English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
 

الأستاذ الدكتور عبدالله العمري لـ (رسالة الجامعة): 

المركز ساهم بشكل فعّال في نشر ثقافة الوعي بخطورة الزلازل

خلو  شبه الجزيرة العربية  من الزلازل اعتقاد خاطئ!!

المنطقة الجنوبية في المملكة تعرضت إلى ما يقرب من400 زلزال  

سمك القشرة الأرضية للرياض.. هل يبعد عنها شبح الزلازل؟! 

 التنبؤ بوقت وقوع الزلازل  أمر في غاية الصعوبة.. ولكن!! 

جميعنا نعلم ما لمراكز الدراسات الزلزالية من أهمية بالغة في نشر التوعية بين المواطنين بخطر الزلازل، ومركز الدراسات الزلزالية بجامعة الملك سعود يعد من المراكز الفاعلة في الجامعة وفي خدمة المجتمع.. ولتسليط الضوء على المركز ودوره في موضوع الزلازل في المملكة العربية السعودية التقينا بسعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد العمري المشرف على مركز الدراسات الزلزالية بجامعة الملك سعود.. فإلى نص الحوار.

* نود من سعادتكم إعطاءنا نبذة عن مركز الدراسات الزلزالية منذ إنشائه؟

    - تأسس مركز الدراسات الزلزالية بجامعة الملك سعود عام 1405هـ ويقع فى المبنى رقم (4) بكلية العلوم. ويضم المركز حاليا ثلاثين محطة رصد موزعة فى أرجاء المملكة ويتركز معظمها فى الشمال الغربي والجنوب الغربى نظرا لازدياد النشاط الزلزالي هناك.

وتتركب كل محطة من جهاز راصد حساس فى وضع عمودى يتم وضعه على عمق يتراوح ما بين 1 - 2 متر تحت سطح الأرض. ويعمل على التقاط الإشارات الزلزالية. ومن ثم إرسالها عبر خطوط هاتفية خاصة إلى المركز الرئيسي فى الرياض. ويتم الحصول على الطاقة اللازمة لتلك المحطات عن طريق بطاريات تشحن بواسطة خلايا الطاقة الشمسية.

أما محطة الرياض فيوجد بها ثلاثة مركبات رأسية قصيرة المدى وثلاثة أخرى طويلة المدى بالإضافة إلى استخدام مرشحات للحصول على ثلاثة مركبات متوسطة المدى. وتساعد هذه المحطة فى رصد الزلازل الإقليمية علاوة على الزلازل التى تحدث محليا. أما المركز الرئيسي لتحليل المعلومات فى الرياض فيضم أجهزة تعيين الوقت الدقيق بإستخدام الأقمار الصناعية ويتم تحليل القراءات المسجلة بيانيا ورقميا لتحديد موقع ووقت وقدرة الهزة بدقة متناهية ليتسنى عمل خرائط زلزالية مفصلة والتي على ضوئها يمكن الاستفادة منها فى عمل مواصفات خاصة لمقاومة المبانى للزلازل. ولقد ساهم المركز وبشكل فعال بإعطاء معلومات علمية وتوجيهية كاملة عن الأحداث الزلزالية في الثمانينات والتسعينات التي حدثت محلياً ودولياً مما ساهم وبدور بارز في نشر التوعية الثقافية العلمية بين المواطنين وأصبح المركز وبحق من أكبر مراكز المنطقة العربية ويملك بيانات ضخمة عن النشاط الزلزالي في المملكة والمناطق المجاورة.

علاوة على ذلك فإن بالمركز  ورشة ألكترونية تديرها كفاءات وطنية مزودة بالإمكانيات الكافية لإجراء عمليات الصيانة والإصلاح لمعدات وأجهزة المركز المختلفة. ويضم المركز أيضاً أجهزة حاسب مطورة لأغراض التحليل ومكتبة تحتوي على بعض المراجع العلمية وأجهزة تسجيل المعلومات وجهاز بريد إلكتروني لربط المركز مع الأوساط الدولية لتبادل المعلومات.

