناية التعليم الجامعي نحو متطلبات الواقعية العلمية التي تهدف إلى رفع المستوى العام للطالب الجامعي، فلا يترك الحبل على الغارب، حيث تتخذ القرارات بناء على اعتبارات الاجتهاد الفردي لدى بعض الأساتذة.
ويسرني أن أضع بين يديكم خيارين اثنين نأمل التوجيه حيال الأفضل منهما:
الأول: أن تعود المياه إلى مجاريها ونكون كما كنا عليه في الأعوام السابقة بتنسيق الاختبارات الشهرية فيما بيننا (أساتذة وطلاب).
الثاني: إقرار وضع الاختبارات الشهرية خلال الأسبوعين السابع والثالث عشر من دون محاضرات (نظرية كانت أم عملية).
وكلنا على يقين بأن معاليكم سيولي هذا الموضوع المهم قدراً كبيراً من الاهتمام.

سفر بن مريع القحطاني
كلية الصيدلة

 
 
  imag