صحيفة «رسالة الجامعة» أسهمت في تأهيل العديد من الإعلاميين.. طلعت وفا:
ضعف الجوانب المعرفية لدى الطالب ناجم عن عدم تفاعله مع الأنشطة

حوار: نايف الحميدين
تستضيف زاوية كنت في جامعة الملك سعود أحد خريجي الجامعة السابقين، والتي تهدف إلى الإطلاح على أبرز ذكرياتهم والمحطات التي مروا بها في حياتهم العلمية والعملية،وكان لنا في هذا العدد أن التقينا بالأستاذ طلعت فريد وفا، أحد طلاب كلية الآداب قسم إعلام تخصص الصحافة،فإلى نص الحوار.
* ما طبيعة عملك الحالي؟
ـ حالياً أعمل مستشاراً لرئيس التحرير في جريدة «الرياض» والتي عملت بها - بداية - كمحرر متعاون من المستوى الثاني. وقد تخرجت في الجامعة في عام 1400 هجرية، وطبيعة عملي هي متابعة الأحداث الدولية وإجراء الأحاديث الصحفية مع كبار المسؤولين الدوليين.

* ما أهم ما تذكره عن الجامعة؟
ـ الذكريات الجميلة في الجامعة لا تعد ولا تحصى. فالمرحلة الجامعية لها مذاق خاص، ففيها تتكون الشخصية ويشعر الطالب بأنه بدأ حياة جديدة ومرحلة تختلف اختلافاً كبيراً عن مرحلة الدراسة الثانوية، وأما أهم ما أتذكره في تلك الفترة فهو إطلاق بعض الزملاء الأقدم منا في القسم علينا مسمى أننا دفعة «العقل» حيث كنا الدفعة الرابعة في القسم وجمعينا كنا نلبس «العُقل» لذلك أطلق علينا ذلك المسمى.
* من هم الأساتذة الذين تركوا بصمات على شخصيتك،وكيف،ولماذا؟
ـ أساتذة كثيرون لهم بصماتهم في المرحلة الجامعية وأخشى أن تخونني الذاكرة في تذكري لأسماء أساتذتي ،وفي هذا المجال لا يفوتني أن أتذكر الأستاذ الدكتور أسعد سليمان عبده رئيس قسم الإعلام في تلك الفترة والأستاذ الدكتور عبدالرحمن الشبيلي والبروفيسور محمد سعيد الشعفي والأستاذ عبدالله الشبيلي والأستاذ فايق فهيم والدكتور عادل الصيرفي.
* من هم بعض زملائك في الدراسة،وأين هم الان؟
ـ كما ذكرت سابقاً المرحلة الجامعية تعد من أهم المراحل التي تمر علي حياة الإنسان. والعلاقة بين زملاء الجامعة لا بد أن تستمر ،وأما عن زملائي في تلك المرحلة الدراسية فهم كثيرون ،وأذكر منهم على سبيل المثال الزميل سلطان البازعي، وهو حالياً الرئيس التنفيذي لمؤسسة الطارق. والزميل سالم الغامدي وهو حالياً مدير التحرير في جريدة الرياض. والزميل عبدالعزيز العقلي، وهو حالياً وكيل المراسم الملكية. والزميل حمزة عقاد القرشي وهو أيضاً وكيل المراسم الملكية. والزميل جاسم الياقوت في وزارة الإعلام، والزميل أحمد عابد شيخ في أرامكو السعودية. والزميل عبدالعزيز الملا أيضاً في أرامكو السعودية، وكذلك الزميل إحسان الحمود في أرامكو السعودية سابقاً، والزميل محمد التونسي مدير عام قناة الإخبارية، والزميل أحمد الغامدي في المراسم الملكية.
هذا طبعاً بالإضافة إلى عدد كبير من الزملاء الذين حصلوا على درجة الدكتوراه وأصبحوا أساتذة في القسم مثل الدكتور علي القرني والدكتور حزاب السعدون والدكتور عبدالرحمن المعناد والدكتور زامل أبو زنادة. والدكتور عبدالرحمن العتيبي، والدكتور حزمة بيت المال.