*ما هو دور المركز فى خدمة المجتمع ؟

- يتركز دور المركز فى إعطاء الفرصة للمشاركين فى الدورات فى مجال الزلازل وهندسة الزلازل على طريقة تسجيل وتحليل المعلومات الزلزالية عمليا وذلك من خلال اصطحابهم بزيارات متكررة للمركز، وقد تم عقد عدة دورات تدريبية بالتعاون مع كلية الهندسة بالجامعة ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لكل من وزارة الشئون البلدية والقروية والدفاع المدني عن كيفية التعامل مع الزلازل وتقليل مخاطرها.

ويقوم المركز بإصدار نشرة شهرية عن النشاطات الزلزالية وتقرير سنوي يتبادلها مع أكثر من 45 جهة حكومية وعلمية محلية وعربية ودولية عبر البريد الإلكتروني السريع. ولقد ساهمت تلك البيانات فى تحديد مواقع الزلازل خاصة على حدود الصفيحة العربية والتى سوف تساعد تلك النتائج على التوقعات المستقبلية للمناطق الأكثر تعرضا للزلازل وكيفية التقليل من تلك المخاطر.

أين يتركز النشاط الزلزالي في شبه الجزيرة العربية ؟

- لقد كان الاعتقاد السائد بأن شبه الجزيرة العربية خالٍ من أي نشاط زلزالي على مر العصور، ولكن الواقع هو العكس ، حيث دلت الدراسات التاريخية والحديثة على أن المنطقة سبق أن تعرضت لبعض الهزات الأرضية والبراكين إن هذا الاعتقاد السائد كان مصدره أولاً عدم وجود أجهزة رصد زلزالية في المنطقة علاوة على أن مراكز الهزات في مواقع ذات كثافة سكانية قليلة - ولله الحمد - وفي مناطق متباعدة ، وهذا بدوره أدى إلى عدم الإحساس بأثرها.

وعموماً يتركز النشاط الزلزالي في شبه الجزيرة العربية  على امتداد حدود الصفيحة العربية في منطقتين رئيسيتين استناداً على حركة الصفائح وهما: (منطقة خليج العقبة، ومنطقة جنوب غرب المملكة وجنوب البحر الأحمر واليمن).

وأما الدرع العربي ووسط وشرق المملكة فهي أقل المناطق نشاطاً تاريخياً لعدم وجود الفوالق النشطة ولوجود درع صلب متماسك يغطي مساحة قدرها  600.000  كيلومتر مربع، ويصل سمك القشرة تحته إلى  42  كيلومتر تقريباً.

* أين يتركز النشاط الزلزالي في منطقة خليج العقبة؟

- لقد دلت الدراسات والسجلات التاريخية على أن منطقة خليج العقبة وشمالها سبق أن تعرضت لعدد من الهزات الأرضية العنيفة وبعض النشاطات البركانية، ونظراً لأن أجهزة الرصد لم تكن متوفرة خلال تلك الفترة من الزمن فإن معظم الزلازل وتقدير شدتها مبني على مقدار الإحساس بالهزة وتقدير الخسائر وحجم الدمار في المنطقة.

 

* ماذا عن مستوى الخطر الزلزالي فى جنوب المملكة؟

-  إن دراسة مستوى النشاط والخطر الزلزالي فى المنطقة الجنوبية من المملكة وجنوب البحر الأحمر لا يقل أهمية ونشاطا عن منطقة خليج العقبة وتقع فى نفس النطاق الزلزالى.

وخلال الفترة من 1900م - 1994م أمكن تسجيل 170 زلزالا فى المنطقة تراوح مقدارها ما بين 3 - 6ر6 درجات. أما تاريخيا فقد وقعت عدة زلازل عنيفة فى الأعوام 859 م ، 1121م ، 1191م ، 1269م ، 1481م ، 1630م ، 1710م ومن أعنف الزلازل التى وقعت فى هذا القرن وسببت خسائر بشرية ومادية زلازل الأعوام 1941م ، 1955م ، 1982م.

