الصم وكيفية تواصل الآباء بهم
نعم آباء لا يعرفون كيفية التواصل مع أبنائهم ربما يعتبر البعض هذا الكلام من نسج الخيال أو القصص الخرافية، بل في حقيقة الأمر هذه المشكلة موجودة وللأسف في مجتمعنا السعودي.
فآباء الأطفال الصم لا يعرفون كيف يتواصلون مع أبنائهم ليس رغبة منهم في ذلك أو تجنبهم له، بل البيئة والظروف المحيطة بهم هي التي أجبرتهم على ذلك، حيث تكون لغة الأب تختلف عن لغة الابن فالأب يستخدم اللغة المنطوقة والابن يستخدم لغة الإشارة.
فتصور عزيزي القارئ عندما يعيش الشخص في مجتمع لا يفهم ما يقوله ولا تعرف حاجاته ومتطلباته الخاصة فكيف ستكون حالته النفسية والاجتماعية خصوصاً عندما يشعر بأنه لا ينتمي لهذا المجتمع.
لذلك لا بد من إيجاد لغة تواصل مشتركة بين الآباء وأبنائهم الصم، وذلك عن طريق إقامة ورش العمل والدورات التدريبية لتعليم الآباء لغة الإشارة، مع التأكيد على ضرورة تدريب الطفل الأصم على قراءة الكلام والاستفادة من المعين السمعي، فكثيراً ما يطالب آباء الأطفال الصم بمثل هذه الورش والدورات لكن لا أحد يستجيب، مع العلم بأن هذا الأمر حق من حقوق أسر ذوي الاحتياجات الخاصة الذي تفرضه القوانين والتشريعات الدولية والمحلية.
فمن هذا المنطلق نطالب الجمعيات والمؤسسات والمراكز ذات الاختصاص للانتباه لمثل هذا الأمر وغيره الكثير من المشاكل التي تعاني منها أسر ذوي الاحتياجات الخاصة مراعين في ذلك الوضع الاقتصادي والحالة الاجتماعية والأوقات المناسبة للأسرة، آملين في ذلك السعي في تطوير خدمات وبرامج التربية الخاصة المقدمة لكل من الطفل المعاق وأسرته في العالم العربي.
محمد فهد الأحمد
كلية التربية