* ما هو الموقف الطريف الذي مر عليك في الجامعة؟
ـ يحضرني موقف طريف حصل أثناء الدراسة في الجامعة لا أزال أتذكره وهو أنه عندما صدر العدد الأول من «رسالة الجامعة» في مطابع مؤسسة اليمامة الصحفية طلب مني الدكتور أسعد عبده بأن أقوم بتوصيل 200 نسخة إلى جامعة البترول والمعادن، في ذلك الوقت طبعاً كطالب مستجد في المستوى الأول لم يكن يعرفني رئيس القسم إنما الاقتراح جاء من عند الزميل الأستاذ فؤاد كماخي. أول رئيس تحرير لرسالة الجامعة، وطبعاً كان من الصعب رفض طلب رئيس القسم. المشكلة كانت هي عدم وجود مقعد لي في المرحلة المغادرة إلى مطار الظهران. لكنني استطعت عن طريق كابتن الطائرة من إقناعهم بضرورة سفري إلى الظهران لإيصال المطبوعة الجديدة لطلاب جامعة البترول، فعلاً ركبت الطائرة واستطعت عن طريق قسم العلاقات العامة في جامعة البترول من إيصال النسخ إلى الطلاب وعدت إلى الرياض في نفس الليلة.
* كيف تقيم تجربتك الدراسية في ذلك الحين؟
ـ الدراسة كانت ممتعة في تلك الفترة خصوصاً قسم الإعلام، حيث كانت الدراسة نظرية وتطبيقية في نفس الوقت عن طريق جريدة «رسالة الجامعة» والتي خرجت العديد من الصحفيين ولها فضل كبير عليهم.
فقد كنا فريق عمل مكتملا ومتفاعلاً ومتفانياً في العمل، ولعل استطاعة «رسالة الجامعة» الحصول على تصريح خاص من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله عندما كان ولياً للعهد أثناء وضع حجر أساس مقر الجامعة الحالي، حيث استطاع الزميل العقيلي الطالب في المستوى الثالث شعبة صحافة من أخذ التصريح، في حين لم تستطع أي صحيفة يومية أو وكالة الأنباء الحصول على التصريح، ما يدل - وهذا طبعاً دليل واحد من جملة أدلة - على حب وتفاني الطلاب في العمل بالصحيفة في تلك الفترة.
* هل تتواصل حاليا مع الجامعة،كيف؟وإذا لا يوجد تواصل ،وكيف يمكن أن تبني مثل هذا التواصل؟
ـ طبعاً التواصل موجود بحكم العلاقة مع الزملاء في القسم، فتوجد زيارات متقطعة للقسم وأعتقد لو أن الجامعة قامت بتفعيل ما يعرف في الجامعات الأجنبية بـ Alumni وهي عبارة عن جمعية للخريجين السابقين في الجامعة ليتم التواصل بين الخريج والجامعة لكان عملاً جيداً.
* كيف ترى مستوى الخريجين حاليا من الجامعات السعودية؟
ـ لا شك بأن مستوى طالب الجامعة حالياً ليس على المستوى المأمول منه. فالتفاعل بين الطالب والجامعة شيء مفقود، فالطالب لا يأتي إلى الجامعة إلا لحضور المحاضرة. دون أي مشاركة في نشاطات الجامعة.
* كيف ترى الجامعة حاليا؟
ـ الجامعة حالياً لا أستطيع أن أحكم عليها لبعدي عنها، لكن الذي أعرفه بأنها أصبحت تعتمد على التلقين. دون البحث أو الاعتماد على المراجع في المكتبة.
* ما أهم التغيرات التي حدثت في المجتمع السعودي،وكان لها أكبر الأثر في التأثير على مسيرة التعليم في المملكة؟
ـ طبعاً هناك تغيرات كثيرة حصلت في المجتمع. مؤخراً لكن لم نر أي مشاركة للجامعة في دراسة هذه التغيرات التي حصلت في المجتمع والتي - ولله الحمد - معظمها إيجابي.
* ثلاث رسائل توجهها إلى الجامعة،لمن وما هي هذه الرسائل؟
ـ الرسالة الأولى: لمعالي مدير الجامعة وهي أين الأنشطة اللاصفية في الجامعة وأين البحوث الجامعية عن التغيرات في المجتمع.
الرسالة الثانية: لطالب قسم الإعلام - شعبة صحافة - تعلم الطباعة واستخدام الكمبيوتر وطبعاً اللغة الإنجليزية شيء مهم جداً لصحفي المستقبل.
الرسالة الثالثة: إلى هيئة تحرير رسالة الجامعة مطلوب مشاركة الطلاب.
سيرة ذاتية..
طلعت فريد وفا من مواليد مكة المكرمة عام 1374هـ صحفي في جريدة «الرياض» منذ عام 1396هـ رئيس تحرير جريدة «رياض ديلي» الإنجليزية (1993-2003م). حاصل على ماجستير إعلام سياسي من الجامعة الأمريكية - واشنطن. يحضر للدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة كالتوليك يونفير ستي - واشنطن - متزوج وله بنتان.