لقد دلت نتائج الدراسة التى أجريتها حول زلزالية وحركية المنطقة أنها تعرضت خلال الفترة من 1913  -  1996م إلى ما يقرب من 400 زلزال تراوحت درجاتها ما بين 8ر2 إلى 7ر6 درجات حسب مقياس ريختر.

 * ماذا عن مستوى النشاط الزلزالي والأخطار المتوقعة في منطقة الرياض؟

من الدراسات الزلزالية التاريخية والحديثة التي تم تجميعها ورصدها ومن تسجيل محطات رصد الزلازل في كل من : الرياض ، المجمعة ، القصيم ، الرين دلت الدراسات على أن مستوى الخطر الزلزالي منخفض وأقصى هـزة بلغ قدرها  3.7  على مقياس ريختر. إن معظم النشاطات التي يتم تسجيلها في هذه المنطقة ناجمة عن إنهيارات أرضية نظراً لسمك تكوينات الحجر الجيري القابلة للذوبان أو ناجمة عن تفجيرات تحت سطحية في مناطق المناجم.

والدراسات الحديثة التي أُجريت على منطقة الرياض دلت على أن سُـمك القشرة يصل إلى  45 كم  تحت مدينة الرياض ويصل عُمق صخور القاعدة  3.5كم . والمهم أنه عند دراسة مستوى الخطر الزلزالي في هذه المنطقة فإنه لابد من أخذ الاعتبارات الجيوتقنية الخاصة بالتربة وحساب سرعة موجات القص.

* هل يمكن الاستفادة من النشاطات الزلزالية التي يسجلها المركز فى التنبؤ بالزلازل قبل حدوثها؟

- تعد مسألة التنبؤ أمرا فى غاية الصعوبة على الرغم من بعض المحاولات الناجحة فى بعض الدول المتقدمة. ويتمثل التوقع الكامل لحدوث الزلازل فى معرفة ثلاثة عناصر أساسية هى مكان وزمان وقدر الزلازل. فبالنسبة لمكان الزلزال وقدره فقد توصل العلماء إلى تحديد أكثر الأماكن تعرضا للزلازل على الكرة الأرضية. أما بالنسبة لزمن الزلزال وهو أهم العناصر فعلى الرغم من وجود بعض الظواهر المختلفة التى تدل على قرب وقوع الزلزال فى منطقة ما إلا أنها ليست قاعدة ثابتة يعتمد عليها فى تحديد وقت حدوثه فقد يحدث بعد يوم أو شهر أو أكثر وقد لا يحدث مع وجود هذه الظاهرة.

ولكن توقع زمن وقوع الزلزال مر ببعض المحاولات الناجحة في الصين عام 1975 وروسيا عام 1978م. فالتوقع الكامل لحدوث الزلازل يتمثل في معرفة ثلاثة عناصر أساسية هي مكان وزمان وقدر الزلزال.

* إذا كانت مسألة التنبؤ أمراً صعباً فما هي الفائدة المرجوة من المراصد؟

- تقوم المراصد بدور مهم في قياس الزلازل الصغيرة والكبيرة وهذه بدورها وعلى المدى الطويل تعطي انطباعاً عن مستوى النشاط الزلزالي في منطقة ما والتي تساعد بدورها على معرفة تكرارية الزلازل المدمرة ومواقعها للاستفادة من هذه التكرارية في أخذ الاعتبارات الهندسية في المشاريع العمرانية. علاوة على ذلك يمكن من خلال المراصد تحديد مواقع التفجيرات النووية التي تجريها الدول المجاورة.

* هل هناك تقييم للمخاطر الزلزالية على المنشآت في المملكة؟

- يعتمد مقدار الخطر الزلزالي الذي يتمثل بصفة أساسية في الدمار والهلاك المصاحبين للهزة الأرضية على عاملين هما:

أولاً الشدة الزلزالية، ثانياً كفاءة المباني.

 
 
  imag