معهد اللغة العربية...نافذة الجامعة نحو العالم الخارجي
الطلاب: أهمية اللغة العربية في بلداننا تقف وراء التحاقنا بالمعهد!!
احمد حبش محمد دوري

حياة الله عبد الرحمن محمد
استطلاع: فهد الحمود
تعد اللغة إحدى الوسائل المهمة لنقل المعارف والأفكار وتجسيد الهوة بين المجتمعات التي تتميز بالتباين الثقافي والتعدد العرقي فهي بذلك تسهم في ردم الهوة بين الشعوب والبلدان المختلفة وتلاقح الأفكار من خلال تعزيز دائرة الحوار بين الحضارات وتذويب الفوارق الاجتماعية والخلافات التي تعصف بقيم التكافل والوحدة، لتحقيق هذه الأهداف وغيرها أنشئ معهد اللغة العربية بالجامعة ليستوعب عدداً من الطلاب الأجانب غير الناطقين بالعربية فهل يجد هؤلاء الطلاب ما كانوا يتطلعون إليه في هذا المعهد وما هي المعوقات التي تحول دون استفادتهم من المواقف التعليمية والبرامج الأكاديمية المتاحة، من خلال هذا الاستطلاع نحاول التعرف على واقع طلاب معهد اللغة العربية..
في البداية يقول الطالب حياة الله شاه «28 سنة» أفغانستاني: منذ سنة وأنا أتعلم اللغة العربية في المعهد، حيث إن تخصصي (إعداد المعلمين دبلوم عال) فقبل انضمامي للمعهد كنت أعرف اللغة العربية والسبب وراء انضمامي لمعهد اللغة العربية وتعلمها هو حاجة بلادي لكوادر متخصصة في جميع المجالات وبما فيها اللغة العربية، وقد وجدت فرصة العمر في تعلم اللغة العربية في أعرق الجامعات، بالإضافة إلى أن المواد الشرعية تعتمد على اللغة العربية.
كما أطمح في المستقبل أن أكمل دراسة الماجستير في تخصص العلوم السياسية في أي جامعة.
ويضيف: فالجديد الذي وجدته في معهد اللغة تعلمها تطبيقياً فمنها المهارات والتجارب في حقل اللغة العربية، ولم أواجه صعوبة تذكر، فالمميزات بالمعهد كثيرة فمنها القدرة على جعل الطالب يتعلم اللغة العربية بسرعة وجيزة، ووجود أساتذة قادرين ومتخصصين في هذا المجال، وسهولة التعامل وإىصال المعلومة للطلبة، وتذليل جميع العقبات التي تواجه الطالب وذلك من خلال فتح المجال للنقاش، ووجود الأنشطة الثقافية المشتركة، ومنهج تعليمي مختص من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين، واستخدام الوسائل التقنية المعينة على تعليم اللغة العربية، وتجاوب إدارة المعهد مع جميع متطلبات طلابه من مختلف الأقسام وهي: قسم اللغة والثقافة، قسم تدريب المعلمين، وقسم إعداد المعلمين. ويختم حديثه قائلاً: أحب أن أوجه شكري لمدير الجامعة، ثم لإدارة المعهد وأساتذة اللغة العربية على ما يبذلونه من جهود مضنية خدمة لأبنائهم الطلاب.
أما محمد دوري جالو «30 سنة» سنغالي فيقول: أنا طالب مستجد هذا العام هو العام الأول لي في المعهد فقبل انضمامي للمعهد كنت أعرف اللغة العربية وذلك عن طريق المدارس في بلادي، ففي المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية تعطى لنا دروس اللغة العربية. فسبب انضمامي للمعهد من أجل التخصص والتعمق الأكثر في اللغة العربية لكي أعود إلى بلادي في المستقبل وألبي طموحي وهو أن أكون مدرساً في بلدنا لتعليمها، ويضيف: بصراحة لم أواجه أية صعوبات من قبل المعهد سوى أنني أتيت للمعهد متأخراً وتم تحويلي لمستوى رابع، طالب مستمتع إلى بداية الفصل القادم لكي أتقدم إلى المستوى الأول في التخصص، فالسبب في تأخري حتى 2 رمضان هو عدم وصول التأشيرة المتعلقة بالدراسة في وقت مبكر. كما وجدت المعهد يتميز بعدة أشياء منها: المعلومات التي تعطى للطلاب وهي مناسبة جداً، وكذلك الخدمات المتاحة لهم أىضاً.
ويختم حديثه قائلاً: أوجه الشكر لمدير الجامعة وذلك لتلبية البرقية التي أرسلتها له وأنا في السنغال عندما تأخرت تأشيرتي وكذلك للموظف الذي أسهم بجهوده في تسهيل الإجراءات.
كما يقول الطالب عبدالرحمن محمد يحيى «25 سنة» هندي الجنسية: التحقت بالمعهد قبل عام حيث كنت قبل الالتحاق أعرف أن اللغة العربية هي لغة القرآن والأحاديث النبوية ولكن للأسف لا أجدها متوفرة لدي فلذلك قررت تعلمها، ويكمل: بصراحة لم أجد أية صعوبة في تعلم اللغة العربية من خلال دراستي في معهد اللغة العربية إلا أشياء قليلة أثناء التحدث فبعض الكلمات أدركها علماً بأنني أصبحت أفهمها بسرعة وجيزة ويعود الفضل بعد الله لمعهد اللغة العربية. ويضيف: هناك مميزات كثيرة فمنها: وجود أساتذة مخلصين جداً على تعليم الطلاب، بالإضافة إلى أساليب التدريس التي أعتبرها نادرة وذلك من خلال ما شاهدته وهناك أسباب أخرى مثل وجود مكتبة الأمير سلمان في الجامعة، وخدمة الإنترنت المجانية التي أتمنى تفعيلها من خلال تأهيل الأجهزة وإعدادها للعمل بصورة جيدة. ويختم حديثه بالقول: أتمنى أن أكمل دراستي في المستقبل في قسم الإعلام أو التربية وذلك لحاجة بلدي لذلك.
وأخيراً يقول أحمد حبش «22 سنة» من كينيا: هذه هي السنة الثانية لي في المعهد فقبل التحاقي بالمعهد لم أكن أتكلم باللغة العربية، الأمر الذي حملني على تعلمها في المعهد لكي أفهم معنى القرآن الكريم والحديث الشريف، ثم بعد ذلك أطمح أن أكون داعية إسلامياً في بلدي. ويكمل: فمن حيث الصعوبات لا بد من مواجهة الصعوبات في البداية وهذا شيء بدهي فأي إنسان يخوض تجربة لا بد أن يجد صعوبات ولكن أحمد الله فقد تذللت كل الصعوبات وذلك بفضل معهد اللغة العربية بعد الله تعالى. وينهي حديثه: للجامعة عدة مميزات منها علم اللغة العربية بشكل مميز وجميع الأساتذة ماهرون في جانب التدريب وقادرون على أن يجعلوا الطلاب يتكيفون مع الدراسة، كما يتميز الأساتذة بالبحوث العلمية فبعضهم وجدنا لهم بحوثاً ودراسات وهذا الشيء يرفع من مستوى الجامعة وغير ذلك الكثير.